السبت، 28 أغسطس 2010

منتهية الصلاحية "كلام مسموم .



لا ترهق نفسك في البحث عن السعادة عندما يكون قلبك مغموس في الحزن , ولا تدخل من باب المغامرة للبحث في المجهول عما يستحق الحياة وتضع في حسبانك أنك ستخرج من باب الظفر , فربما قادك المجهول إلى باب آخر مغلق يسمونه الندم ..أنا لا أسحب منك محاولاتك في العيش , لكني أحاول أن أجعلها جديرة ..



الحذر اسم أنيق لبشع آخر هو الخوف . لذلك أنا أكره عبطاً كل الأبواب المشرًعة , فهي لا تأتي بخير غالباً كما وأنها تحوي الكثير من العتمة وأنا أخاف كثيرا أقصد أحذر بشكل مبالغ فيه , خاصة وأن الغرفة المفتوحة تزرع فيك الرعب فكيف هو حال منزل بأكمله ..



أبدأ في دندنة أغنية لا أعرفها , هي محاولة مني في الهرب من أفكار لا طاقة لي بها , لطالما كانت سيئة ونتنة لكنها مسالمة دائما فهي لا تتحول عن كونها مجرد أفكار ولا تتطور لتكون فعل أو ردة فعل أبداً , هكذا أدندن وبين أغنية وأختها أتوقف لألتقط أنفاسي وكأني بذلك فتحت الباب لتدخل عبره خلسة فكرة سوداء تحشر نفسها ثم تتحول إلى نقطة و بها يتحول نقاء حياتي لعكر , أمضي بعدها هكذا جنب الحيط وأترقب وأنا أنقًل ناظري بين مد الأرض وبين صفحة السماء و كأنما السوء الذي أفكر به لغماً يوشك أن ينفجر أو صاروخاً يوشك أن يقع وبقية العمر مجرد أسلاك شائكة , والظلام القادم لن يكون لغياب الشمس يد فيه ولا لستار الليل موضع قدم..



وكأن العمر غرفة وأطفأتها , والمستقبل باب يفضي للخوف أغلقته , أحبس نفسي في الظلمة حتى لا يتسنى لي رؤية أحلامي مبتورة , ولا أعلم أني بذلك أحرم نفسي حقها من النظر لواقع متقن في حين كلا عدساتي مشوًهة ..

هل لانحراف النظر يد في الأمر ..؟!



اسحب كرسي واسحب طاولة واسحب بعد ذلك كوب الماء , اسند ظهر على الكرسي وأميل برأسي وتميل معه كل الأفكار دفعة واحدة إلى أن ترتطم بمؤخرة رأسي , حتماً التفكير بهذه الوضعية هو سبب الضغط , "حبة كل 12 ساعة" بخط بشع لا أفهمه ولكني حفظته ولا أعلم لما العجلة في الكتابة هل هو لحماية الوقت مثلاً أو ليبدو صاحبها أنه مشغول ومهم أو قد يكون ممن يخاف كشف أستار النفس البشرية عبر قراءة الخط وفي النهاية أنا لم أحبه وأجده يبالغ في أهمية وقته أو في احترام وقت الشخص الواقف أمامه , أبتلع واحدة وأنا أفكر في صنع مضاد حيوي ضد الأفكار التي لا يكون في نيتها غير التسبب لك في صداع نصفي ..



يزول الصداع تدريجياً وكأنما الأفكار كلها خلدت في وقت واحد للنوم , وددت حينها لو بقيت واحدة منهم مستيقظة تطوي عني لا شيء , لا يهم , ومن الطبيعي أن يدخل بعدها الشخص في نوع من البلاهة المحمودة ويمارس حقه في الاسترخاء ويفكر هل تستسلم الأفكار فعلاً مثله للنوم..!







في النهاية أنا لا أكتب لأحد , سوى للأحمق الذي يسكنني , ذلك الذي أبطل كل طرق التواصل معي عدا القراءة لي , لأطمئنه بين الوقت والآخر أني لازلت حمقاء مثله , وأني على عهده بي ساذجة وغبية , وأني لازلت أنظر للبشرية وكأني لستُ منهم , غير أني لم أعد أخطئ كما في السابق ربما لأنه لم تعد هناك أخطاء لم أقع بها أو قد يكون السبب ذلك الذي أخبرني أن من يخطئ سيدفع يوماً ما ثمن أخطائه وأنا لم يعد لدي ما يمكن أن أدفعه بعد أن بعت صدقي بثمن بخس دراهم معدودات ..

.

هناك 3 تعليقات:

قوس قزح يقول...

أحب كتاباتك جداً
واستمتع فى إعادة قراءة السطر مرتين و ثلاث .. ليس بسبب عدم الاستيعاب و لكن للتلذذ بمحتواه ..

.
اليوم و أنا أقرأ لك احسست بضيق
فى صدرى لا أدرى سببه ..
ولكننى أعزوه الى سبب الخوف من ضائقة ألمت بك ..

أرجو أن لا يكون تحليلى صحيح

.. كنت هنا

واهديك التحااايا و السلام

روح..{ يقول...

نفًس عليها تنجلي " لا أذكر أين قرأت هذا العنوان , لكن في كل مرة تصاب حروفي بإكتئاب أتذكره ..

أهلاً بك يا قوس , لاعليك , إنها مجرد كذبات سوء ..

.

غير معرف يقول...

رؤؤؤؤؤؤؤؤؤعه