الأحد، 6 سبتمبر 2009

وشوشة " سر ..!

زنبقة ,,
كان اتصال عابر , لكنه يشبه كل الأشياء الجميلة في حياتي تنساب بهدوء من بين أضلاعي وتخرج براءة ..
إنها مسكوبة في صوتها " وفي الفرح الصادق في نغمة حديثها , حتى في تكوين حروفها ..
كلامها مسبوك بطريقة فريدة " إنه كل الكلام الذي يتخبط في داخلك ويهرب منك يمنة ويسرة ويلعب معك لعبة الإختباء, وأوقات يُجن وأخرى يصاب بسكتة "لكنه هنا ومنها في هدوء يأتي وبكل سكون الكون ولايلامس مسمعك حتى يقتلع منك كل الضجيج والإزعاج والإزدحام الساكن فيك ..
أخبرتها ذات يوم أن صوتي العالي وكلامي الذي يسابق بعضه يسبب لي أزمة وضحكتي الصاخبة تشعرني أوقات بالخجل " فحديثي الجانبي والذي أريد منه أن يكون جانبي يظهر للعوام , وحديثي في الهاتف يعبر الجميع * أوتذكرين ذلك الموقف الطريف الذي كنت أحدثك عنه بيني وبينك وما إن انتهيت حتى ضحك كل من كان في الاجتماع , كسفت حينها ولقد جاهدت كثيراً ليكون بيننا وعبثاً شعرت أني نجحت ..
فحديثي مع السائق يعبر المارة وحديثي مع البائع يتجاوزه للمشتري " لابأس أنا هكذا أعيش بين صخب وبين صمت ..!
.
أوتعلمين , عند حديثي معك أشعر بالصمت صمت والحديث حديث , أشعر بي لست المتحدثة الوحيدة والذي يتوجب عليها الكلام والتعقيب والتوبيخ والتنبيه والارشاد , أشعر بأن هناك من يملك ذلك غيري .
فأنصت لك بخشوع "والله بخشوع وما إن تنتهين حتى من روحي ابتسم , حتى في شكواك مختلفة تماماً هادئة جداً , ساكنة وشفافة , أشعر وكأنك بعيداً عن هذا العالم المكتظ والمتوحش , وحدك تقطنين زجاجة بالقرب منك زهور , خلفك نهر , قارب , رمل وما إن تهتز تلك الزجاجة حتى تتغشاك حبوب اللقاح ورذاذ فتَّان من النهر , في لوحة دقيقة الصنع وإطار رقيق وأنيق , بيت في قصيدة وحيد يحمل في طياته السحر يخبئ خلفه القصيد , منذ أن يبدأ حديثك أشرع في خيالاتي أبحث عن صورة جديدة تليق بك حتى تنتهين وخيالي الخصب في كل مرة يعجز وبانتهاء كل حرف يحاول أخرى ويفشل ..
ألاحق كلماتك وأضعها بين دفتي كتاب لتبقى أكثر حتى بعد غياب الذاكرة , حتى في حال توسع ثقب الذاكرة أجد أنك من الاشياء التي تبقى عالقة , وإن فقدت اسمك وضاع رسمك وتاهت بنا عناويننا ’ أظن أن حروفك ستحملني حينها إلى مكان قريب كثيراً من روحي , سأتلمس فيها قلبي لأنها من قلبك الناصع نضحت , يآه " تخرج من أواخر صدري لأوائله عبقة بالحنين العذب , ولأيام مرت سراعاً كلمح البصر ..
كيف تريني ؟ , كيف أبدو ؟, كيفها أنا ؟, أسئلة أحرص على إجاباتك عنها على الدوام ولو كانت مكررة وذاتها , لكن أجاباتك في كل مرة تحمل نبض دافئ وحنيَّة مختلفة عن ذي قبل ‘ عدى رؤيتك الصافية ونظرتك الخارقة لأبعد الأشياء , في وجودك تقفز الطفلة بي , تتكلم بي , تنصت بي , تتعاظم بي , أتقازم بها ولا أُقدم على شيء سوى تأملك واجترار حديثك ,,
كم مرة أخبرتك أنني معك أتصالح مع نفسي بل وأحبها ‘أحبها بشدة ‘ أرى أنها هي التي أحلم أن أصل لها وتكون أنا ..
,
أشتاق لك ‘ لحديثك ‘ لتشجيعك ‘ لصخبي وهدوءك ‘ للجنون الملتصق بي والغريب عنك " كم مرة أخبرتك أنك بالفعل تصنعين المفاجآت وتمنحيني الدهشة في كل مرة ..

لكنني قط لم أخبرك "أنكِ تشبهين لحد كبير الأنا المحتجزة في داخلي , للروح المركونة , لعهد مضى بي وارتحل , تشبهين لحد كبير طموحاتي التي أريد وآمالي التي أشتهي وأحلامي التي أكتب , إلى حد كبير أنا بلاتصنع ومن دون أقنعة , إلى حد بالغ أنا دون قيد ..
.
" قلتِ بأن معدني أصيل وأنني كما أنا منذ سنتين لم أتغير في كل شيء ، في الحديث وطريقته , في الضحكة والفرح حتى في دفء المشاعر وكيف كل يوم يعبر يكبر بي الوفاء ‘ كأنني تركتك في محطة قطار وكل تلك السنتين ماهي سوى ساعة انتظار ازداد بها الشوق درجة وكل الأحاسيس انتفضت على أهبة الاستعداد تتجمل.."
ابتسمت وفي داخلي بكيتني وبكيت زيفي لأنني في خلال السنتين أصبحت من القواعد من النساء وأكرر " بين صخب وصمت "..!
.
سأشي لكِ بسر " ذلك اليوم الهدية , وشاء القدر صدفة اللقاء , كان بكاؤك ودمعاتك شعور رقيق انتفض لها قلبي " لكن بها أدركت كم أبلغ من التحجر عمر رغم حبي..

,

(:

.

هناك تعليقان (2):

أسيرة اللوحة يقول...

رووح ,,

ما اجمله من عزف محترف على الاحرف ,,
اراك مشرقه بين الكلمات ,,

احببتها لحبك لها ,,
جمعكم الله في مستقر رحمته ,,

سرك في بييير << !

حفظك المولى ^^

remoo يقول...

أشتاق لك ‘ لحديثك ‘ لتشجيعك ‘ لصخبي وهدوءك ‘ للجنون الملتصق بي والغريب عنك " كم مرة أخبرتك أنك بالفعل تصنعين المفاجآت وتمنحيني الدهشة في كل مرة

رووووح
كلمات جدا رائعه رعاك الله وحفظك
واصلي ابداعاتك حبيبتى