السبت، 14 مارس 2009

أتحسس على خدي طفولة..








نوره..نورااه..اسم يتعالى في أرجاء الحديقة..!!
يتكرر أخرى..نورااااااه..نوره..
صوت مزعج نشاز يتردد تكراراً ومراراً ..جيَّة وذهابا,,
أرغمني للبحث معه عن هذه نوره,,
أجول بناظري يمنة ويسرة ,,حتى توقفت عند طفلة في السابعة تقريباً من عمرها تحاول جاهدة تفكيك الزحام بيدها الصغيرة ممسكة بالأخرى دب كثيراً مايشبهها,,ربما نفس الخوف المرسوم في عينيها مع إبتسامة لطيفة تمسك بشفتيها..
تنفست ْ الصعداء ,تنفستُ الصعداء.. وصلتْ إنها تقول ((ماما)),,إذن هذة نورة ضحكتُ أخرى ((زي اسمي)),,
تشدُ أمها قامتها عالياً وبنفس الصوت الغليظ النشاز القاسي الكريه ((وين كنتِ..؟
يد نوره الصغيرة المضمومة في حركة تعني((إستني..إستني ,,بقلك شي..!؟
لتكون الصفعة أسرع من ذاك الشئ الذي تود قوله,,
أمام كل الأطفال ..أمام كل الأطفال اللذين في مثل سنها ..أما كل الأطفال اللذين أكبر منها..أمام كل الأطفال اللذين أصغر منها..أمام سيارة الآيس كريم ..على مرأى من الناس..قدام العالم,,
تمسك يد نوره الصغيرة بخدها..وأتحسس أنا خدي,,نظرات ملؤها خيبة مع إبتسامة ترتخي ويد أخرى ترتخي لتسحب الدب وتنفض عنه التراب..محاولة بائسة لتغيير الأحداث أو جعلها تختفي..!
ترفع عينيها ببطء وبخجل بالغ تعبرُ به عيون المارة ..حتى وصلتني وفيهما وصلت إلى ذات الصفعة وذات الطفولة المهشَّمة,,شددت على خدي أكثر ..إختلطت في عيني الرؤية ..أزحت الشنطة جانباً..سقطتُ على ركبتي وأفسحت لها عن إحتضان لترمي هي الأخرى بالدب جانباً ..تركض نحوي مغمضة العينين على ألم ..دمعاتها تخالط الهواء تعطره ,,
تدسُّ وجهها عن الكون بأكمله في صدري وأدسُ وجهي في كتفها وأحتضنها أكثر ..!
مسحت على رأسها كثيراً..إني أشمُّ في حياتها رائحة طفولتي..!
((أنا هي أمك ..أنا من يحمل اسمك ..أنا من يتحسس ألمك ..أنا من أنزفه جرحك ,,أنا هي من عاشت تحتفظ بذاكرة مظلمة لطفولة مجروحة تشبه طفولتك..))...
ولشدة قربها من روحي وإلتصاقها بي خشيت أنها قد تكون سمعت ماجرى من حديث داخل صدري,,
أبعدتها ..إنها تفرك تلك الصفعة في محاولة لنزع ذلك الكف اللعين عن وجنتها ..طمأنتها ((إنه ليس معلقاً على خدك ..أرخيت عيني وأكملت في همس لكنه سيبقى معلقاً في الذاكرة ..))!!
ودعتها ..غادرتني ..غادرتها ..وبصوت مسموع أردد ((هل يُعقل أن يكون الاسم هو من يصنع القدر..!!؟))
((نورة وين كنتِ..))جاء صوت خالد ..
حسناً كنتُ أحتضن طفولتي ..
:أجل أكيد كنتِ عند المراجيح..
:إكتفيت بالإبتسام..
:مشينا ..تأخرنا ترى..!
:مشينا..
أمسكت بيده وشددت عليها ..
:خالد إذا جاتنا بنت مستحيل أسميها نورة ,,
ضحك : أكيد ماطحتي من المراجيح أخاف صارلك إرتجاج..
:لابس إدعي إنو كل نورة تاخذ خالد ..

.

هناك 16 تعليقًا:

شيمو يقول...

