الأحد، 23 أغسطس، 2009

من يملك ..؟








.

هل يملك أحد أن يخبرنا "أن يارعانا الله , مخطئون ..
و ساذجون , وكل تلك الأفكار الطفولية ليست سوى فقاعات صابون , وأنها مرحلة بسيطة أقل بكثير من أن تمحور حياتنا وتسيَّر توجهاتنا وترسم لنا ولو بالطبشور أو قطع الفحم المكسور بخطوط عرجاء الطريق ونكون مجبورين على سلكه ..
والطريق يمتد واليد الصغيرة الممسكة بقطعة الفحم تلك ترتعش وتهتز وتنم عن الكثير من التعرجات والتشوهات في مسيرنا والمزيد المزيد من العثرات المجنونة الساكنة في اختياراتنا وزوايا تحركاتنا ..
مسيرون لا مخيرون " مسيرون لا مخيرون "مسيرون لا مخيرون , مطأطئون رؤوسنا وبصمت واحد تكبر في داخلنا هذه الخيارات "مسيرون لا مخيرون ..

هل يملك أحد ما أن يخبرنا "أن يارعانا الله , كيف نسكن كذبة ويحيك الوهم حولنا المزيد من دجله , والحزن المعلقة صوره في كل جهة نوليها ماهو إلا ضحية وصديق مطعون في فيه لايملك أن يشجب أو يستنكر كل الأشياء التي نزعم أنها عائدة إليه ..
وأن السواد لربما يكون أنقى من زيف وغش وخيانة البياض لقلوبنا , وأن الغربان المشؤومة أفضل على كل حال من بعض العصافير تعشعش البراءة في صدورنا والطهر لتغري به ثعبان يتسلل ليجد في صدور مطمئنه مايسد به جوعه في خفاء ويعود أخرى ويرحل وكأن شيئاً لم يكن .
افتح صدري لغربان سوداء ,كثيفة ,مغبرَّة لتسكن فيه وتبني أعشاشها وتغزل عزلتها وارتعاشاتها حتى تأسرني بالكامل صامته دون حراك تحت تصرفها ..
غربان صديقة , لاتكلفك الكثير , فقط كل مخزونك من أمل وطموح للتغيير ..

هل يخربنا أحد ما "أن يارعانا الله , متعبون ويلزمنا القليل من الراحة ..
القليل الذي نتمكن به الوقوف مجدداً والتبسم مجدداً والعودة للسعادة مجدداً..
القليل "القليل بقدر التعب الذي اجتاح عمرنا بأكمله منذ نشوئنا لايملّْ ولايكل يقضمه ..
ولم يُبقي لنا سوى ماتساقط من فيَّه على أعمار الآخرين وكسرة صغيرة أبقاها لنا ..
أي قليل هو يجدي , نحتاج لراحة بقدر عمر مضى من عمرنا , بأيام مسروقة مننا , بحجم أشياء كثيرة غائرة في صدرونا لاتتزحزح عنها ..
بقدر اتساع البياض واستغلاله لنا ..
هوناً /هوناً..
هنا ..
أشياء تباع وأشياء تشترى ..
وكل مايباع ويشترى هي أجزاء منا ..
حكَّمناها في لحظة سكْر ودقائق عمى بصيرة لحمقى يعيثون فيها فساداً ويرمون بها للتهلكة ..
بثمن بخس ..
لقد كانت أغلى مانملك وأثمن ماعلى وجه الأرض ..
إنما هي أشياء بالية " كلها كم صدق على كم حسن نيَّة كلفتنا الكثير من الخسائر على بعض دموع إعارة لأحدهم وابتسامة صدقة ..
المهم كم العائد ..
فقط دراهم معدودات ..
لاتكفي لخبز أو علبة عصير ..
نتسلمها ونقبلها إمتناناً لاهتمامهم المبالغ فيه بشأننا ..

