الثلاثاء، 23 يونيو، 2009

مزاج حاد جداً..





مزاج حاد لكتابة أي شيء , اختناق يستحثني للتنفس بأي طريقة أخرى ,,
والأجواء تصر على اقتراف جرم وإعدام حرف , هواء يمرجح الروح عالياً تتضاحك , وصوت سيارات مارقة سيارة"سيارة حتى آخر الطريق دون أبواق مزعجه..
المساء الجميل / الساعات التي تسبق الفجر , الهدوء العذب ,,
تلك العصافير بدأت تستفيق , تغسل النوم عن أصواتها , تسبح ..
حاجات تكتفني , تحتضنني , تقبلني , ثم تدفعني للحديث عن / ماذا سيكون سوى الحديث عنك..
فأنت تتضخم بي , تتعاظم في صدري تكاد تفجره , تتسع بي جداً حتى ضاق بي جسدي ,,
الجسد النحيل الضعيف الضيق/ لا يقوى على احتواء اثنين ,, والأضلاع المرهقة من شهيق وزفير كيف يمكنها حملك وهمي وحزني وضيقتي وكربي,,؟
لذلك أنا متخمة بك..
أهُمُّ بالحديث ,أي حديث .. فتنفرج الشفتان باسمك وتتقافز منها كلماتك , حتى صوتي بتُّ أنكره ..ليس سوى الباقي من صوتك / ,,
أحاول الاندماج وعبثاً الإنصات فينساب همسك ,"أخجل , ابتسم ,,
كل الألوان يتقدمها لونك ..وفساتيني التي أختار يظهر عليها جليَّا اختيارك..
حتى عطري المفضل اسكبه فيستحيل عطرك " يصهرني /اتخيلني معك..
أدندن بأغنية "
وأنا أقدر أحب من تاني
دنا من وقت للتاني بناديك..
لو انسى قلبي انا فاكر,,
ده في الاول وفي الاخر انا ليك..
وأنا أقدر احب من تاني..
دنا من وقت للتاني بناديك وانت اللي مش سامع وكل الدنيا سمعاني..
وبقولها من الاخر ياريتك تبقى علشانى
حبيت ايامى بيك /
وبعشها ليك /
ولا عمرى حبيت من قبليك ,,
طب هنسا ليه وانا قد ايه كلمت نفسى عليك ,,
معاك يا حبيبى نستني حاجات جوايا تعبتنى
سنين قبلك مخصماها معاك دلوقتى صلحتنى
مليش غيرك انت فى الدنيا ومفيش فى حياتى ناس تانيه
وازاى ودى برضو تيجى منى مفكرش فى هواك ثانيه
وانا لو مع مين يا حبيبى بقلبى معاك"

ليعود الصدى حاملاً صوتك ,,
صوتك الذي اشتاقه جداً / الصوت الشقي الذي امتهن الغياب..
وذلك الهدوء المجنون..
"ما تمنيتك لانك كنت ابعد من خيالي
ما خطر فبالي مره اني ممكن اوصلك
كنت اشوفك مثل نجم بالسماء ساطع وعالي
يا بعيد وجابك الله لين عندي وصلك
جيتني مثل الشروق اللي محى عتم الليالي
جيت فرحه للحزين اللي من همومه هلك
جيتني وانت يحبك الف محبوب بدالي
سخرك سبحانه للي في عيوني كملك
هو صحيح احنا التقينا هو صحيح انت قبالي
هو صحيح اني حبيبك كان لي حق أسألك
كانني احلم طلبتك خلني هايم لحالي
خلني بالحلم عايش فيه دامي به معك
ممتلي بالحب قلبي وغير قلبي قلب مالي
اهدني قلبك حبيبي خلني فيه عشقك


ينمو لي جناح / وعلى رأسي طوق ياسمين يتفتح ،يزهر يتفرع وأحلام على يميني تزهو وأماني على يساري تنمو, تفوح , تفرح..
الكون من حولي , حياتي , العالم , الناس / في وجودك تتبدل ..
حتى اللغة تغدو كماء زلال والحروف كحبات رمان ,,
والرمان ألذ وأشهى ..
.
وجودك يروض المزاج الحاد والمجنون..
المزاج الذي جعلني أسيرة لديه ,وتحت رحمة يديه ..
أكتب وأتنفس وأتوقف عن الحياة متى ما أراد ,,
في حضرتك / يبدو كطفل وديع "عينان متسعة وحاجب مقوس وضحكه ممتدة.
يتعدى الأمر ذلك / فيمارس الفرح كفرح ..
المزاج اللعنة وأظنها أصابتني منك ..
فيسلبني من كل حياتي ليسخرني لحياتك ,
يسرقني من التفكير في حياتي / مستقبلي / أصدقاء / أحباب / أهل ليعلبني في التفكير بك وفيك ولك ..
منتدبة من حياتي إلى حياتك ويملي علي كيف أعيشها لك..
حتى أنه يحتكر أقلامي كلها القديمة والجديدة منها التي لا تعرفك , فلا تكتب إلا عنك ..وتنسى أن تكتبني ..
مأسآآآآآآه أعيشها هي تلك "انعدام الذات والتبعية ,
لكنني أستطعمها ..شهيَّة ,,
كونها انعدام ذات فيك وتعلقها بك والتصاقها ثم انصهارها في داخلك..
فملامحها تشبهني وتشبهك..
كشخصين كونا شخص ,,
فأحدثني عنك وآتي بالضمير أنا ولا أشعر بغضبة اللغة وانتفاضتها "كلا عند الحديث معه تقولين أنت ..
هي تستشعر الاندماج أكثر من غيرها ..
فأخطئ وأشير إلي بـ/أنت ..
أتلعثم أطل نحو اللغة لأجدها تبتسم ..
وحتى أحبك تصرخ فيني أحبني يا أنا..
و يالسعادتي ..أنت,,
ويالحظك أنا ,,

وكل هذا الحديث العذب يتشكل بصورة دمعة وحيدة تنساب عند أول سيارة تضرب بالبوق وتوقظني من دنيا جميلة عشتها لثواني معك على واقع سعير ,,
يا أنت ,,
أنا ..
أتعذب ..
وأنت ..!
أينك ..؟
أنت ..؟!
..
.
الضمائر هنا ترتجف ..!
*من عدستي..

ليست هناك تعليقات: