الثلاثاء، 22 فبراير، 2011

عزازيل * يوسف زيدان .

الرواية التي تقع في 380 صفحة من القطع المتوسط جاء الفصل الأخير ليحوي صور أطلال وخرائب أثرية تؤكد حقيقة ماجاء بالرواية من وقائع وأحداث وأماكن ..



الرواية التي في سنة كاملة نشرت طبعتها الثانية عشرة وهو زمن قياسي جداً وهو دليل انتشارها ونجاحها , الرواية الصادرة عن دار الشروق باسم عزازيل لـ يوسف زيدان .


جاء الإهداء ..






إهداء خاص جداً :


إلى آية ..


تلك يا ابنتي , آيتي , التي لم تجعل للعالمين !

كُلِّ امرئٍ شَيْطَانُهُ ، حَتَّى أَنَا ، غَيْرَ أَنَّ الله أَعَانَنى عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ .. "حديث شريف " .


كادت الرواية أن تكمل عامها الأول بين يدي دون أن أفتحها , احملها دون القدرة على قراءة سطر منها , كان هناك خوف أو هي محاولة مني لإبقائها في جو مناسب مثالي للقراءة , وكما جرت العادة مني في كتابة حالتي قبل الرواية على صفحتها الأولى وكتابة قرائتي لها على الوجه الأخير , أحببت أن تشاركوني شعوري ..






الصفحة الأولى كتبت ..
طالت فترة مكوث الرواية بين يدي وأحسبني سأتركها دون قراءة , وكل مرة أحاول فتحها أمر ما يمنعني وأخافه , كنت أشعر وكأني سأدخل محاضرة مملة عن التاريخ وعن الأساطير , وهذا الخوف نفسه هو من يدفعني الآن للقراءة ..



كنت أستمع لحظتها لقراءة سورة يوسف بصوت الشيخ "شيخ أبو بكر الشاطري " الصوت الملائكي الذي يفك الأغلال عن قلبك ويزيح طبقات الران لتسمع بوعي وخشوع لكل حرف ولكل موعظة , قراءة خاشعة تجعلك تبكي لبكاء القارئ عند " إنما أشكو بثًّي وحزني إلى الله .." , وقد علمتني الحياة أنه ليس من صدفة وأن الأحداث الجارية لا تسير على طريقة مستقيم لكنها أشبه بسلسلة من الأحداث يخبر بعضها عن بعض .






بسم الله .


أعرف أنه من الصعب كتابة قراءة حول رواية مثل عزازيل ..


هي رواية هادئة جداً لن تستمع طيلة مرورك على صفحاتها سوى لصوت هيبا يتحدث في رأسك ويزرع أسئلته وأجوبته في صدرك وبعض أصوات متداخلة لفترات بسيطة , كأنك توقفت عن القراءة وبدأت في مشاهدة هيبا في رحلته من مصر إلى الإسكندرية ثم إلى أورشليم وحتى وصوله حلب ودفنه الرقوق هناك ..


لم تكن اللغة فيها شاعرية لكنها كانت بسيطة وعميقة وواقعية , فالأحداث المذكورة شاعرية بطبعها ولا تحتاج للغة تهذبها , جائت الرواية لترجمة مذكرات راهب مصري كتب باللغة السريانية ودفنها بعدما قضى أربعين يوم في كتابتها ثم وضعها بعد ذلك في صندوق خشبي مزخرف ودسها في منطقة الخرائب الأثرية حول محيط قلعة القديس سمعان العمودي قرب حلب/سوريا .


تم نقل المذكرات من اللغة السريانية إلى العربية بسهولة كما يذكر المترجم لأنها كانت مكتوبة بخط واضح وجميل بالكتابة السريانية التي تشبه كتابة الأناجيل بحبر جيد على رقوق جلدية فاخرة , وهذا وأظنه يرجع لإهتمام الراهب في حياته بالكتب والمخطوطات وحبه للقراءة ليولي اهتمامه لما يكتب ..


كتب مدفوعاً من عزازيل " الشيطان " وأظنه صوت الحق في داخله هو ماجعله يكتب , ليس لتدوين لحظاته مع مارتا وأوكتافيا ولكن لأنه أوضح الصراع في المذاهب المسيحية وأن الأصل في الأديان هو التوحيد , حيث انقسم المسيحيون إلى مؤمن بفكرة أن المسيح ابن الله ومريم العذراء أم الإله وبين من قال أن المسيح بشر خالص لكنه معجزة الرب ليكون دليله في الأرض وأن مريم هي أم هذه المعجزة البشرية وليست أم الله , وهذا خلاف الكنائس والذي جاء في جزء من الرواية ولم تدور الرواية حول هذا فقط ..


راهب من الصعيد بمصر يخرج إلى الإسنكدرية ليتعلم الفلسفة واللاهوت والطب وتعترض رحلته أفكاره وذكريات عن حياته السابقة وطفولته المعذبة حتى يصل الإسكندرية وقد ظن أنه نال الراحة ولم يكن يعلم أنها بداية النزاع الداخلي الكبير , ولم يخرج من الإسكندرية بعد ثلاثة أعوام إلا مثقلاً بالعذاب الروحي والدنس ..






سندرك معه بدعية الرهبنة فهي تصر على تجريد الانسان من بشريته من الخطأ والصواب , من الرغبة والتوبة , وتحاول البلوغ به إلى الألوهية ولن ينعم الفرد بالراحة التامة من غير منغصات , فالإغلاق على الفرد بمعزل عن المعاصي لايقوي الإيمان ولكن فقط يحميه وما إن يفتح للفتنة باب حتى يهوي الإيمان ..


يهوي الإيمان في نفس الراهب أمام أوكتافيا وهيباتا ومرتا , ويصور عذاباته الروحية في الإختيار بين الإبتعاد أو البقاء , ومع صوته الهادئ الرخيم سنسمع صوت خبيث لعزازيل في نفسه وسيكتب عن ذلك بصدق واضح مادام أحد لن يقرأ ..






قوة الرواية تكمن في صدقها من غير محاولات للتزييف , في كونها حقيقة وأحداث وقعت في نفس انسان وإن كان مسيحي وراهب فهو مؤمن وماذكره يقع في أي فترة من حياتنا في عمق الإيمان , تلك الهلاوس عن الدين والوجود ثم البحث والأسئلة عن الله إلى الإيمان واليقين ثم الإنتكاسة إلى "لن أفكر بعد الآن " , عن الجريمة والعقاب , عن الخطيئة والكفارة , عن الأبيض في حياتنا والأسود ..


ينتهي من رحلته بتنفيذه لطلب عزازيل بكتابة أيامه على رق ودسها في التراب حتى يحين وقت خروجها من جديد , ولا نعلم هل أنهى حياة الرهبنة أو عاشها في مدينة أخرى ..






هي من الروايات التي تغلقها وأنت لاتزال تفكر بها , كأنها فتحت نافذة في رأسك لتطل منه الأفكار , لقد دخلت بعدها في نوبة تفكير حادة مجنونة عن الشيطان والقدر والله , الحقيقة الكامنة والتي ضاعت عن الراهب في فترة حياته ولكنها في ساعه واحد أو يزيد اتضحت معالمها لنا , فهل لا نفهم أنفسنا حتى نقرأها , هل يتوجب علينا كتابة مذكرات لنتعرف على أنفسنا , هل يمكن أن نعرفنا أكثر ممن سيقرؤنا لاحقاً , هل سنكون منحنا تجربة جاهزة للحفظ بعد سنوات من العذاب والكتابة .






تيقنت بعدها أن الكتابة لاتكون إلا من الشيطان , وتأكدت من ذلك " {وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون} [الأنعام: 112]


وقولة " والشعراء يتبعهم الغاوون " ..


فقد قال الطبري عند تفسيره لتلك الآية: ... وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال فيه ما قال الله جل ثناؤه: إن شعراء المشركين يتبعهم غواة الناس ومردة الشياطين وعصاة الجن وذلك أن الله عم بقوله (والشعراء يتبعهم الغاوون) فلم يخصص بذلك بعض الغواة دون بعض، فذلك على جميع أصناف الغواة التي دخلت في عموم الآية، قوله (ألم تر أنهم في كل واد يهيمون) يقول تعالى ذكره: ألم تر يا محمد أنهم يعني الشعراء في كل واد يذهبون كالهائم على وجهه على غير قصد بل جائرا عن الحق وطريق الرشاد وقصد السبيل، وإنما هذا مثل ضربه الله لهم في افتننانهم في الوجوه التي يفتنون فيها بغير حق فيمدحون بالباطل قوماً ويهجون آخرين كذلك بالكذب والزور.






وتنتهي رواية ولاتنتهي فكرة .

مقطوعات من الرواية :
 
فصول من الرواية ..


سأبتهل إليك يارب الليلة , وأصلي , وأنام . وقد خلقتني لحكمة خفية , كثير الأحلام . فأرسل لي في منامي من فيض كرمك إشارة تنير لي الطريق , مادامت بشاراتك قد عزت في صحوي وامتعنت . فإن صرفتني بإشارتك ياإلهي عن الكتابة انصرفت , وإن تركتني لنفسي كتبت .



البدايات محتشدة ومتداخلة في رأسي . ولعل البدايات كما كان أستاذي القديم سوريانوس يقول , ماهي إلا محض أوهام نعتقدها . فالبداية والنهاية , لاتكون إلا في الخط المستقيم . ولاخطوط مستقيمة إلا في أوهامنا , أو في الوريقات التي نسطر فيها مانتوهمه , أما في الحياة وفي الكون كله , فكل شيء دائري يعود إلى مامنه بدأ , ويتداخل مع مابه اتصل . فليس ثمة بداية ولانهاية على الحقيقة , وماثم إلا التوالي الذي لاينقطع .



إن الدوائر كلها تدور برأسي فلاتوقفها إلا لحظات النوم , حيث تدور أحلامي .



_أوافقك الرأي ياأبت ..فاللغة لاتنطق بذاتها , وإنما ينطق بها أهلها , فإن تغيروا تغيرت . وكلام يسوع المسيح غيَّر اللغة مثلما غيًّر أهلها , لقد صيرها لغة مقدسة .



الكتابة تثير في القلب كوامن العواصف ومامكن الذكريات , وتهيًّج علينا فظائع الوقائع .



عزازيل حججه قوية وهو غالباً مايغلبني , أم تراني جرأته علي لأنني , حسبما يزعم , أجلبه نحوي بترددي الدائم وقلقي المزمن .



الحياة ظالمة , فهي تمتد بنا وتلهينا , ثم تذهلنا عنا وتغيرنا , حتى نصير كأننا غيرنا .

تابعت سيري شرقاً , مسلوب الروح . كنت مسرعا نحو غاية لا أعرفها , في الأفكار والصور تمر على خاطري ولا تثبت , تماما كما تمر قدماي على الأرض , فلا تقف , شعرت أن كل ما جرى معي , وكا مابدا أمامي في أيامي وسنواتي الماضية , لايخصني ..أنا آخر , غير هذا الذي كان , ثم بان !



لأن كل الإجابات واحدة , الكثيرة المتعددة هي الأسئلة !



رأيت أمامي ثانية الشجر والناس , وأدركت لأول مرة أن الناس شجر , وأن الشجر مثل الناس , غير أن عمر الانسان قصير .



سرت بجواره صامتاً أو غير قادر على الكلام .



أدركت لحظتها أن للرب في هذا العالم رجالاً متوغلين في أسرار المحبة , لايعرف أقدارهم إلا الكاملون .

واليوم , لماذا أخاف الموت ؟ خليق بي أن أخاف من الحياة أكثر , فهي أكثر إيلاماً .

الحمار لايمكن بحال أن يكون غبيا, هو صبور بطبعه , وقد يبدو الصبر غباء أحياناً , وجبناً حيناً , يبدو أني قصيت عمري حماراً .



للمحبة في النفس أحوال شداد , وأهوال لاقبل لي بها , ولاصبر لي عليها ولا احتمال , وكيف لانسان أن يحتمل تقلب القلب مابين أودية الجحيم اللاهبة وروض الجنات العطرة , أي قلب ذاك الذي لن يذوب , إذا توالت عليه نسمات الوله الفواحه , ثم رياح الشوق اللافحة , ثم أريج الأزهار , ثم فيح النار , ثم أرق الليل وقلق النهار , ماذا أفعل بمحبتي بعدما هب إعصارها فعصف بي من حيث لم أتوقع ؟ , هل أنا فرح بحب مرتا أم أنني أخشاه .



انتهت .

معمر ياعمر .


انفلونزا الثورة .. الحلقة الثالثة .
السلام عليك ياشعب ليبيا الأبي ..


السلام عليك أيها الشعب الكريم المناضل ..


السلام عليك أيها الشعب المغلوب على أمره ..


السلام عليك أرض ليبيا وسماء ليبيا وبحر ليبيا..


السلام عليك عدد الثكالى , بعدد الجرحى والقتلى , بدموع العذارى المفجوعات , بعدد الشيوخ العاصرة على لحاها من شدة الغيظ , بعدد الصدور العارية لحماية الكرامة ..






وماذا بعد :


"الكيان العربي " :


هه .. وكأنه كيان قائم بحد ذاته , وهو لا كيان ولا قائم ولا ذاته ولا هم يفرحون , مجرد ظل غبي بطيء الإستيعاب يقوم بتقليد ذات قائمة هناك في الحركات والسكنات في صمته الساذج وكلماته البلهاء , يقف الكيان العربي والمليار مسلم رافعين أيديهم للإستسلام خوفاً من مسدس فارغ بيد كيان بحجم شامة أو بثرة صهيوني لايقاتلونكم إلا من وراء جدار , هذا هو معنى الوهن ياوطن ياعربي , ورغم الوحشية الهمجية نبالغ في الصمت فلم نعد حتى نشجب أونستنكر , فلا نملك غير.. القنوت القنوت ..نبكي ونمارس النفاق علانية ثم نعود في ذات الطريق نبتسم ونحن أقل من اليقين بدعواتنا المستجابة , وكأن القضايا كلها انتهت ..


والصور التي رأينا مجرد خيال علمي , والمقاطع المصورة مجرد فبركة , والضجة والصراخ والإستغاثة مجرد فلم أكشن شارف على الانتهاء والحكاية كلها تضخيم إعلامي مسؤولة عنه الجزيرة ..






خبر عاجل :


ولأنها افريقية يظن الجميع أنه لم يعد يسكنها سوى الوحوش البرية , فتطالب واشنطن من رعاياها الرحيل فوراً والفرار , وتحزم بريطانيا أمتعتها وتلتقط أفرادها من الغابات السوداء وتغادر , وتطالب لندن بتطبيق مبدأ حقوق الإنسان وبعد أن يغادر الجميع يرفعون أصواتهم " أوه كدنا نهلك ويتضاحكون " ويتركون خلفهم شعب بكامله يهلك , اغتصاب وطيارات وقنابل ومرتزقة كل ذلك لايكون إلا لإستعمار الأرض لا إعمارها , وأربعين سنة تعني مؤبد لمرتين على التوالي ..


أين الإنسانية ..؟ وهذا مصطلح كبير على الشعب العربي ..


طيب أين الرفق بالحيوان ..؟


أين العدالة ..؟


أين العالم ..؟


أين منا الكلام ..؟ أين الغضب ..؟ أين الدموع والدعاء ؟ أين نستنكر ..؟ أين يكفي ..؟ أين خلاص ..؟ أين انتهى .


أم أنه لم تعد هناك لغة تجدي سوى دوي الرصاص .






خبر هام :


قلوب الشعوب تناشد الشهيد عمر المختار العودة والنضال لتحرير المسلمين من المسلمين أنفسهم ..
نحن نعرف أن دماء الشهداء لاتجف , أجساد الشهداء لا يأكلها الدود , أرواح الشهداء وحدها من ذاق طعم العزة , فانفض تراب الأرض عن كتفيك وحنين الأرض وضمة الأرض واترك راحة الموت لمن نختار سواك , تعال وأنظر بنفسك الأرض التي حاربت من أجلها وفديتها بروحك كيف استحل محارمها الفجًّار , كيف هي الآن في يد من لايخاف ولا يعقل , مجنون أحمق مطاع , من بقايا المغول والتتار ..


ازرع في الشعب انتفاضتك واسقهم كلمتك لقاح مضاد للخنوع " نحن لانستسلم .. ننتصر أو نموت " اتركها تتردد في دماهم وعلمهم كيف تثور الروح على الباطل لتحق الحق , ..


يارب إنهم ليس لهم سواك فانصرهم واجبر كسرهم .
الساعة الرابعة بتوقيت مكة المكرمة :


ننقل لكم دعاء القنوت من المسجد الحرام سائلين الله عز وجل أن يمن على بلاد المسلمين بالأمن والإستقرار ..


ننقل لكم بعده حفل استقبال مولانا خادم الحرمين الشريفين بعد عودته سالماً لأرض الوطن .


.


"الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ" ..






وسلمتي بلادي بلادي اسلمي ...


إذن الخوف المستشري في صدور الشعوب هو زراعة الحكام أنفسهم , فالشعب الآن اجتث من صدره نبتة الخوف السامة ولم يعد يخاف فمما لايزال الحكام العرب يخافون , أمريكا مثلاً , من أقوى الآن أمريكا أم الشعب ؟ , ومن يكون الحكام من غير شعب , ومن هي أمريكا من غير خوف الحكام ؟ .


كيف السبيل إلى النجاة في ليبيا ..؟ , الطريق إلى أقل الخسائر ..؟ , كيف يتعامل شعب عاقل مع عقول فارغة لاتعرف كيف تناقش ولا حتى يمكن أن تفهم ..؟
ماذا بعد ليبيا ..؟ ومن التالي ..؟
عندما بدأ الشعب الليبي الثورة عليه أن يعرف قبل وبعد أنه لن يكون هناك من يهب لنجدته , وأن القرارات لاتكون إلا بعد فوات الأوان , عليه أن يقوم بالانتفاضة ليعيش هو ويستمر في ذلك فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا , الصبر في بعض الأحيان غباء , فلتأخذ من أسود القارة الزئير ولتمضي في طريقها واثقة من العيش بكرامة , لاتنتظر من الشعوب العربية ولا من الحكام , فكل العرب في خدر ولم يفق بعد من كون أن الشعوب تملك التغيير ويمكنها قلب الطاولة متى رغبت , فمابين نادم على سنوات مرت دون ثورة و غير مصدق بعد للنتيجة ..
جامعة الدول العربية مجرد صورة وتحرك قطر لايعني أنها الأفضل فالتحرك في مثل هذه الحالة لايكون بعقد اجتماع طارئ ولكن بتجهيز جيش متكامل وطائرات وأطباء ومسعفين وغير ذلك لايخرج من دائرة الظهور بالمظهر الحسن .
الكلام مفروغ منه ولانريد أحد أن يتكلم إلا بما نريد سماعه , فبعض الصمت خير من الحديث الغير متوقع ..
وإن كانت معركة فستدخل النتائج التاريخ .

الاثنين، 14 فبراير، 2011

حـاء .. صاد .

