السبت، 28 أغسطس، 2010

منتهية الصلاحية "كلام مسموم .



لا ترهق نفسك في البحث عن السعادة عندما يكون قلبك مغموس في الحزن , ولا تدخل من باب المغامرة للبحث في المجهول عما يستحق الحياة وتضع في حسبانك أنك ستخرج من باب الظفر , فربما قادك المجهول إلى باب آخر مغلق يسمونه الندم ..أنا لا أسحب منك محاولاتك في العيش , لكني أحاول أن أجعلها جديرة ..



الحذر اسم أنيق لبشع آخر هو الخوف . لذلك أنا أكره عبطاً كل الأبواب المشرًعة , فهي لا تأتي بخير غالباً كما وأنها تحوي الكثير من العتمة وأنا أخاف كثيرا أقصد أحذر بشكل مبالغ فيه , خاصة وأن الغرفة المفتوحة تزرع فيك الرعب فكيف هو حال منزل بأكمله ..



أبدأ في دندنة أغنية لا أعرفها , هي محاولة مني في الهرب من أفكار لا طاقة لي بها , لطالما كانت سيئة ونتنة لكنها مسالمة دائما فهي لا تتحول عن كونها مجرد أفكار ولا تتطور لتكون فعل أو ردة فعل أبداً , هكذا أدندن وبين أغنية وأختها أتوقف لألتقط أنفاسي وكأني بذلك فتحت الباب لتدخل عبره خلسة فكرة سوداء تحشر نفسها ثم تتحول إلى نقطة و بها يتحول نقاء حياتي لعكر , أمضي بعدها هكذا جنب الحيط وأترقب وأنا أنقًل ناظري بين مد الأرض وبين صفحة السماء و كأنما السوء الذي أفكر به لغماً يوشك أن ينفجر أو صاروخاً يوشك أن يقع وبقية العمر مجرد أسلاك شائكة , والظلام القادم لن يكون لغياب الشمس يد فيه ولا لستار الليل موضع قدم..



وكأن العمر غرفة وأطفأتها , والمستقبل باب يفضي للخوف أغلقته , أحبس نفسي في الظلمة حتى لا يتسنى لي رؤية أحلامي مبتورة , ولا أعلم أني بذلك أحرم نفسي حقها من النظر لواقع متقن في حين كلا عدساتي مشوًهة ..

هل لانحراف النظر يد في الأمر ..؟!



اسحب كرسي واسحب طاولة واسحب بعد ذلك كوب الماء , اسند ظهر على الكرسي وأميل برأسي وتميل معه كل الأفكار دفعة واحدة إلى أن ترتطم بمؤخرة رأسي , حتماً التفكير بهذه الوضعية هو سبب الضغط , "حبة كل 12 ساعة" بخط بشع لا أفهمه ولكني حفظته ولا أعلم لما العجلة في الكتابة هل هو لحماية الوقت مثلاً أو ليبدو صاحبها أنه مشغول ومهم أو قد يكون ممن يخاف كشف أستار النفس البشرية عبر قراءة الخط وفي النهاية أنا لم أحبه وأجده يبالغ في أهمية وقته أو في احترام وقت الشخص الواقف أمامه , أبتلع واحدة وأنا أفكر في صنع مضاد حيوي ضد الأفكار التي لا يكون في نيتها غير التسبب لك في صداع نصفي ..



يزول الصداع تدريجياً وكأنما الأفكار كلها خلدت في وقت واحد للنوم , وددت حينها لو بقيت واحدة منهم مستيقظة تطوي عني لا شيء , لا يهم , ومن الطبيعي أن يدخل بعدها الشخص في نوع من البلاهة المحمودة ويمارس حقه في الاسترخاء ويفكر هل تستسلم الأفكار فعلاً مثله للنوم..!







في النهاية أنا لا أكتب لأحد , سوى للأحمق الذي يسكنني , ذلك الذي أبطل كل طرق التواصل معي عدا القراءة لي , لأطمئنه بين الوقت والآخر أني لازلت حمقاء مثله , وأني على عهده بي ساذجة وغبية , وأني لازلت أنظر للبشرية وكأني لستُ منهم , غير أني لم أعد أخطئ كما في السابق ربما لأنه لم تعد هناك أخطاء لم أقع بها أو قد يكون السبب ذلك الذي أخبرني أن من يخطئ سيدفع يوماً ما ثمن أخطائه وأنا لم يعد لدي ما يمكن أن أدفعه بعد أن بعت صدقي بثمن بخس دراهم معدودات ..