هل يخبرنا أحد "أن يارعانا الله , كل القضية اختلال بسيط في معادلة الوقت وتأخر ثانية على حساب ثانية أخرى ..
وأن العيب مو فينا في العالم حوالينا , وليس علينا سوى التغابي والمزيد والمزيد من التغابي ..
هل يحق لي سؤال ..
إلى متى سيكون ذلك ..؟
متى نخبر الجميع أننا نملك الفهم المطلوب والوعي الواجب ..
أننا نعي تماماً أن الابتسامة التي ألقاها أحدهم علينا مغشوشة والأخرى صفراء , والدموع المسكوبة والأحضان مجرد برستيج وشيء من الكماليات حتى لايظهر أحدهم بقلة الأصل أو عديم وفاء ..
ونمارس على قدر الذكاء السطحي لديهم تغابينا ونتصنع الفرحة بكم ابتسامة لاتساوي صفر وبالشعور الجيد حيال كم وقفة خدعة وحضن بارد ..
حقاً متى يحين الوقت اللازم لنخبر الكل أنه يمارس في حياته الغباء وأن البعض يمارسه الغباء ..
وأن كل الأشياء في حياتنا مسألة نسبية ..
وأنهم في حياتنا كذلك "مسألة وقت ..

هل يخبرنا أحد " أن يارعانا الله .
نعيش أم نُعاش ..!
على الأرض أم الأرض علينا ..؟
مُستهلِكون أم مُستهلَكون ..!
نقطة أم ليس بعد ..!
.
سيخبرنا الكثير أننا مرضى بلارحمة , جسور متهالكة , مسحورون , شيطانيون , أننا عبْ على البشرية والبشرية من بشريتنا براء "حقيقية هم مملون نوعاً ما..لكنهم أرحم ممن يعي مانشعر ويدرك مانمر به لكنه لم يدرك الطريق بعد , أو أنه عدد إضافي لخانة التعساء والمحرومين أو يكون يعي ومحصن من الوقوع في زمرة المتعبين لكنه لايكلف نفسه عناء الإيضاح والإرشاد لأنه لايهتم سوى لذاته ..

.

"الحياة كل العبط وليست النصف فقط ..

السبت، 22 أغسطس، 2009

موسم للتجديد ,,










المواسم فعلاً أرض خصبة للفعاليات والتغيير والتجديد ..
وكل موسم يطل نسلمه ورقة بالكثير من القرارات و ما يجب و ما لا يجب ,,
وهذا الشهر وهذا الموسم الفضيل وهذه الأيام المباركة جاءت لأسلمها ورقة كعمر بما أود فعله وأرغب وقد تكون دفتر أو كتيَّب, بالأشياء التي أتمنى أن أكون عليها والواجبات التي أود لو أقوم بها على أكمل وجه ..
حتى من فرط الحماس و شدة الكسل فكرت لو أسلمها مايجب على العالم من حولي وماهو الأصح ليقوموا به ونرمي على كاهلها كل مانود فعله وماهو حقاً وجب ..
سأفعل ..

سأهتم بصحتي أكثر وسأتوقف عن شرب الغازيات وعن القهوة بشتى أنواعها / الوجبات السريعة من المحرمات أيضاً / الشوكولا من الكبائر ..
حتى نظري يحتاج لإعادة تأهيل شاملة , سأبتعد عن القراءة / النت / السهر المتهالك / سألتزم بلبس النظارة طوال الوقت ..

ستكون غرفتي على مايرام فلاكتب ملقاة على الطريق / لاملابس تثقل كاهل المشجب وتحني ظهره ’سأتخلص منها كلياً , لا المزيد من الأوراق الملقاة في كل خط وكل اتجاه , أحتاج في هذه لمساندة ..

الكثير من العلاقات تحتاج لإصلاح وإعادة برمجة والكثير من الصداقات تحتاج لإعادة نظر , أكثر من جفاء وقسوة وبرود تحتاج لتهشيم وإعدام , أب وأم سأدعو الله أن يمكنني من برهما وطاعتهما قدر الإمكان , أخوه مُرْهَقين تماماً من كثرة النظر لوجه قلق /متجهم فقط سأمنحهم القليل من التبسم ..

أشياء صغيرة معلقة يجب أن أنهيها كلها وأتخلص منها , وفي ذهني مستقبل زاهر ينتظرني على أحر من جمر لكنني أتشاغل عنه بأمور دائماً ماتحدث وللجميع ولا أحد يخلو من تعب وهم وحزن , سأمضي في ثقة عمياء وبروح مستبشرة راضية , بفأل وحسن نيَّة ..

ربي ..
تغافلت عنك كثيراً / تباعدت أكثر , تكسوني معاصي من فوقي لأسفل مني وأدرك عفوك ولطفك وعظيم كرمك ولاأستغفرك وتأخذني الذنوب والشهوات بيدي وأغرق وأغرق وأغرق ولا أرى من يمد لي كف النجاة ,يغريني طول حياة وأمد بأمل مخادع وكاذب فتستنزفني الخطايا حتى ذبلت , مللت , تعبت , ويردني الخجل عنك والحياء منك إلى طريق اليأس والقنوط والشؤم / أتردد كثيراً فقلبي يعلوه الأسى ويغطيه ركام , لم يعد ينبض إلا بسوء فأتذكر "إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسم " فأتهالك وأتذكر ضعفي ووهني فأعود وأخنع وأخضع للدنيا والنفس والشيطان من جديد .
بقلب لايخشع وعين لاتدمع وروح لم تعد تبالي أي أمر ستصنع ..
لست بهذا السوء , لايزال بصيص نور يطل وأتشبث به أتخبط على غير هدى أتبعه حتى أكاد أصل , فالتزمت الإستغفار قدر الاستطاعة والتسبيح قدر الإمكان والدعاء ما أمكن في كل ساعات الاستجابة , بين الأذان والإقامة /عند هطول المطر / في السحر / قبل الفطر "أني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لايغفر الذنوب إلا أنت ,"سبحانك ربي ملَّ صبري , " رب ارحم /أغفر / اصفح / أمنن / أحنن / أكرم , اللهم طمن قلبي واغمره بالعفو والمكرمات ..
ولايتوانى الرياء أن يحشر ذاته حتى في القليل من الصالحات , ويحرق القليل من ماجمعته من طاعات , يتسلل خفية وعلى مرأى الناس , لايتوانى أن يأتي على الأخضر واليابس , يدس السم في طعم القرب من الله ويسلب الروح المتعطشة ماء الإيمان ويغريها بالسراب من الناس , يضع يده على كل جميل فيحيله سواداً ذو رائحة منتنه ..
أبكيني يالله ..
حاولت إخلاص النية مراراً وتكراراً وفي كل مرة أتعشم النجاح أفشل ماقبل الأخير , بتُّ أكره النهايات التي تطعمني سوء النية وتحيلها من بياض ناصع لسواد متفحم ..
ربي أكرمني ولاتحرمني , فذنوبي أراها في سير حياتي كالندب والشهوات كالحفر والرياء كالجحيم يلتهم عمري عن آخره.
فقط يارب امنحني الحياة , بعض الأمل , ارزقني التوبة ..
سأكون أفضل ,,
أدعو بالتوبة وأخافها , التغيير أمر مكلف للغاية ويحتاج للكثير من القوة والتحمل والصبر وأنا بلا هؤلاء أجمع , قلب بين نارين بل في نارين ولا يعرف ماذا يصنع ..
فقط "إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي ..
ربي " سامحني ..

.

السبت، 15 أغسطس، 2009

سيكون ..






.
لانزال نرثي الطفولة , نبكي الطفولة , نستذكر الطفولة ..
في الوقت الذي ربما هي قط لم تغادرنا ,
"الزمن في تغير مستمر وعلي أن أواكب هذا التغير ".. حديث سمعته كان عقلاني جداً وحقيقي لكننا نصم آذاننا عنه ..
هناك ثغرة ما وعليها أن تسد حتى نتمكن من المضي مع التاريخ إلى الحاضر والمستقبل ..

حوار تضخم أو هو شجار بسيط جرى بيننا بالأمس "أسرعت بعده وأغلقت باب الغرفة وأشرعت إلى المسجلة وعلى أعلى صوت تملكه وضعتها حتى وددت لو أهديتها صوتي تكمل به ..
الكل يطرق باب الغرفة أن " إزعاج / ضجة / الجيران / العالم .. وأنا أصم أذني ..
قد أكون لم أعبر طفولة حقيقية ولم أشعر بها لكن في تلك اللحظة عرفت تماماً أنها قط لم تغادرني .."باقية ,,
فعل سقيم وحاجة سخيفة ..
لكن أنا أفعل ذلك عادة ..
"الأغاني / الأناشيد ردة فعل عكسية لأي حدث أمر به ,..
ربما لأداري به صوت الصراحة المجنون الصارخ في أذني , أن أصرخ في وجه أمي كم أنتِ مستبدة وكلمة أم كثير عليك وصوت آخر لأبي أقنن به اللامبالاه واللاشعور واللاوجود الشاسعة فيه ..
أن يتمكن من فتح النوافذ المغلقة في رأس أخي ويكسر القيود في علاقتي مع أختي ..
أشياء كثيرة أحاول جاهدة الامتناع عنها , لأنه لايمكن ذلك , مبادراتي دوماً ماتنتهي بالفشل وترمي على صدري الكثير من الخيبات التي غدت من ملامحي ..
"أشياء كثيرة ياأنا لايمكنك تغييرها وأكثر لايمكنك تصحيحها أو مزاولة اللاانتباه حيالها ..
سيكون خراباً "
وماذا كان من قبل ..
هو كذلك دوماً..
فقط ارفعي عنه يد المحاولة ..,

.

"لن أعود طفلة , بعد أن فهمت هذا القدر من الحياة لأن ذلك يجعلني أشوه جمال الحياة التي كانت تتحلى به في ذلك العمر , لأدرك أن العمر يزاول المر منذ نعومة أظفاري لكنني كنت عمياء عنه فقط ..
سيكون كيفما يكون , وماذا بيدي ..؟

.

الأربعاء، 12 أغسطس، 2009

دروس من وحي الطفولة ,




*
أتذكره جيداً ..
كان بائساً ثقيلاً لاتكاد تتحرك ساعاته ,,
ثوانيه مشلولة ..
كآبة عظيمة أظلتنا ذلك اليوم حتى أني أذكر مادونته في مذكراتي " كم أكرهك يا لأربعاء ’.
أختي الكبرى يبدو وكأنها مهمومة وأنا بدوري أتصنع الحزن معها وفي داخلي سؤال ملح " متى ستنتهي فأنا أتوق للخروج واللعب "..
والحال كما هو حتى لمعت في ذهني فكرة جهنمية وأسرعت لأحضر ورقتين وقلمين وطلبت منها أن تحصي أحلامها وأمانيها وطموحاتها في ورقة حتى أبسط الأشياء منها " من دون غش ..! وستشعر بعدها بالتحسن والتغيير ..
أحلامي كثر وورقة واحدة لا تكفي أحضرت أخرى " أن أسبق ابن الجيران بدراجتي غداً, أن أصبح ميكانيكيَّة ماهرة مثل علي , أن تفلح ولو لمرة تجاربي البسيطة " غالباً عبارة عن معجون أسنان ومناديل وبعض من قطرات البيبسي " , أن تنمو شجرة الورد التي زرعتها, أصنع عالم لعروستي بيدي , أن تنمو علب العصير التي ازرعها كل يوم واسقيها "..
استرق النظر لأختي أجدها لم تكتب شيئاً بعد , إنها تفكر أكثر مما تكتب , وكل هذا الوقت نتج عنه حلمين أو ثلاثة فقط ..!
الدهشة تملؤني " هذا كله..فقط سطرين .!؟


أدركت بعدها أننا كلما كبرنا كلما تساقطت أحلامنا من حولنا حتى يكون آخر حلمنا هو الخلاص ..



*
سألته مرة "لماذا تصنع دائرة حول زجاج سيارتك المشطوب ..؟ , أخبرني حتى الكسر / الشطب لايتمدد ..
حينها تعلقت كثيراً بالدوائر حتى وصل الأمر إلى تقديسها , ومنذ ذلك الوقت وأنا أصنعها بالقلم حول أي جرح أو إصابة أتعرض لها " لدغات البعوض , الخدوش , آه كيف امتلأت بالدوائر عندما أصبت بالجدري المائي .
كبرتُ وكبرت الدوائر معي , دائرة حول الزكام ,ربطة بشكل دائرة حول صداع ..
لكنها لاتفيد في حالة جرح أو كسر "قلب ..
فالقلم لايجدي نفعاً والربطة لاتصل ..

فقط الجرح في القلب يحتاج دائرة وإحاطة من قلب والسلام..



*
وهو خارج لصلاة العصر حدثني أن " الليمون بعد العصر لايباع "..
"مستحيل ..
"الليمون بعد العصر لايباع ..يبدو واثقاً لايمل يكررها ..
مما حدا بي للمجازفة بالخمسة ريالات التي معي لشراء حبات وعصير الليمون ..
"أبي / هذا ليمون وبعد الصلاة مباشرة "..
ابتسم ثم انفجر ضاحكاً ووضح كيف أنه يقصد بعد مايتم عصره فإنه لايباع ..
لأقدم له العصير المنعش "وهذا ماذا ..؟


لأتيقن بعدها / ليس شرطاً أن تكون كل حكمة هي بالغة وكل لغز هو في الأصل لغز وحتى مدة المكوث في القراءة أو طول عهد بالكتابة ليس شرطاً لصناعة قارئ وكاتب فذ وأن قدم التاريخ من حداثته وكبر السن من صغره ليس ميزان للكاتب ولو تدخلت التجربة فالأهم هو منظور الشخص ومدى ثقب رؤيته..



*
كانت أكثر متعة عندما نتفق على العد "واحد / اثنان / ثلاثة " ثم نبدأ التمرجح عالياً ومن منا يصل لأعلى ارتفاع ..
شيء ما ينغص علينا فرحتنا تلك, إنه اهتزاز المرجيحة حتى تكاد تنقلب , أشرت عليها أن أختار أنا جهة وهي جهة أخرى ونتقابل , حينها توقفت المرجيحة عن الاهتزاز وتوقفت أيضاً المتعة لكن ضمنا بعض المتعه وبعض الراحة والاستقرار..


إذن اختلاف وجهات النظر يحدث نوع من الاتزان والثبات وليس كفيلاً بإدراج كم من المتعة , كذلك ان اختيار الصحبة وبناء العلاقات من التي تمارس نفس زاوية الرؤية سينتهي الأمر بوقوع الجميع في نفس البركة , نفس الشرك , في ذات الوقت وستتلاشى عندئذ المساندة وتنعدم,,



.
وكل يوم ومع كل صباح ..
أتذكر " الشمس تشرق كل يوم " كيف كانت ترددها وغابت ..
وأزيد يقيناً بأن كل شخص يحمل شمسه في داخله بحسب توقيته هو , نظرته ومزاجه والأوضاع المحيطة به..
وقد تتمثل الشمس لنا بأشخاص محددين وقد تتوزع كلٍ بقدر وكمية وقد يتمثل الغروب في أناس أيضاً , لكن من المؤكد أنها قد تشرق في أشد ساعات الليل حلكة ..
.
من عدستي ..

السبت، 8 أغسطس، 2009

ممتدة ..






على طرف طريق حائر نلتقي ..
قبل المسير كنا نقطف من حولنا أكاذيب تليق, نسترجع بعض المجاملات المقبولة ..
فأجيب على "كيفك ..؟ بـ/بخير ويجيب على وأنتْ ..؟ بـ/في أفضل حال ,,
جاء دور الابتسامة المصطنعة لكلينا نعلقها على قارعة الطريق ذاك ..
وفي صدورنا نخفي كلمات / عبرات / حزن وآهات ..
أزفر / يتأوه ..
نبتسم أخرى ..
أشير لآخر الطريق لعاشقان يتبادلان الإبتسامات ..
أنظر ..!
ألا تظنها مختلفة عن مانقوم به ..؟
أجدها مملوئه بالحياة ,,
لماذا نحن بالذات / نحن لسنا ند كفؤ لفراق ..
العشق في صفهم لكنه دوماً مايقف ضدنا ..
أنظر في عينيه لأرى " العشق مات ..
انتبه .. !
لا أحد .. !
الطريق يمتد وأنا وكذلك ظلي ..
وكل ماجرى طيف من الذكريات ..
ابتسمت للطريق وشكرته على الهديه كالسكين وكم هائلل من الحنين..
أمضي ,,
أشعر بروحي تنسحب ..
أتخبط /..
أعيق طريقه / يعيق طريقي ..
أرفع عيني / يرخي عينه ..
تتجاذبان الصمت ..
أعتذر / يعتذر ..
ويعود كلٌ منا في طريقه ..
بلاوعي ..
بلاحياة ..

.

الطرق لم تكن توصلنا من قبل , فقط الآن بعد فوات الأوان , تضيق بنا كثيراً وتجتمع لنهاية واحدة ..
الطرق لاتعرف الرحمة , بل هي بلاعقل تخضعنا دوماً للتجربة وترصد لنا ردات الأفعال ..
الطرق معتوهه , بتَّ أترجاها أن تكف ولو ليوم , أن تتركنا لقدرنا القدر القاسي بمايكفي ..
أود حقاً لو أتمكن من السير تحتها ..
حتى لانلتقي ..
"
متعبة ..أرجوكِ كفى , قلبي مثقوب كفاية وروحي تنزف وجسدي منهك الهوى ..
بالله كفى ..
لا أحتمل ..
أهوي ,,

.


وترتسم على وجه الطريق ملامح البكاء ,,
أنا فقط أحاول أن أجمعكم لتعودا ..
أردت بفعلتي أن أعيد ابتساماتكم ..
وأعلق على أيامكم السعادة سابقة الذكر والفرح والجنون ..
أن أهديكم الحياة ..
لطالما ركلتما الملل بعيداً عني ..
كل ما أردته " رد الجميل وشكر صنيعكما ..
.
أخذت ماتساقط مني / روح / فكر / قلب / ابتسامة ودمعة ..
لملمت تناثري ..
وبحدة ..
فقط لاتفعل ,,
وهذه سنة الحياة ,,
.
,,
,,



أسير بلاوجهه ..
ألعن الطريق وأشتم الدنيا وأبصق في وجه النهايات ..
وأدرك أننا لاندرك تشابهنا تماماً إلا عند مفترق الطرق ,..
بعد أن لم يتبقى على الخطوة الأخيرة إلا بعض السنتيميترات ,..
وتابى المليميترات إلا التدخل ورسم المفاجأة في صالح الفراق واحد / صفر ..
تتوازى بعدها الطرق كثيراً , نتواجه كثيراً , لكن مامن نقطة إلتقاء ..
وأعود ..
ألعن الطريق وأشتم الدنيا وأبصق في وجه النهايات ..

.

//


ابتسمت ..
هل هذا ممكن ,,
هل هناك من يهتم بشأن الطريق وأكثر بما يحمله ..
امسح على ظهره ,,
مسكين هذا الكرسي ..
وهذا الحديث الساكن صدره كوصمة عار ..
غدى كلعنة أو مولد شؤم,,
لهذا لا أحد يجرؤ على الإقتراب منه ..
هذا أفضل ليكون لي وحدي دون ضجيج أو زحام ,.
ولايهم فأنا لا أمتلك أحداً ولا أحد يمتلكني ..

"
أشرع بالرحيل ..
أجمع الأوراق , أضع نظارتي , أحمل حقيبتي ..
أسير في الطريق ..
أمضي ,,
أشعر بروحي تنسحب ..
أتخبط /..
هكذا بلامقدمات ,,
أعيق طريقه / يعيق طريقي ..
أرفع عيني / يرخي عينه ..
تتجاذبان الصمت ..
أعتذر / يعتذر ..
ويعود كلٌ منا في طريقه ..
بلاوعي ..
بلاحياة ..



بعض الطرق تبدأ حيث النهايات ..

.