كيف يموت فراغ الروح .. وليس فراغ البدن والعقل , كما ولو أن كل شيء يعبر من خلالها ولا يمسها , كأنما هي قطعة شاش تبقي على اللون والرائحة و تخفي خارجه صخب
فيتمنى الشخص العلبة المعدنية أن يحبس في كرتون ليتعرف أولاً على نفسه ثم بعدها يبدأ في تعريف الأشياء من حوله كما يريدها وكما يرغب لها أن تكون ..
يمسح الذاكرة الأولى الملطخة ويبدأ بكتابة أخرى تليق لكائن حي يجب أن ينتفض ليعيش
كما ولو أن كل شخص بحاجة في داخله لميدان تحرير , يعيش جزء منه ويريد إسقاط آخر
/
من وُلد في الهامش لن تهدأ الأقدار حتى تقتله على الهامش ..
ومن تربى منذ الصغر أن يكون مجرد حاشية في كتاب أو زاوية في دفتر يدس فيها الآخرين ملامح مشاعرهم ويمضون , سيبقى طيلة عمره يحمل تلكم الملامح كما ولو كانت شامة , يحملها ويمضي يبحث عن أخرى لا تخصه ..
/
برزخ : فاصلة لاحياة ولا موت .
/
في مرحلة ما سيتحول كل أمر إلى القشة التي قصمت ظهر البعير ..
/
في مرحلة ما سيتحول كل أمر إلى القشة التي قصمت ظهر البعير ..
/
لا أحد يعرف كيف تسكن الصحراء صدرك
/
يغور سمعه عميقاً بعيداُ عن طرف أذنه , يتشبث بالأصوات كحبل نجاة , يحفظ صوت عصافير فجر الحرم في منديل , ويدس صوت المطر تحت غطاء السرير , يغلق على صوت أمه وبحتها في دفتر , يوشك أن يتداعي الكون وكأنما الكون مربوط بسمعه إذ يتداعى .
وتزفر الحياة آخر أنفاسها مع موت آخر صوت على أبواب أذنه
/
محاولة أخيرة لإنعاش الفرح .. أغنية أخيرة قبل الصمم .
/
الجوع أول كافر , وجوع الكرامة ثورة غضب ..
/
أعطني عينيك ..أتكلم بلسانك ..
/
تقول أحلام مستغانمي " على المرأة أن لاتتزوج برجل يجمل قضية " , وأتيتني تحمل في صدرك قضايا وشعوب وحروب وقبائل ونيران تتصاعد وقبلت , وفرشت لك الورود في صدر فارغ إلا من اسمك ورسمك وحروفك وصوتك يعبر الروح جيًّة وذهابا , وأدرت ظهرك لي وأنت تعلم أن حبي أكبر من أغضب , أنه أعمق من أن أمتلك نزعه , لكن لا أحد يبقى لايتغير وحدها الملائكة تبقى على حالها تصلي وتسبح وتدعو ..لأنزعنك مني للأبد .
/
الخذلان أقسى من الكره وأبشع من الحقد وأسوأ من اللامبالاة .
/
كمن يجبره القدر على أن يقول : "يكفي " وهو لم يكتف بعد ..
/
لا تحاول , هي دوماً ما تنتهي الطرقات بالوحدة .
/
عندما قلت "أمي" ذكرتك وعميقاً بكيت وعميقاً في ذات الوقت ضحكت , هكذا دائماً معك ماتكون هرموناتي مختلة , وأخاف الأيام دونك ..
ربت على قلبي كما تفعل فهو كعصفور منتوف الريش والدنيا في الخارج تمطر .
/
عندما قلت "أمي" ذكرتك وعميقاً بكيت وعميقاً في ذات الوقت ضحكت , هكذا دائماً معك ماتكون هرموناتي مختلة , وأخاف الأيام دونك ..
ربت على قلبي كما تفعل فهو كعصفور منتوف الريش والدنيا في الخارج تمطر .
/
آخر الطرقات تكمن الحقيقة , خلف الأبواب تقف المفاجآت , وهكذا سنجد أن للجميع نصيبه من الألم بقدر كمية التحمل المزروعة في الداخل , ومن حظي أن كانت في صدري غابة في غابة في غابة , ويسوَّد أمل ..