.

السبت، 21 أغسطس، 2010

حصاد التوت ..



أنت لا تعلم أني كل ليلة وقبل نومي , اقبض على فكرة فاعتصرها , لأجدها مع شروق الشمس قد ماتت وتحللت , حتى أني شككت أن دماغي لا يعمل إلا على العتمة , رأسي البالي الذي تعشش فيه العناكب , وما حرفي هذا أو ذاك إلا ما علق بالشبكة , أتذكر تلك المرة بعدما أسندت ظهري على كرسي أحد المقاهي , وإذا يفر من خلفي " عنكبوت صغير "يقود نفسه بسرعة جنونية , بعدها سددت أُذنَي بأصبعين , علي أمنع خروج البقيًة , لا أحتمل ذلك , كيف سأكون من غيرها إذن , مجرد انسان هكذا وُلد / عاش/ مات !

_ يا صديقي المخلص,أنت فقط تمارس الهراء بصورة أخرى مرتبة.
وحروفي إذن !
_هي مجرد عالقة في الشبكة العنكبوتيه..
/


وتنتهي , دون أن يعلم أحد , أن وراء قطع الزجاج المنثور حكاية بائسة , أن في جوف المرايا المهشمَّة ذكريات سامَّة , أن انعكاس الصورة يحاول الهرب , وكيف أن الظل يتسلل خفية من شق في مرآة ليبتلع الضوء مع الألوان ..
والكون , يسير في طريق مختصرة نحو الظلام "


/


لولا القضية الفلسطينية و مستجداتها , لتلاشى ثلاثة أرباع الأدب العربي ..فنحن أمة اكتب وليس اقرأ ..


/


بدو نحن ..!


أرواحنا تشهق لخرير ماء..


الربيع اشتهاء..


المطر سقيا قلب *


و التماع النجوم لذة غرام , والقمر في تمامه ليس سوى حضن فضي !


...


/


بعد أن تعرضت "نظارتي" لحادثة دهس , وحتى الآن , وأنا أشاهد العالم بمنظور مائل , الجميع في حالة انسكاب , حتى أن كروية الأرض أضحت معيَّن .
المعين = هو مربع يقف على قدم واحدة .


/


لاشك أن العالم حولها يسكن زجاجة , يغط في سكون مميت , تمد له يدها, تلتقطه ثم ترجه بقوة , وتعيده أخرى , وما هي سوى لحظات حتى تساقطت على رأسها ندف باردة بيضاء , ترفع رأسها , لتجد أنها هي من يسكن زجاجة..!


/


يا صباحي ..اختصر ..


/


البعض نحبهم ..لأنهم جديرون بالحب , البعض نحبهم ..لأنهم مختلفون في الحب , البعض نحبهم ..لأنهم يزرعون الحب فينا, ويبقى الحب لأولئك اللذين نحبهم ونحن لا نريد ذلك في عقولنا ..!


/


وأنا أحمد ربي أني أمتلك سائق يكفيني تعب المشاوير ,فأنا لا أتخيل نفسي أقود أطفالي وأرد على مكالماتي وأرتب أشيائي في الحقيبة , الأمر مربك فعلاً,قبل تطالبون بقيادة المرأة,طالبوا بتحسين الشوارع وترتيب المداخل والمخارج,تنظيم الحواري,معاقبة المرور الفعالة ليس فقط قسيمة وانتهى الأمر,منهج تعليمي للقيادة,أشياء تخلينا نقول يالله ...


/


أنا لا أكتب لأحد , سوى للأحمق الذي يسكنني , ذلك الذي أبطل كل طرق التواصل معي عدا القراءة لي , شعور قاتل أن تشرع صباح كل يوم في كتابة رسالة مطولة تختار كلماتها بعناية فائقة فقط لتصل في المقابل لك ..


/


شعوري هذا الصباح مختلف,أريد أن أبقى في الفراش أكثر,مثل أن لا أستيقظ,أو مثل أن أستيقظ وكأن كل شيء من حياتي ويدور برأسي هو مجرد حلم سيختفي,كأني اليوم أتدثر بالذكريات فوق العادة,أوأن أحدهم يذكي النار في صدري أكثر من اللازم..


