السبت، 5 ديسمبر، 2009

panadol * لحياة تتصدع ..!





أمقت فعلياً تلك اللحظات التي تكون مجبراً فيها على تهميش روحك والاهتمام البالغ بالآخرين ..
أن تركل اهتماماتك ورغباتك للزاوية وتستحضر ما يرغبه الآخرين نصب عينيك ..
أكره بالفعل تلك اللحظات التي تستوجب حضورك رغماً عنك بعيداً عن حاجاتك النفسية واحتياجاتك ..
كأن تظهر في اجتماع بعد تمزق في قلبك أو أن تكون في موضع يتوجب عليك فيه الابتسام وأنت على مشارف البكاء ..
مثل أن تترك مسلسلك الشيَّق أو برنامج المفضل في ساعتك المفضلة لتتبسم في وجوه ضيوف على حين غفلة .
كأن تقوم بأشياء كثيرة وفي داخلك تود القيام بأشياء مغايرة وعلى العكس تماماً ..
وأن تكون هكذا طوال حياتك / حياة الآخرين أهم من حياتك .
لهو منتهى التعب..!

.


فاجلس للغداء بين يدي أبي , ويتحدث / يبتسم / يضحك / يحاول جذبي لطرف حديث معه / سلطة ‘ليمون ‘ خل ‘ كوب ماء ..
وأنا على شفاهي ابتسامة معلقة بمشنقة , أحاول إخفاء وجهي عن فراسة أبي في صحن مملوء بالغصة , أقاوم رغبتي في أخذ يديَّ أبي نحوي وزج وجهي بها وأخبره " بابا أنا حزينة ..
في قلبي تفتقت الجراحات القديمة هو يحاول جاهداً لملمتها ولا يفلح , وروحي في كل لحظة تكبر سنة , بدأت أفقد ألواني كثيراً مؤخراً وكل يوم استيقظ على لون مفقود ضائع تائه أو ينازع سكرة التلاشي , سأتحول إلى رمادي أيضاً باهت بكل تأكيد قريباً .

يؤلمني كثيراً أن أرى ذلك الذبول فيني ذاته الانطفاء في عينيك , أن أشعر بزهرتي تحني رأسها نحو قلبها في آنية صدرك تسكنها ارتعاشه على شرفة من موت .
أنا أرى ذلك في شحوبك وشدة خوفك , في هروبك وصمتك..
أنا ربما لن أموت أشد من موتي الآن .
لا ترهق نفسك " فكلاهما موت ..!

.

_ ما بك ..؟
أتنبه على سؤال متأخر جداً , يااااااااه بعد طول فراغ جاء , هكذا هي حياتنا أسئلة فارغة بعد الإجابة بعمر لنفض العتب عنا , مجرد أشياء شكلية لنبرهن للعالم أننا نملك أحاسيس ولدينا مخزون هائل من مشاعر هي مولد هذه الأسئلة وهي ذاتها موت وطحن للإجابة , في طعمها تشبه لحد ما السؤال المكرر في كل يوم بـ"كيف حالك ..؟


ما / بك ..؟
مـا / بك..؟
مــا / بك..؟
مـــاء...بـ‘ـي ..!
لا هو يروي زهرتي ولا هو يتركها تنقضي , يغلي في قلبي ويتجمد في باقي أطرافي , أغرق به جداً ويكويني ..

يكرر بحرقة الحانق على تجاهل السؤال وليس بالمتلهف الخائف من الإجابة " / _قلت ما بك ..؟
مشرط يشق صدري نصفين بتعرج تام " آه ..أنـا / _ مجرد صداع وسيزول بإذن الله .
_ انتبهي لنفسك / أنت لم تصلي الأربعين بعد ..؟
_ على أمرك " وفي داخلي ليت الأمر بيدي‘..!

هو صداع في حياتي يكبر ويشتد وجعه ويحيط بنواحي عديدة منها, يدفعها للضجر , لمحاولة الصراخ , الارتماء أرضاً , للأنين الذي لا يتوقف .
للتفكير في تجربة الموت ,
محاولات فاشلة للانتحار ..!
التخبط ..


" هل سيصلح * panadol / ما أفسده الدهر ..؟!



.

ليست هناك تعليقات: