الأربعاء، 1 ديسمبر، 2010

"فسوق" ذلك الأشر .

عبده خال ..عبده خال ..عبده خال ..
هذا ماكان يدور في ذهني حال دخولي المكتبة ..
أي مطبوعة أي منشور أي مقال لعبده خال وإن وجدت بأي كمية سأخرج بها كلها ..
لكن كعادة وطني الحبيب وبلدتي الصغيرة الغبية لم يوجد على رفوف ثلاث مكتبات سوى "فسوق"
وأدخل بعدها في هلوسات باوللو كويللو عن لغة الاشارة والإشارات الكونية والرسائل المختصرة و المخبأة في الأحداث اليومية ..
سيمر علي اسبوع فسوق لامحال (:

تعوذت من الشيطان الرجيم وفتحتها ببرود ويدي ترتجف وكأن اسمها أو أجزاء منها ستعلق بيدي , يجب أن أفصل في الأمر , بقيت بين يدي اسبوع كامل وأنا أحاول إنهائها ..
هي غريبة في الفكرة والبداية مختلفة عما نقرأه دائماً ..
بالطبع كان جو الرواية معتم ورطب جداً ورائحة المكان كريهة جداً ستمسحها عن أنفك لمدة اسبوع  .

جثة هاربة من قبرها ..؟"عنصر التشويق "والذي سيسحبك إلى اخر الرواية .
وتحول الشخصية من عاشق إلى مجرم إلى أب ثم إلى يكون وقت رد الدين أمر صعب أكيد لكنه كان في الرواية بغاية البساطة حتى أنك لن تشعر بذلك أبداً ..
الكثير من النميمة والشك والخبث والسوء , الكثير من العفن والطين المبلول والغبار , الكثير من هتك أسرار الحياة والبيوت والمرأة بأخص والمقبرة ..

ستزيح عنك فكرة قدسية ومهابة المقبرة , الأحداث في أسوار المقبرة والشك يحوم حول السور وأن القبار بشر ..
ستخرج ولاتعلم هل صاحب الذنب مخطئ ويجب عقابه أم هو مظلوم أيضاً , الكثير من قلب الحقائق ستعرف حينها معنى " إن من البيان لسحرا" ..

للمرة الأولى أتعرف على عبده خال من خلال رواية , وكانت لغته جميلة واسقاطاته مجنونة والربط والحل بين الأحداث جاء غير معقد ومسترسل , غير أن القناعات يشوبها اختلاف ..

والأمر كله محشور في رواية من الحجم المتوسط في 255 صفحة عن دار الساقي والطبعة الخامسة وكانت الطبعة الأولى سنة 2005حيث انتهت الرواية وتمت ..

جاء في الإهداء "إلى هاشم الجحدلي : نقف معاً في مكان رث لنستنشق هواءً فاسداً .."
وفي ظني أنه جاء كاعتراف ..


مقتطفات من الرواية :
تحمل الأوراق روائح من تتحدث عنهم , حتى وإن كانت روائح اصطناعية , فالورق يحمل نية الكاتب الأول , كما الحلم يحمل الحقيقة ..ولايحملها .

مقولات عاقر كإبرة لاتحمل خيطا , تدخل وتخرج في البزة من غير ان ترتقها ..

جلست كمصور يغمر فلمه تحت الماء , وأخذ ينتظر انقشاع غبش الصورة . كانت ملامحها تتراقص من تحت ماء الأقاويل  شيئاً فشيئاً .

يجلس على طرف المقعد المواجه لمكتبي , بوجه عابس , كالوجوه الملكية المسكوكة على العملات القديمة , تجلس بمهابة التاريخ المزور الذي لايعنيها اكتشافنا له , بقدر رسوخه في ذاكرتنا .

كلنا يشيد بيتا في داخله ويرتبه كيف يشاء , في ذلك البيت الداخلي , نخبئ مالا نحب أن يكتشفه الآخرون ...

كان يسير كصنم تم ترميمه .. لا أحد يعرف مواقع تصدعاته إلا هو ..ويحرص تماما على ألا تظهر لأحد ممن جاورهم في سنواته الأخيرة ..

فاقد الدهشة كائن ميت .

في زمن الأحلام المرة لانتذكر إلا الماضي ..

عندما لاتجد منفذا للوصول إلى وجه إمرأة , ابحث في صوتها عن شخصيتها .

عندما تخلق سجنا كبيرا على الناس أن يتدبروا كيفية الهرب .

فقد الحرية يفقدنا المساواة والمساواة تفقدنا العدالة وضياع العدالة يجعل الظلم شخصا مجسدا .

عندما تخاف من قول رأيك فأنت لاتستحق أن تعيش ..حينما خلقنا الله خلقنا أحرارا ..حرية مطلقة , وعلى الجميع أن يحافظ على هذه الهبة من غير نقصان .

.

والنهاية كانت مقززة فعلاً , لكنها اكتملت رواية .

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

تدويناتك الأخيرة شوقتني أرجع أقرأ. صار عندي باتريك زوسكبند تحمست أقرأ له، وعبده خال رغم إني غير مقتنعة به -ولا أعرف السبب- إلا إنك شجعتيني أقرأ له.

مع النت افتقدت الكتب :)

قلب حائر يقول...

السلام عليكم

اذا كنتم تبحثون عن كتب عبده خال فلدى 4 كتب منها

فقط ادخل على الرابط

واكتب فى مربع البحث بالهامش الأيمن عبده خال
وستجد 4 من أعماله

هى الطين و فسوق والأوغاد يضحكون وترمى بشرر
تقبلوا تحياتى

قلب حائر يقول...

عذرا نسيت وضع الرابط

http://www.maktbtna2211.com