*سيدتي حرارتك مرتفعة!


(يووه إذن هي مجرد حمًى )


/


أريد للصمت في داخلي أن يخرج , أن يجد طريقة ما ليتركني وشأني , كم أتمنى لو يتحول ولو لمرة لغضب عارم , غضب يكسر المرآة أو غضب يقذف بالهاتف نحو الجدار ليتحطم , أو حتى يكون في صورة شجار عنيف دامي , فقط لو يتركني ويرحل..!


/


وتتكرر مأسآتي ولا يزال انتظاري لك يبدأ بغريق يتعلق بقشة , وينتهي بقشة قصمت ظهر البعير ..!


/


أيها الحائط , في بالي حديث طويل طويل , لطوله يتوقف فجأة ..يشبه الموت ..


/


الطموح رعب قائم بحد ذاته , إنه ليس سوى فكي مقصلة , يغرس وطني أنيابه في عنق مواطن فقط كونه طموح , فكيف هو حال مواطنة ..!


/


عندما يقف أحدهم على عتبات الذاكرة يفتش في رماد ذكرياته عن جمرة لم تنطفئ بعد , فاعلم أنه يقف تماماً عند نقطة تحول مهمة في مستقبله , الخوف من المجهول وحده من يدفعنا للبحث عن الأمان في ماضي عرفنا نواياه وانتهينا منها إلى نتيجة ربما ليست مرضية , لكنها مطمئنة على الأقل ..


/


حسناً , أنا لم أتوقف عن الكتابة هنا مع سبق الإصرار والترصد , وكل ماهنالك أني هجرت نظارتي مدة كافية لأكتشف أنها هي من كان يكتب وليس أنا , لأني فجأة بمجرد نزعها أتحول من عقل يفكر ومزدحم بالأحاديث الجانبية إلى مجرد عقل فاغراً فاه يحاول جاهداً أن يرى ما حوله ويتحسس طريقه ..


هي نظارتي ولاعزاء , وكل من كان يتابعني هنا "إن وُجد " , فيؤسفني إخباره أني أيضاً أتابع نظارتي هنا , فإن جاءت الحروف يوماً ما ناقصة ومشوًشة , فربما يكون بسبب عدم مسح عدستها بشكل لائق ..ماذا لو ردت علي ..حينها فقط سأشعر بالفراغ ..


/


أعرف تماماً أن الحياة تحت خط الفقر أمر مرعب , لكن الأكثر رعباً هو العيش تحت خط الحياة نفسها ..


/


وأمضي نصف عمري وأنا أقترب منك , والنصف الآخر في التأكد من المسافة الفاصلة بيننا , كفراشة وشرر , أمنحك الوقت الكافي لقبولي من الرفض , أترقب , ويدي في كل لقاء تربت على قلبي , من السيئ فعلاً أن تقعين في غرام رجل يغلفه الحياء وتعيقه اللحظة , يتقرب منك ويحافظ على المسافات مثلك , ومن الأسوأ أن ينتظر أحدنا من الآخر ما هو منتظر منه , فنحن فعلاً عالقين..


/






تعرف أن أكثر ما يتعبني حقاً , هو الاستماع لأصوات العصافير , وهي تتحدث دون توقف , وكأنها تريد تحذيري من أمر ما يوشك أن يقع , أشعر أنها عندما تقفز لـ الأمام والخلف أنها بذلك تغير لغتها الغير مفهومة إلى لغة الإشارة , لذلك تجدني كلما مضينا خطوة لـ الأمام عدت خطوتين للخلف ..


/


اييييه والأيام بتعدي بسرعة ..


ورمضان آخر , كنت أظن أنه سيأتي علي وأنا وجه آخر للصلاح , لكنه يبدو لي أتى بسرعة , بسرعة خاطفة حتى قبل أن أتغير , لأرمي أسلحة الشيطان وأشعر في داخلي بالأسى , الأسى الحقيقي , نعم , هو ذلك الشعور والذي في كل مرة تحاول بناء سلم إلى الله , يكتمل لينحدر بك بقوة إلى القاع ..


النفس اللوامة / النفس اللوامة / النفس اللوامة ..


قالتها ثلاثاً ثم بكت .


/


أكثر شيء مسيء للعطالة , أني ربما أنتمي لها , وأكثر ما يضرني منها , أن أستقبل أبي كل يوم قبل صلاة الفجر بـ"صباح الخير" فيرد مفزوعاً " بسم الله " مشيراً ربما إلى السهر , كل صباح وطوال السنتين , حتى أشعر أني تحولت كلياً إلى "جني" ..


/


أعتقد أن الكتًاب في هذا الفصل سيهربون من "كوب قهوة " إلى " المثلجات بنكهة القهوة " ..


/


عندما تحبس نفسك في أحدهم , لن يرضيك سوى أن يكون لك لتعود أنفاسك , أو أن يموت حتى تنال الإفراج براءة روحك ..


/


عندما تضافر الأحداث والوقائع جهودها كلها وتشمر عن طاقاتها الكامنة والظاهرة وتفجرها فيك , منذ النشء لأكون أخرى غير عادية , امرأة مستثناة ومنتقاة بعناية فائقة لقدر آخر مستثنى وليس بالضرورة أن يكون القدر سعيداً , لكني قاومت , وكم مرة دفنت فيها طموحاتي ورغباتي , لكني لم أدرك بعد أن الأرض التي دفنت بها كانت تربة صالحة , فهي تنبت شجرة طيبة تؤتي أكلها كل حين , وتتعاظم طموحاتي حتى تنوء بها أكتافي , أريد فقط أن أكون فتاة عادية تدرس تتخرج تتزوج تنجب تربي وتصبح جدة قديرة بسبحتها ومصحفها , لا أريد هذا التسلسل لأنه حلمي قط , لكنه التسلسل الوحيد الذي تملكه أنثى أخرى في أرض صحراوية , لذلك أنا أريد القدر الميسر لذلك , حتى أني مؤخراً أكثر من الجلوس في المطبخ وغالباً ما أدلف إلى عالم حواء صبح مساء , حولت آخر دفتر لم تملؤه الخواطر والقصص وأحاديث النفس بعد إلى دفتر معد خصيصاً للأطباق الناجحة والأطباق المفضلة , أريد أن أكون كذلك , لكن الوقائع ترفض ذلك فهي لا تزال تصب علي جام غضبها وترميني بحجر , ولا أملك سوى أن أستجيب , سأكون كذلك امرأة مستثناة ..
ولن أوكل أمر حياتي لأحد ليقررها بدلاً عني ويعيشني فيها بدلاً منه , سأكون كما بدأت أول مرة وإلى الآخر "وحدي" ..
أشعر بذلك أني نلت إفراج بعد سنين سجن في صورة هزيلة وبلا إطار يزينها .


/





الخميس، 19 أغسطس، 2010

إلى رمضان مع الحب ..

أظنك قد استعجلت القدوم , أو أني أنا من تأخر في استقبالك , لتدركني على إثم وخطيئة , فألقي أسلحتي في محاولة التغيير بيأس وأرتطم بأرض التعب وكأنما أنا قطعة منها , لا أشعر كلياً وكأنما الرًان قد غلف قلبي عن آخره , قد حملني الشيطان همًه وأسلحته لأنجز عمله , وليس الوجع بأكثر من أن تدرك أنك قد غلًبت على شيطانك , وتكون في مستوى يمكًن الشيطان ليمد يده نحوك وينتشلك , فلا أغتسل ولا أتطيب ولا أفكر بزمزم والحرم , ولا أرفع يدي أن تكتب لي في هذا الشهر الفضيل "عمرة" , فقط أقوم بكل مظاهر رمضان وأتجاهل رمضان ..
وأبكي " ياربي لاتجعلني من المحرومين " ..


.
http://www.youtube.com/watch?v=hi6J-RvXqWs


الخميس، 12 أغسطس، 2010

الألم ليس قدراً ..إنه ..!

الألم ليس قدراً ..إنه اختيار ..! * أحلام ..



أخشى أن لا أفعل وأن أعود لأمسك الصمت بتلابيبه , أخشى أني سأعود مجدداً قبل أن أفعل بسؤال ومالجدوى من ذلك وما فائدة تبديد ثرثرة في الهواء , وأخاف أكثر أن يموت الكلام في فمي ولا أجد له مقبرة أواريه فيها , كيف سيكون حالي عندما يتعفن أو يمسي رماد , إنه سبب كافي لإدمان البصاق والذي بررته لصديقة "إنه مجرد زيادة في إفراز اللعاب " ..


إني أفكر جدياً في زيارة طبيب نفسي هذه الأيام , ليس هناك مشكلة , وكل كيلوات المشاكل المشكًلة لا تشكل لي أزمة , فأنا حياتي بحد ذاتها مشكلة لم أصل لحلها بعد ولكن وصلت إلى حد ما للتكيًف معها , درجة بين الرضا والسخط أو ربما درجة كبيرة من اللامبالاة , لا يهم , فقط أريد زيارته بشدة لأجد ما يمكنني الحديث عنه , لأكتب عن الشعور في التحدث لإنسان مجبور أن ينصت , أو ربما لأسأله سؤال وحيد " لماذا تستمع لي ..؟" , وقد تكون محض شفقة لا تنبغي , فعندما يذهب نصف الشعب لمعالج نفسي أين يمكن أن يذهب المعالج ..؟!










الألم ليس قدراً ..إنه زواج ..!


أقلب الخاتم بين يدي , 15/11 " لماذا وضعت عليه تاريخ بداية , هذا يعني أن هناك تاريخ انتهاء , هذا يجعل للسعادة عمر محدود يبدأ عند ..وينتهي عند .., كم ستمنحها , حسب الحاجة أم على قدر استطاعتك , وهل جرعات السعادة ستكون مرتبطة بتواريخ أخرى وساعات ودقائق محسوبة بدقة , لتكفي عمر هزيل وتسد رمق قلوب واهنة , هل ستقيد حبك بتاريخ لقاء و"أول ليلة تجمعنا" و"هلا بش " مروراً بـ"حطني جوًه بعيونك" إلى "مرتاح ولاً يتصنع قلبك الراحة " , أنت تجني على حياتك , وتكتب النهاية بطريقة مقلوبة وسمجة للغاية ومكررة ألف ألف , هذا لا يجعل مني سيئة وأنسى أن أقول مبروك لك , ومبروك لها , واعذرني , فأنت تعرف مسبقاً عقدتي مع التواريخ والتقويم وخاصة الساعة , فهي لا تكف عن إخبارنا أن هناك شعور محسوب علينا وهناك ثمًة وقت ينفد ..










الألم ليس قدراً ..إنه وشم ..!


لا تكف المرآة عن إخبارك به , عن الإشارة إليه في كل مرة تكون أمامها , مثل أن تكون في منتصف الطريق إليها , وتكون هي في الطريق المقابل تنتظرك , قبل أن تصل إليها بلحظات , تخرج إليك هازئة كل آلامك , بداية من علامة فارقة وصمت رأسك , كسر أعلى أنفك , غرزه وكأنها خيطت للتو أعلى جبينك , لتعيد الألم دفعة واحدة يعتصرك , اقترب منها أكثر , لدرجة تمكنك من التأكد باللمس "عين اليقين" , جروح روح , أثر حرق أعلى قلبك , كدمات ملوًنة مبعثرة في أضلاعك , حز حبل يحيط تنفسك , إلى حد سكين واضح مطبوع على رسغك , هكذا هو اللاشعور , يتكاثر يتركز في بقعة واحدة , ثم يتحول لفقد الشهيًة في الاستيقاظ ثم في النوم ثم في اليوم / شهر / سنة / سنه ....حتى تفقد الشهيًة دفعة واحدة في حياتك , وكل يوم يلهج لسانك بأمنية على شاكلة "حادثة تزهق روحك ثم تتابع "لستُ أكره نفسي إلى هذا الحد" حسناً سيكون هكذا " نام / مات " ..وكل يوم تستيقظ بخيبة أمل عظمى أنك لا تزال , لذلك أنت تلقي اللعنات في وجه الصباح كل يوم ,سواء آثم كان أو حتى بريء , إلى .. لانهاية , إلى ما بعد الموت ربما..










الألم ليس قدراً .. إنه طفولة ..!


نقرأ في كل فكرة , أن الطفولة هي قاعدة الحياة , أنها أساس إما قوي وإما واهن تبني فوقه جسر عمرك , فشل أم نجاح , وقد تملك كل شيء إلا أن تغيره .


في مرحلة ما سيؤذيك اليأس , سيتكوم فوق أملك , عندما يهتز في مرحلة ما وبعد شوط كبير ذلك الجسر ويتساقط تدريجياً أمام ناظريك دون أن تحرك ساكناً سوى أن تشاهد , وتعود أخرى لمرحلة ما قبل الطفولة , تصاب بنوبة عذاب داخلي عظيمة لمجرد أنك سمعت أحدهم يفلسف فكرة ربما لم يدركها ولم تدركه بعد , وأن حتى مرحلة ما قبل التكوين وتقبل الوالدين النطفة من رفضها تؤثر في سلوكها وتحدد مسيرة حياتها من معاناة ومن فرح , إذن كونك عدواني / كونك شرس / كونك متوحد / كونك بائس ؛ ليس بسبب أنك سيء لتحاسب نفسك في كل خلوة عليها , أو أنك مسحور لتنفث وتقرأ وتسجد وتبكي , أو أنك مصاب بأي نوع من أنواع التعب النفسي لتقودك الهلوسة للجنون , كل ما في الأمر أنك ربما كنت نطفة منشقة وخارجة ليتم رفضك من قبل والديك ويستمر ويتدخل حتى في رفض العالم من حولك , حتى تستجيب بالتالي لهم وترفض نفسك حد الإزهاق ..










الألم ليس قدراً ..إنه حبْ..!


ونتقلب في أحلامنا يمنة ويسرة , وننشغل عن الماضي بوقتنا الراهن , ونكتب عن أشياء جميلة ولكنها غدت أجمل , لأن الكون أهدانا حباً حسب ما نريد , مثل أن أتبخر وأتزين فقط لأني أود الكتابة له , فيصلني قبل ذلك عطره يزين خطه , مثل أن تجمعنا الدنيا في بقعة واحدة بعد أن أرهقتنا في البحث عنا حول العالم , فأجدني وأجدك , وتجدك بعد أن تعثرت بي , فتراني ملك منزل في حين أني أزيح عنك ندف السحاب , ترى في داخلي قديسة وأرى في جنبيك كنيسة , واجتمعت خطواتنا بعد أن كانت عبث , فوضى وبعثرة , أضحت برفقتنا معاً قارب يعتلي نهر ونهر يصب في قدح القمر , كم غمرنا نيران الماضي بماء اللقاء حتى غدت رماد , وأطلقنا على دمعاتنا ضحكة خجول حتى استحت , كنا نسير على خط مرسوم , قدم بقدم , ويد بأخرى , وأغنية بهمس , حتى تعرض حبنا لحادث دهس , لم يقتله ولكنه أقعده , لم يحبسه ولم يطلقه , توقف بعدها عند نقطة مبهمة , لا أعرف إحداثياتها و أنت قد نسيت , صرخت حينها في العتمة بكل ما بي وقد أصابك الصمم , أرسلت إشاراتك بعدما أدركني العمى ..


مشيتُ ومشيتْ ..


أتعبنا المدى , صوت السراب , وجع الصدى , وغادرتنا حياتنا بين فكي الحقيقة , وكان الألم كانتزاع روح جسد , تصحرت أحلام وتجبرت أيام , وأكاد أُفنى وأنا لا أزال أكفن أمنية بعد أمنية , تركتهن يد القدر عرايا للكلاب ..!


ولا أحد يعلم الحزن أكثر من شخص أغلق على نفسه الزجاجة , وأسدل عليه من الظلمة ما يشاء ثم بكى ... , شخص في كل مرة يسحب أشلاؤه نحو السرير تلسعه البرودة وقلبه لا يزال يتلظى , شخص يعد أيامه ويقسم لها بالنهوض من جديد , ليصحو ينفض الوهم يغسل وجهه ويبتسم في وجه المرآة فتُبكيه المرآة , شخص لم يعد يحتمل أكثر ..


.






الألم ليس قدراً ..إنه ..!


ليجد في نهاية المطاف , أن الألم ليس قدراً ولا اختياراً , لا وشماً ولا زواجاً , لا طفولة تقضم أظفارها ولا حباً يأكل نفسه , ليس استغلالاً ولا كذبة بيضاء تسوًد الأيأم , لا غشاً وخيانة وتهميش , إنه مجرد ظلاً نزقاً يلتصق به صباح مساء ..


كما ولو أنه .. اللوح المحفوظ .






.