/
كمن يرغب في الشيء بشدَّة يعاقبه الله فيحرمه , ويؤدبنا الله بهدوء ومن دون أن نشعر , حتى نصل لحالة الرضى , وحتى اليأس سنسجد ونحمد الله على بلواه ..
هذا معنى بعيد للثقة في قضاء الله وقدره والإيمان العميق حد أطراف القلب , وأخفف من حبي لك ومن تولعي مخافة أن يؤدبني الله بحرماني إياك ولا أكف أستخيره بك .
/
عندما يخبرني أحدهم أني أشبهه وهو يحاول بذلك استمالتي إليه والعزف على وتر الأحلام المقطوع والنشاز , أتذكر عيوبي الكبيرة والتي أحاول عمر بأكمله التخلص منها وتغييرها دونما جدوى , الأنانية / العزلة / اللامبالاة / النهايات المفتوحة لكل شيء / التردد / الخجل..
فيكون وحده النهاية المغلقة
/
مثل شقة قديمة من أربعة غرف , أبواب موصدة من غير نوافذ , والرائحة خليط من رطوبة وسجائر وعرق , الأثاث قديم متهالك والعناكب تستوطن الزوايا , كذلك كان قلبي .. حتى جاءت .
/
داووا مرضاكم بالصدقة )) ..حديث شريف .
أتذكر قلبي حينها وحبك وأتصدق .
/
طيب ياستي الإحساس المش طبيعي بالبرد ده والحالة من التدثر دي بتعني حاقة وحدة بس وأنه ممكن يكون عندك نقص في الحديد .)أتخيل بعدها العاملين في دمي بقبعاتهم الصفراء وبدلاتهم الزرقاء وقفازاتهم المعدًّة لحمل الحديد , بالمعاول للبناء والمعاول للهدم , وهم يخلطون الحديد بالزنك أو الكالسيوم ليتمكنوا من إتمام البناء , ولايستقيم البناء فيتمايل ول...ايسقط , ونفوسهم متعبة وأعينهم معلقة بأعلى تنتظر الفرج .
/
عرفت أن حبك لي غادرك عندما أصبحت فجأة فارغة منك , فلم يعد يسكنني ذلك القلق ولا يزاحمني الشوق ولا يرهقني الحنين ولا حتى لحظة غضب واحدة ..
كشمعة تزيد إشتعالاً عند الغضب , وتتمايل حالة الطرب , وتخفت حالة الخجل , لكنها الآن تخبو لتنطفئ .
حالة من التعود تموت خلايانا بعدها .
/
فنظن أن الفتور معادلة كيميائية يمكن معالجتها , فنزيد مسحوق اللهفة وننقص من كمية الشك ونعادل الأطراف ولايحدث أي انفجار سوى في الكتلة الذرية , ونظل هكذا نزيد هنا وننقص من هنا ونضاعف في العدد حتى تتحول المعادلة إلى مستحيلة الحل فيكون الناتج (فاي) ,
/
وازرع الحب في صدرك شجرة خلد ثم علَّق عليها صنوف الأماني وزيَّنها بالأحلام لترى كيف أنه في نفس الوقت الذي تتجذر أقدامك وترسخ في الأرض تتفرع روحك في السماء .
/
أن تضع أعدائك خلفك عندها ستكون في المقدمة ..
لكن عندما تسحقهم تحت قدمك ستكون في القمة .
/
وحده الرسًّام يعرف كيف تخرج الحياة بألوانها الصريحة .
والكاتب وحده من يحاول جهده لتمويه الحقائق وتغليف الحياة بلون رمادي جذَّاب
/
·         أتريد أن ترى الفقر بوجهه الحقيقي .
أنظر لوجهي .
ستعرف كل معاني الفقر ..
فقر المشاعر مدقع ..
وفقر الحب كارثة ..
...
وفقر الحيلة بالغ السميَّة ..
وفقر الحياة موت ..
لذلك ستجدني مت ثلاثين في عمري وأكثر

/
هل تعرف لماذا كل الدموع تسقط ولا تصعد ..؟
لأنها لاتفكر في شيء سوى كيف يمكنها غسل أرواحنا من أدرانها وأحزانها , يثقلها القدر بالقدر الكافي حتى لايمكنها التمسك بالأهداب أكثر ..
وحدها الدموع في سجودك من تسقط لأعلى وترفع معها روحك .

الثلاثاء، 8 فبراير، 2011

ن !


ياصبر أيوب ..
أبحث عن حاشية فارغة لبضع كلمات , ووجدت هنا بياضاً يغري بالتلطيخ ..
حائط وبخاخ
لاتعطي سرك لأحد حتى ولو كان هذا الأحد نفسك ..
ماذا يعني .. هذا يعني أن تبتلعه وتغص به قبل أن يجبرك أحد على جمعه من أفواه العامة وتغص بالحسرة حينها.
يعني أن تبقى يقظ حتى في نومك , صامت حتى أثناء حديثك , ولاتظن كل من يبتسم أنه سعيد لرؤيتك فلا تكن سعيداً برؤية أحد حتى لو كان الأحد هو أنت عابر بالمرآة ..
الناس ليسوا الرب والرب ليس الناس ..
يعني لاتقدم رضى الناس على رضى الرب ولا تؤجل رضى الرب لإستعجال رضى الناس , ولاتعامل الناس بنفس تعاملك مع الرب بالخضوع والخنوع وكشف المستور والترجي والدعاء والتأمل والبكاء , أغلق الأبواب على الناس وأفتح كل أبواب السماء ترتاح وتسعد وتكن ملك في الأرض ولو لم تملك نفسك ..
الله يغفر الخطيئة , والخطيئة تقربنا إلى الله زلفى إن تبعتها توبة , وتكرار الخطيئة لايعد في عرف الدين النهاية والحكم المؤبد , لكنه يعني في عرف الناس العقاب .
الناس أجناس منهم من يبادلك طيبة نفسك ومنهم من سيسحبها منك عن آخرها , منهم من لايرى فيك سوى ماتقدم وكأنك محض آلة يزيد سعرها تبع نظام التشغيل والأداء , ويمحو بذلك روح الإنسانية فيتحول العالم البشري لنسخ مكررة فاقدة لهويتها كشيء ينتهي بمجرد انتهاء سبب وجوده أو حسب تاريخ انتهاء الصلاحية , والبعض يبقى في الأعماق لأنه يعرف كيف يتحدث بعمق ويعطي بعمق ويأخذ بالعمق ذاته فيحقق الإنسانية ولو كانت تلك الإنسانية حمالة أوجه لكنها تبقي للطبيعة جوهرها ..
لاتغادر أحزانك وأفراحك وحالاتك المعتادة مفاجأة لأنها ستفشي للآخرين أسرارك , ستحدثهم عن سبب ومسبب كما أنها ستترك أثر النار في حياتك وندب كلما مررت أصابعك عليها أعادت لك ألم النزعة , وتكتم في صدرك صراخ ستفضحه عينيك ..
التنازل مرة يعني أن تتنازل ألف مرة ومرة , يعني أن تظل بالأسفل بالقاع وتظن أنه التواضع وهو ليس سوى غباء , العالم كله يتجه لأعلى وسيؤلمك منظر البالونات التي تعتلي طبقات الهواء دون جهد منها سوى أن كانت أخف من الهواء ..
لذلك لاتصنع لك أجنحة لربما اهترأت ولكن اجعل لك سلماً إلى السماء ..
العالم بأسره يتجه نحو هاوية لم تحدد إحداثياتها بعد , فسيكون من الصعب جداً أن ينتهي العالم وتنتهي أنت دون أن تعيش لحظة واحدة حقيقة , وقد ادخرت نفسك ليوم ما وعندما تفتح ذلك اليوم ستجده وقد كتب عليه "The End" , وكأنما صنعت نفسك بقوة وحزم لـ.........لاشيء ..
لاتحاول تكون غيرك ولاتحاول تكون أقل من أنت .
الآخرون هم الظل وأنت الأصل , فما تقدمه أنت من شعور هو ماينعكس عليك , فما تحمله للآخرين من خضوع سيعود عليك بخضوع مثله , وما تهديه الآخرون من هوان سيكون لك نصيباً منه , كأجسام عاكسة عليك التعامل معها بحذر شديد , ولاتسرب من نفسك غير العزة وصدق "من يهن يسهل الهوان عليه " ..
هم مجرد ورق صالح للاستخدام ولايمكن الكتابة على وجه الورقة أكثر من مرة , جعد من الورق ماتشاء واحفظ في ملف الذاكرة منه ماتشاء " رتبها .. بعثرها .. مزقها .. قصصها" لاتترك في نفسك حاجة , كن فقط منصفاً لا ظالماً ولا مظلوماً ..
كل العالم والكون ليس كذلك دونك تذكر ذلك جيداً , فمن دونك الكون مجرد علبة فارغة , أقبل بقوة وارحل بالقوة ذاتها ..
الحب عذاب ..
الكذب حبله قصير ..
الخمول حيلة الضعفاء ..
الحركة بركة ..
إ ق ر أ ..
التوقيع :
NON لحظة JNooN