راااائعه

جدا

جدا

لا بس إدعي إنو كل نورة تاخذ خالد

نهاية رااائعه

قصه جميله أعجبتني جدا

زيكو يقول...

كم اسعد عندما تكتبين قصة قصيرة

ابدعتِ في الفكرة

كم تؤثر فينا أحداث الطفولة وتعيش معنا حتى نموت

صفعتها :( من العبقري الذي قال ان مركز الإحساس يكون في الخد

فعلا احساس مهين وصعب على الكبير فكيف بطفلة

(تمسك يد نورة الصغيرة بخدها..وأتحسس أنا خدي,,نظرات ملؤها خيبة مع إبتسامة ترتخي ويد أخرى ترتخي لتسحب الدب وتنفض عنه التراب..محاولة بائسة لتغيير الأحداث أو جعلها تختفي..!)

أبدعت بوصفها

وعندما ذكرت أمام أكثر من مرة شعرت بالحشود التي شهدت هذه الإهانة

في الغالب لن يذكرها أحد منهم ولكنها لن تصدق ستعتقد دائما أن هناك أفيالاً والأفيال لا تنسى -حصل معي موقف في المتوسط وما زلت اعنقد أن هناك الكثييييييييييييييير من الأفيال-

(سقطتُ على ركبتي وأفسحت لها عن إحتضان لترمي هي الأخرى بالدب جانباً )
اعتقد أن أمها ستذبحها
فتاة ربيت -بضم الراء- بهذه الطريقة لن تبتعد عن أمها حتى تتأكد من تأييدها لما تفعل

اعتقد أنها ستنظر لأمها بعد أن تنظر إليك وترخي رأسها خجلاً

أو لا تكون هذه أمها وهي لم تعتد هذا الأسلوب وفي هذه الحالة تصرف الفتاة معقول ولكن خالد سيطر لإخراج فتاته من معركة مع هذه الشرسة

(((أنا هي أمك ..أنا من يحمل اسمك ..أنا من يتحسس ألمك ..أنا من أنزفه جرحك ,,أنا هي من عاشت تحتفظ بذاكرة مظلمة لطفولة مجروحة تشبه طفولتك..))...)

جميل وسيبقى في ذاكرتها أيضاً أن هناك من احتضنها يوماً

(لكنه سيبقى معلقاً في الذاكرة)
نعمة النسيان جميلة
ولكن هناك أشياء من الصعب نسيانها

((هل يُعقل أن يكون الاسم هو من يصنع القدر..!!؟))
التاريخ يعيد نفسه
أم أنك لو انتظرت قليلاً لشاهدت سلوى وندى و و و يعانين من ذات الشيء

جميل أن حاضر نورة -الكبيرة- يدع لنا أملاً في مستقبل نورة -الصغيرة-

اعشق القصة القصيرة لأنها تدع لي مجالاً لأتوقع

غادة يقول...

مساء المسكـ ..

روح ..

وصلت مرحلة اللاتعليق !!!!!

روح مبدعة بحق ..

وقصة رائعة كثيرا ..

ونهاية مسكيّة عطرة ( ختامها مسكـ ) .. ^_^

أسعدكـ المولى كما أسعدتني بقراءة حرفكـ ..

^_^

لحن الوفاء.. يقول...

روح حتما غاليتي طفولتنا تصنع لنا القدر

كلماتك اذرفت الدمع من عيني
وخنقتني منها عبرة تمنيت لو لي القدره على ازهاقها

مؤلم هو وأد الطفولة واغتيال براءتها

رائع وكفى

أسيرة اللوحة يقول...

((إنه ليس معلقاً على خدك ..أرخيت عيني وأكملت في همس لكنه سيبقى معلقاً في الذاكرة ..))!!


تبقى ولن ازيد ,,

اعذريني لا استطيع التعليق ,,

قوس قزح يقول...

أروع من الروعة
:
حقيقة لمست جانب فى قمة الإنسانية
لأنك رائعة و أنسانة .. إنسانة
لقد نقلت لنا تفاصيل التفاصيل فى جرح نراه كل يوم ينزف من العاصفير الصغيرة
بسسب وحشية و جهل قساة القلوب
"
"
"
لم أكن أتصور أن أرى تلك الحروف فى حياتى من ألى كاتب أو كاتبه
لانه دائماً يدور فى خاطرى

ويؤلمنى جداً ما وقع لنورة
و ليتنى كنت جان غير مرئى لكى أصفع أم نورة على وجهها الجاهل
"
عزيزتى
سوف يمضى زمن طويل حتى تختفى تلك الحماقات
:
ولكن
:
حقيقى أستمتعت و حزنت من قصتك
.... و سطرتى لنا حروف رائعة كروعة إحساسك
"
دمتى بود

ناقد يقول...

الأخت روح


:

جميع من سبقني يشيد على قصتك القصيره ويصفها بالرائعه

لكن حقا لم أجد ماوجده غيري من روعةٍ وجمالٍ في القصه

أشعر كأنك مسجونه داخل فكرة القصه ولكن قلمك حال بينك وبين التعبير عنها

ان القاص البارع ينفذ إلى أدق التفاصيل فيما يعرضه

والقصة هنا تفتقد الى ذلك والى التركيب اللغوي

على سبيل المثال ( قدام العالم )

التفاصيل متداخله معتمه وتقترب الى شئ من الغموض

صورة المشهد غير مقننه بما فيه الكفايه

الحس الوجداني المؤثر يكاد يكون معدوم

إصالك لفكرة القصه تحول بين اتساع بقعة الخيال لدى القارئ وربطه بأرض الواقع
الأمر الذي يعيق القارئ من تقمص شخصية الكاتب وكانه شاهد عيان للقصه

/

مررت هنا وأنا على عجالة من أمري

تقبلي نقدي بصدر رحب

نــاقد

ذكرى الجروح يقول...

مسائك روح محملة بكل معاني الحب والجمال
كنصك هذا
كلماتك هنا تخللت عضلات القلب
دمت رااائعة عزيزتي (F)

روح..{ يقول...

شيمو/..
ولو كانت النهاية وتمسك يد نورة الصغيرة بدب ويمسك دب بيد نورة ..

.

كيف الحال..

روح..{ يقول...

زيكو /.هلا وغلا..

.

وانا بوجودك دوما اسعد..
وتلك الاحداث هي ماتحدد اتجاه بقية الاحداث لطوال السنين هي من يرسمها وفقا للقرارات التي نتخذها والامور المترتبة عليها..
.
من العبقري >>انا (:
.
اود لو فعلت ذلك ..
وسيجعل منها الكف خجولة مترددة خائفة لاتجرؤ..وستلاحقها الافيال كلما شاهدت الموقف ولو من بعيد..
.
ربما فعلت الحاجة الوحيدة من ارادتها وكانت تلك ..ربما تكون في موقف مهيب كبير عليها وترى الجميع كل من هم حولها يغشاهم سواد إلا نورة هي من كانت واضحة جلية بالوان..
.
هناك اشياء يصعب نسيانها بالفعل كنقش على حجر,,
\
قلت اخفف عنكم شوي والسبب اني قريت رواية وخطأ في حياتي للكاتبة قماشة طبعا اقفلتها وانا لا ارى في العالم مايستحق العيش من اجله ولاحتى حب فربما كان هو الاخر سبب رئيسي للموت,,
بالفعل اظلمت دنياي فقررت ان احاول وضع خط ابيض بين السواد ليشتد بياضه ..

.

وحشاني يابت ..(:

روح..{ يقول...

غادة/..
اوقاتنا جد مختلفة
تدخلين بمساء الخير وادخل بصباحه ..
(:
الان تاكدت انني من الخفافيش او البوم..
.
شكرا لك ولمقدمك ولطهر قلبك وصدق حرفك,,

.

فرح الله قلبك ,,
(:

روح..{ يقول...

لحن الوفاء /..
دعيني اولا ارحب بك وبعاطر حرفك
أهلا بك ياطيبة يامن من الروح قريبة ..
انرتي المدونة ياغالية..
.
طفولتنا من يصنع القدر >>اذن الوضع سيكون ماهو عليه ..مؤلم,,
اعتذر لهذا من القلب ..
مؤلم حقيقة لكن الاكثر الم ان قد تكون مررت بالتجربة فتكررها مع اطفالك مسير لامخير وكأنك تعيد حياتك اخرى ,,
.
والاروع هذا الهطول..
(:

روح..{ يقول...

أسيرة /..
لاعذب الله قلبك ,,
اشعر بالتمزق ولا اعلم ..
لكنني اكره ان يسخر القدر ,,
وامام سخريته اقف مكتوفة اليدين,,
.

حفظ الباري قلبك وحماك من كل مايضرك..

.

روح..{ يقول...

قوس قزح/..
شكراً لذلك..
.
هل كنت تشك في ذلك إذن ..!
.
وربما كان ماضي مشين وقسوة مفروغ منها مفروضة عليهم ,,
اظن ان ام نورة تألمت اكثر من نورة نفسها جراء الصفعة وربما ازاحت عن صفعة تلقتها من قبل ,,
التاريخ لايستحدث احداثه بل يعيدها,,
.
هل كان تخاطر اذن ..
اشعر بسعادة لبعض الامثال المقولة فبها استغني عن الشرح وعن الوصف لامر ما تبسط الامر
وكذلك بعض الكتاب يسطر ماتود قوله ويبسط ماتعتقده كبير جدا..اشعر بذلك دوما ..
لكن هذا ان كنت منهم فشكراً لهذة الشهادة ,,
.
هون عليك فا انا لااملك عنوان ام نورة ولكنت سبقتك اليها..
.
ستبقى..
.

شكراً على ذلك ,,
واود لو استحق ,,
وحقيقة اجدني اقل من ماقلت بكثير,,

.

(:

روح..{ يقول...

ناقد/..
مرحبا بك حللت أهلا ووطأت سهلا..

.

((جميع من سبقني يشيد على قصتك القصيره ويصفها بالرائعه

لكن حقا لم أجد ماوجده غيري من روعةٍ وجمالٍ في القصه))
لولا إختلاف الأذواق ياناقد لبارت السلع ,,

.

انا لا أبحث عن فكرة وافرح بها واحلق وثم احاول ان اجمع حولها بعض الحروف وتنسيقها ..لكنها هكذا تنساب وتتمدد رغماً عني وربما في بعض التدوينات احاول قصها وتصغيرها بترها حتى لاتطيش..

.

((ان القاص البارع ينفذ إلى أدق التفاصيل فيما يعرضه))
وانا لم اذكر انني بذات البراعة لكن ماهي سوى محاولات واود ان تنمو وتكبر ..
وانا لست من فرض على القراء والزوار قراراتهم وارائهم ,..لكنها تمدني الى المحاولة في التحسين..

.

((التركيب اللغوي ..
محبط جداً هل القصة باكملها لاتحمل اي سطر به معنى او مركب تكريب لغوي جميل او ملفت ..!
((قدام العالم )..كانت من بعض الشروط ادخال العامية فيها وان تكون من الواقع واللاهث في القراءة المتسرع يجد قدام العالم كله معبرة جداً..

.

حاولت ان اترك كل التفاصيل مبهمه واركز على الاحساس فقط ولا اتجاوز ذلك وكل مايهمني ان يتحسس كل قارئ تلك الصفعة فتكون البداية مع النهاية معتمه كل شخص يرسمها كما يرى ,,
ربما تكون تجاوزات على القصة القصيرة لكنني هكذا ارى ..والحس الوجداني اظنه مسالة حياة ومجتمع ..

.

لقد كانت عن واقع فاين يكمن الخيال ..هو عبارة عن مشهد مصور وانسياب لحدث مهم ويستمر اثره ..

.

احم ..كل هذا وانت على عجالة ولو لم تكن كذلك ماذا وجدت ..


على الرحب والسعه على الرحب والسعه ..

شكراً لمجهودك ..

(:



.

.

روح..{ يقول...

ذكرى /..
سلمت اناملك عزيزتي ..
حمى الله القلب وصاحبته ..
دمتي بفرح ياغالية بحجم الفرح الذي اسكنتية صدري بعبورك ..

.

(: