‏إظهار الرسائل ذات التسميات همسات،،/. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات همسات،،/. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 28 مارس 2011

انسان / حيوان / جماد / بلاد .

عندما يأتي الصباح جميلاً كفاية ..

قرأتْ "جوجو" شوقيَّات وشرعت من بعده في كتابة الشعر "ستكون هذه أحلام طفولية لم تنضج بعد " وتظن أنه أمر مفتوح وأنها ستتمكن بمجرد حفظ الديوان أن تكتب مثله , تصنع من كل قصيدة أجنحة تطير بها إلي والقضية أن كل الأجنحة تتشابه مع إختلاف ألوان الكتابة , ولم يحدث على مر التاريخ أن طبع أحدهم ديوان كامل في يوم وليلة سوى " جوجو " وبدأ في اليوم التالي بمحاولات التصميم والولوج للفاشن من أوسع أبوابه وبسؤال بسيط على جنب " خالة كيف ترسمين الخصر كذا ..؟"

" خالة إذا كبرتي إش بتصيرين ..؟"
( أبغى أصير أم ) .
أُ مْ = ضمة + سكون
وليس كل من أنجب حقق هذه المعادلة العظيمة , فكل معادلة نسعى لحلها يجب أن نعرف طرفاً منها .
ولا أعلم لمَ يحشر الرياضيات نفسه في كل شيء , ويفسد علي حياتي ابتداءاً بـ قياس المسافات وانتهاءاً بـ (فاي) .

"وأنتِ ..؟"
أبغى أصير معلمة رياضيات علشان أحل كل المعادلات ..

يانهار مش فايت !

كيف لطفل سمع الكثير عن الرعب الساكن حضن الرياضيات والكارثة التي تضمها الأرقام أن يكون مولع بها بالشكل الذي يستعدي ولي أمره اليوم التالي , وتعزم أختي أمرها وهي على جمر "بنتي وأعرفها" ويكون الحدث الجلل أنها حلَّت جميع الأسئلة والتمارين المرافقة لكل منهج الرياضيات مما زاد من حنق المعلمة التي توقفت عن حل السؤال الأول من التمارين متشككه لم تصل للإجابة بعد ..
هكذا هو وطني يعاقب المبدع على ذكائه ويطالب بالتسوية في القدرات الشخصية ليستوي الجميع في الغباء , أحترم الخصوصية الفردية ولم أقصد بالغباء هنا الجينات الوراثية لكن عندما يدرس الغباء "يسرح ويمرح" .
تعود أختي خائبة تماماً من أن تجد فرصة مناسبة لتصبح "جوجو" أفضل .

كيف ستكون خيبتك ياجوجو عندما تصبحين إمرأة ؟
وأنا أتذكر حديثك في سنتك الدراسية الأولى بألم " كيف أنا درست هناك سنة أولى وأجي هنا كمان أدرس سنة أولى , أنا المفروض أصير ثاني بس يقولون لأمي أنه عمري لسا سبع سنوات أو أستنى سنة بعدين أدرس ثاني ..؟ "
الجنسية الكندية لم يصلها خبر وإلا لقتلت نفسها من شدة الحنق .

حبيبتي ..
أعلم تماماً مزاجك العكر وطبعك العنيد فكل الحياة هنا أضيق مما يجب , والعقل هنا صغير لا يناسب طفولتك , وكل المعلمات الغاضبات منك لم يحصل لواحدة منهن أن قرأت موسوعة الحيوانات الثدية وأنهت موسوعة الطيور ولم يستهويها علم النبات لأنه جامد لايحمل إختلاف وأن كل النباتات غبية جداً ..
لم تبحث في المكتبة عن أحمد شوقي وتعود به لأن كتاب المحفوظات حمل قصيدة عن اللغة له , لم يحفظن شوقيَّات ولا طبعن ديوان وصممن في اليوم التالي فستان في نفس الوقت الذي كتبوا بجميع الحروف من الألف إلى الياء في أوراق بيضاء مرقمة ..
انسان / حيوان / جماد / نبات / بلاد ..

تلك الصبيَّة التي تناديها أمها كل مرة باسمي .. وتعقَّب "يؤ دائماً ما أخطئ " .

نانا الجميلة ..
أتمنى أن تكوني أفضل مني , ويكون غدك رحب فسيح كسحابة ترغب في الوصول فتصل , وأن تسارع الحياة من أجلك حتى لايتوقف قلبك لثقل في خطواتها وينفجر , ويبقى البحر لجانبك والأرض الطيبة خالية من تلك الأشجار التي ترينها مزعجة فمن غير الأشجار ستسكن الطيور العشب ثم يتسنى لك اللعب معها والطيران ..
في ميلادك الميمون أدعو الله أن يحقق أمنياتك ويبقي على واحدة فلا أريد أن نرى القمر في يوم ما بأشعة بنفسجية اللون ..

التوقيع :
انسان .

أنا يالله ..

يالله ..
الحديث إليك ضيَّق ولا يفسح ..

الحديث عنك رحب كفضاء ..
والأنس بقربك كلوحة فنيَّة بسيطة ومتقنة , غير أنه فاتني تعلم هذا الإتقان ..

منذ وقت يالله وأنا أنتظر لمسة حانية من فيض رحمتك , تلك اللمسة أريدها بشدَّة وأجهل الطريقة إليها , أن تنظر إلي برحمة وأنت فاعل وأعرف أني من يشيح بوجهه "وأخجل يالله" , أتخبط وأدور حولي حتى أسقط في الخوف العميق ولا زلت كل يوم أسقط ولم أصل حد القاع .

ضيَّقاً حرجاً .. هكذا أنا منذ وقت طويل , لم أجد متسع من الفراغ , كل ما بداخلي حجارة , تهوي بي إلى الجحيم , وكل يوم أعدُّ حبَّات الإيمان الباقية في جوفي , جوفي الخاوي من القرآن ولا أجد سوى القليل الذي لن يبلغني الضفة الأخرى دون غرق ويعصرني الجوع ويجففني العطش ..

الأمواج عاتية والزورق من قش والروح من خيوط معقدة , وكوني من ثقوب فلن أصلح لشيء , ولن يعبرني سوى الماء المالح الذي سيسبب لي الصدأ , ولا أبكي ..

كأنما ماتت الخشية أو رحل الخشوع , كأنما أصبحت المساجد والتلاوات والصلوات خالية من الروحانية , كأنما الملائكة غاضبة هاربة والشياطين تعيث في الأرواح فساداً , أو أنا من مات وأصبحت مجرد دمية خالية تميل بها الرياح , دمية قلبها اسفنجة ويداها من ورق وقدماها من حديد , كورق مهم وغير صالح بعد للإستخدام ..

أصلي أنا يالله لكن لا أصلي كما يجب أو كما أرغب أو كما يصلي أبي , فقط كحركات من غير سكنات "ركوع / سجود / تسليم " وينتهي الأمر , أتفرغ بعدها للفراغ العاتي الذي ينتشل إيماني من القاع , أنا كذلك بإيمان ضعيف أقبض عليه كجمرة لأطفئها , ودائماً ما أُظْلِم .

لم أشعل حروبي مع البشر قط وأشعلتها معك , ولا أدري أهو دليل إيمان أو كفر , لكنني أعلم يقيناً "ورحمتي وسعت كل شيء " وأؤمن " الرحمن الرحيم " , أعرف كلياً بـ"من تقرب إلي شبراً تقربت منه ذراعاً .." وأحفظ القليل بقلب كان منيب , ويمنيني "التوبة تجب ماقبلها " , وأقف للفرجة على الجموع تصلي وتبكي وتخشع وأنا كخشبة يابسة هشَّة , لا تبكي ..

يغريني الفجر في ساحات الحرم ليس للرحمة الموزعة هناك ولا الخلوة الروحية , لا لصوت القارئ السكينة ولا للأيات ولكنها العصافير عندما تسبح , فأعرف أن بي بقعة من النفاق تمددت حتى أعتمتْ كلياً ولم يعد " الصلاة على الأموات والطفل يرحمكم الله " تشع في روحها فجأة ولن أبكي .

أعرف أني تهت يالله , فساعدني لأجدك , لأتقرب إليك بعيداً عنهم , من دون وصاياهم ولا أوامرهم , دعهم يتركوني في شأني لأعبدك بروحي قبل الجسد , لم أعد أملك الكثير من التحمل لأستمع لنصائحهم المحفوظة ولا تجاربهم الواهنة , فهم بعيد بعيد عني , في صناديق معلبة بأفكار محفوظة ومدروسة , وأنا أريد أن تموت اللغة بيني وبينك وأدعوك بالإشارة .. وأبكي .

يارب .. أنت عارف .
تعرف كيف عاشت النطفة وكيف في صدري مضغة وكيف في جسدي ماتت , والتسبيح والإستغفار والأذكار محاولات إنعاش لم تصنع حياة , و الروح عالقة في شكوكها وأوهامها , في غضبها منك تبكي كطفل لم يفهم القدر بعد , وسؤالها الملح "لماذا أنا ..؟" , سامحني يالله "طفلة أنا لم أتعلم الأدب بعد " .
وسأرضى يارب , فقط ساعدني أن أرضى .


أحبك ,



لنتحدث عن الذنوب قليلاً ..

هل سأكون سيئه عندما أقول أني أحبها , ذنوبي التي لم تتحول إلى ران بعد , الذنوب الحمَّى الطفيفة والتي تجعل قلبي يتعرق ويغسل عن وجهه ملامح التعب , تلك الذنوب التي تكبر في دماغي وأن ربي اختارني للإبتلاء , لأكون تحت امتحان هل أكفر أم أشكر , لازلت في تلك القائمة ولم أصل بعد للشكر العميق على المصيبة ولم أصل حد اللطم .

لكنني في تحسن وكأن قلبي بدأ يتفهم عقليتي المريضه , عقلي الذي يجر قلبي للمهالك وليس العكس , في طريق تربية صارمة منه ولإقامة تجربة ستكون الأولى من نوعها "كيف نحول مضغة إلى حجر " , فلا تجد فتنة إلا وأقحمت قلبي فيها ولا فجوة ضيقة إلا وحشرت قلبي فيها وفي كل مرة يثبت لي قلبي أنه قادر على تجاوز الأزمات والعودة سريعاً لطبيعته الأولى " الصفح والإخلاص " , إنه طيَّب بشكل مزري وباعث على الملل , هل أقول لك أني " غسلت يدي منه " , وأنه في كل مرة يعود ليبتسم لتلك الشفاه التي نهشته أشعر في داخلي باليأس , قلب مرَّوع فعلاً ..
يعرف كيف يغتسل من أدرانه كل مرة ويكبَّر لصلاة الرجاء , بطعم خوف يعرف السكينة والأمن , في رحاب فسيحة طاهرة يسجد ويركع , لكنه لم يعد يخاف الله ذلك الخوف المفزع ولكن خوف المحب العارف بحجم رحمة الله وسعة مغفرته ..

تعرف أن البعض يظن بأن هذا إعتراف خطير ومربك وأن بحوزتي من الكوارث الطبيعية ما يدفع للتقصي والبحث , وأن الذنوب الدافعة لهذا القول كبيرة جداً وستكون بالتالي أكبر من ذنوبهم التي لم تدفعهم بعد للإعتراف , وينسى الجميع أن القلوب مقامات ..

وملخص الحال " الحمدلله " .

قرفصاء .

تنبيه : لأصحاب القضايا الكبيرة والحياة المثيرة للإهتمام ماهنا لايخصكم .

كأغنية قديمة انحنى سلمها الموسيقي وسقطت بعض نغماتها , فأغنية بهذا العمر لن يهتم بها سوى من التصقت لديه بذكرى جميلة , مثل فيديو كليب قاتم يبدأ بعرض جريدة على الطاولة ثم قهوة ثم شخص حزين يتابع الحياة والضحكات والألعاب وبعض الأطفال بألوان زاهية وبعض الزهور المعبرة والكثير من الحب من خلف نظارته لكنه يهز في داخلك عامود إنارة فتظلم ..
.
.
لا أعرف كيف يمكن أن يكتب المريض ويعبر عن وجعه الحقيقي ولا أي كلمات من قاموس اللغة الشاسع سيثيره وسيختار , لا أعرف كيف يكتب المحزون ويصور كربه كما هو دون مبالغة وأي حروف سيختار , لا أعرف كيف يمكن أن يكتب المزدحم بالبشر وبالزمان والمكان ويستطرد يقفز معاني ويبحر في أخرى دون أن يشعرك بالركض , ولا أعرف من كل هؤلاء إلا كيف يكتب الموتى دون أن يبكون ..
منحدر ..
على ظهر سيارة تقلني من موت لآخر , ورغم كونها فسيحة إلا أنني انزويت في ركنها كقطة مفجوعة خرجت للحياة وفقدت أي أثر أو رائحة تقلها لأمها , وكل خلاياي معطلة تماماً عدى عيناي تعلق بسيارة مجاورة حتى تودعها ثم تمسك بيد أخرى , سيارة تهزها الموسيقى طرباً وأرواح أصحابها خاوية من الفرح وأخرى مشحونة بروح العائلة السعيدة والكل فيها يضحك لإبتسم , هذا يثرثر في الهاتف الخلوي وآخر يشعل سيجار وسيارة تقل طفل عندما رأني ابتسم ورسم على النافذة قلب قبضت عليه بيدي , كل شيء حولي يبدو متغير لكنه مألوف وليس هناك ما يمكن له أن يغير الأجواء ولو لبضع ثواني , كلها أشياء متوقعة وأكثر مماهو متوقع جئت أنا ..
هل سيكون للمتوقع نهاية غير متوقعة ..؟

في هذا العالم تكون مجرد زائر عندما تكون مجرد مسألة وقت وتنتهي , وزائر غير مرغوب فيه عندما يقف العمر عن العمر وتختصر اللحظات نفسها في لحظة وتتسارع المشاهد كلها ليستمر فقط مشهد وحيد , والساعة المعلقة على الحائط فتاة سيئه تمنحك نفسها وتسمح لك بأن تقدمها للحاضر وتصنع في خيالك أوقاتاً جميلة أو تؤخرها لتمسح حادثة قتلت حياتك من بعدها , وتبقى معلقاً في اللحظة منذ سنوات في حين يصلي الجموع المغرب تكبر أنت لصلاة الظهر والعصر والمغرب وربما كان أيضاً العشاء ..
باك للحياة ..
أعود لدفتر ذكرياتي "نعم أملك واحد منذ سنوات " ورغم كوني حريصة على تدوين أحداثي اليومية إلا أنه بدا لي فارغ حتى آخر صفحة منه , البياض الشاسع المزري يمد لسانه يهزأ بي لكني لم أعد أطفئ الأنوار وأشعل الشموع لأبدأ حفلة بكاء درامية وهذا لايعني أني لم أبكي ..
الدموع تزرع شجرة زقوم .
العالم المدفون تحت حطام الرغبة ينثر رماد دهشة لايكتب ليفرح , بل يكتب ليهز مابقي في الجسد من أوتار صدئة , يجرب الألم ليتأكد من بقاؤه على قيد الإحساس , يكتب بصمت وبلغة لايفهمها إلا من عاشها كلغة ميتة , لايمكن أنه يحمل في صدره بقية نفس تمكنه أن يزخرف ويجمل ويدور حول معنى واحد .. يكفي أن يكتب "آه" .
الصدق ممنوع !
لذلك أمسكت قلمي الأحمر وبدأت تصحيح أوضاع الناس , صح , خطأ , أحسنت , موفقة , شوهد , نظر ..
حتى جف القلم وانحصر الناس بين صح وخطأ , ثم لم أعد أعرف الصح من الخطأ , ثم لم يعد الأمر مهماً كيفما اتفق .
10 من 10 ..
الألم لايعرف الأدب فلا هو يطرق عليك الباب ثلاث مرات ولا يأتي إلا في الأوقات الحرجة يرفض المسافات ويأخذك في حضنه من شدة الشوق يعتصرك حتى لاتكاد تتنفس ولايتركك إلا وقد زرع مرارته في قلب كل خلية , تتكاثر الخلايا ولايموت الألم مهما حاولت .
افتح النافذة فثمة ضوء *
هكذا فعلت في زيارتي لبيتنا القديم , فتحت النوافذ لأقتل الغبار , دخل الضوء بهدوء وزحف على أركان المنزل وأنار الذكريات في عقلي الباطن , هنا حيث منذ مدة لم أعد أفرح , هناك ومنذ سنوات ضاعت حيث الدهشة , وأنا وحيث لم أعد أرغب بالمزيد ..أغلقت النافذة .
.
.
.
اصعد إلى الشرفة " تخرج هنا طفلة تشاهد أولاد الجيران وتركز على الكرة المتنقلة والبالونات المعلقة والدراجات والحلوى وتود لو ينادي عليها أحد أو يلحظ وجودها , ثم تغدو مراهقة تطير روحها مع السيارات على الخط السريع والموسيقى الصاخبة والمدى البعيد وتظن أنها موطن الأحلام إلى أن تصبح فتاة تبحث عن ابن الجيران ورسائل ابن الجيران لجارة عجوز عقيم , وأم تكبر تبحث في أطفال الحي عن من سيكون ابنها وكيف بعدها سيكونون أحفادها , على الشرفة أقف لاباب للخارج ولا شعر رابنزل منسدل لأسفل ولا أحد ينادي ولن تجيب مصابة بالصمم ..
برزخ "فاصلة لاحياة ولا موت" .
كيف يموت فراغ الروح .. وليس فراغ البدن والعقل , كما ولو أن كل شيء يعبر من خلالها ولا يمسها , كقطعة شاش تبقي على اللون والرائحة و تخفي خارجها الصخب .
فيتمنى الشخص العلبة المعدنية أن يحبس في كرتون ليتعرف أولاً على نفسه ثم بعدها يبدأ في تعريف الأشياء من حوله كما يريدها وكما يرغب لها أن تكون ..
يمسح الذاكرة الأولى الملطخة ويبدأ بكتابة أخرى تليق لكائن حي يجب أن ينتفض ليعيش
كما ولو أن كل شخص بحاجة في داخله لميدان تحرير , يعيش جزء منه ويريد إسقاط آخر .
.
.
أنت بدأت تزعجني ..؟
أنا أترجم حديثك بلغة مفهومة , حديثك هو المزعج ..
يكفي إذن ..
وماذا بقي ؟
.


وكخاتمة ضاعت :
عندما كنا أطفالاً كانت أعيننا تعد النجوم وتلاحق القمر ثم أصبحت تراقب الطقس وتتابع الرياح بعدها أصبحت نظرتنا أكثر قرباً إلى باب ونافذة حتى الآن لم تعد نظراتنا تفارق دواخلنا ومحيطنا بحث المعرفة , والسؤال هنا أين ينحصر نظر جدتي حيث اليقين ؟.

وكأننا كنا صغاراً أكبر من كباراً أصغر .


الأحد، 16 يناير 2011

(( كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً )) .


عرفت أن الحب غادرك عندما أصبحت فجأة فارغة منك , فلم يعد يسكنني ذلك القلق ولا يزاحمني الشوق ولا يرهقني الحنين ولا حتى لحظة غضب واحدة ..
كشمعة تزيد إشتعالاً عند الغضب , وتتمايل حالة الطرب , وتخفت حالة الخجل , لكنها الآن تخبو وتخبو لتنطفئ .

حالة من التعود تموت خلايانا بعدها .


فنظن أن الفتور معادلة كيميائية يمكن معالجتها , فنزيد مسحوق اللهفة وننقص من كمية الشك ونعادل الأطراف ولايحدث أي انفجار سوى في الكتلة الذرية , ونظل هكذا نزيد هنا وننقص من هنا ونضاعف في العدد حتى تتحول المعادلة إلى مستحيلة الحل فيكون الناتج (فاي) , ويكون الحال ( طلقني ) ويأتي الواقع ( معلقة ) .

 
طائران حائران , يملك كل منهما في يده أجنحة الآخر ويحاولان كل ليلة تركيبها بالطريقة الصحيحة الملائمة ليتمكنا من الطيران والهرب , ويمنعهما المجتمع والروابط الإجتماعية والأسرة والعرف والتقاليد من أن يطلب أحدهما جناحه من الآخر .. فتمضي سنة وسنتين وثلاث ولا يقوى أحدهما على مجرد النظر في وجه الآخر لأنه سيذكره بالتعب المغلوب على أمره ..

 
فيسكت الكون دفعة واحدة , كما ولو أن الجميع أصيب بالخرس , ويتوقف كل شيء جميل عن ارتداء جماله , تتحول الأشياء فجأة من عمر الزهور إلى بياض المشيب , فنبتسم لأن الموقف يتطلب ذلك ونبكي لأن الموقف يتطلب منا ذلك ونحزن لأن البقية فعلوا ذلك ونفرح لأنه سيبدو شكلنا سيء ونحن نغط في صمت مشاعر رهيب ..



وما أن يرتدي الوقت عباءته ويسكب الليل في الكؤوس , حتى يفترش البعض همومه والبعض الاخر يفترش الأرض ويمد يده يتسول العاطفة , العاطفة التي لاتتزن تتقلب على جمر العمر وماكان شفقة سيتحول لإستهزاء وسخرية وماكان إعجاب سيتحول لقرف وماكان رضا سينتهي بالسخط , ووحده الحب يتحول إلى رماد .

 
ولا أكون بعد ذلك كله في خير إلا حينما أتوحد بي جداً , فلا أسمع سوى صوتي ولا أرى سوى صورتي ولا أقرأ سوى أفكاري فيموت من حولي الخوف , أتحول بعدها لشرنقة لايهمها سوى كيف ستكون أجنحتها غداً ..


وغداً لا يأتي .

فلا أجنحة تتشكل ولا ألوان تمتزج ترسم طيفاً يتجه لفوق , لاسحابة تطل بوجهها من أعلى تبتسم وتغمز بعينها ولا نهر يتهادى بالأسفل يصفِّر ولاثمَّة بستان أخضر يدور , وكل ماهنالك صحراء .. صحراء تمتد حتى نحن , فقط أدخل يدك في صدرك ستخرج يتسرب من بين أصابعها الرمل .



فجأة يستيقظ من غيبوبة يجهل بعدها حتى نفسه , هو نفسه من طبَّق الأحلام كورقة فألقاها دون اكتراث على كومة ذكريات وفتح لأول مرة الباب على الاستيقاظ فكان النور على وجهه أشد قسوة .


/






الثلاثاء، 26 أكتوبر 2010

إلى عين " .

السلام عليكم دار قوم المؤمنين , أنتم السابقون ونحن اللاحقون , أسأل الله لنا ولكم العافية ..


وبعد ..
إلى الركن الأيمن العلوي ..حيث بلي جسد , وإلى السماء السابعة حيث طارت روح ..
هذا ما أريد له أن يصل دون العالم أجمع ولك فقط , حيث ترقدين بسلام آمنين ..
كيف أنت ..؟
كيف الجنة ..؟
هل أنتِ ساخطة كونك تركت حياتنا بسرعة , أن قطفك الموت زهرة وعطر بها تراب المقبرة .. أم أن الراحة هناك أنستك كل ذلك والسعادة الكاملة هناك أزاحت عنك سعادة الخوف التي نعيشها هنا..؟
حاولت أكثر من مرة أن ألحق بك , لكن يقيني بأن الاستعجال في شيء قد يؤخره , ويخيفني أن أتلظى في النار وأطلب أن أفيضوا علينا من الماء ولا تقدرين .. وأعرف حينها أن قلبك سيتمزق لهذا فقط أنا أتعوذ كل مرة من الشيطان الرجيم ..
أنا بين الرضا بحياة عادية وبين السخط , وأكثر ما أخاف أن يقبضني الموت على مشارف الدنيا وأنا أفتح باب النعيم أو بعد سنوات تعب وقبل أن أقبض النجاح بيدي بدقائق ..
نسيت أن هناك الكثير أريد أخبارك به عن المستقبل بالذات وأسئلة تنخر رأسي أجهلها ولا أعلم غيرك يمكنه إجابتي .. حتى ماتت الأسئلة في رأسي وأصبحتُ أبطش في حياتي على جهل , فلم يكن عن يميني وعن شمالي أحد من بعدك , وها أنذا لازلت أتخبط ..
لكن ما يربط على قلبي علمي اليقين أنني الآن فقط وبعد أن أصبحت أقارب عمرك *فالموتى لا يشيخون* بإمكاننا إذن تبادل أسرار الكبار والأحاديث دون أن تخشين علي منها أو مني عليها لقد كبرت كثيراً , لقد زاد في عمري عشر سنوات , قد أكون سحبتها من عمرك , عشر سنوات ليست جيَّدة بما يكفي ولا هي سيئة بما يكفي , لا شيء مهم سوى أني سعيدة جداً بالكتابة لك ..
(قلبي ينتفض) ..
أمي في صحة ولازالت كما عادتها تستيقظ باكراً تشرف على المنزل من أعلاه لأسفله , توبخني أكثر من العادة , بائسة أكثر من العادة , تهرب لغرفتها بين المغرب والعشاء وكل يوم من فكرة انتفاء احتمالية اتصالك , وتنسى الهاتف في يدها , يؤرقها كثرة الأصوات المتداخلة حولها واختفاء حبور صوتك , هي تبكيك ولازالت الوحيدة التي تبكيك ..
(إنها تسعل الآن رئتها لم تعد تحتمل غبار ذكراك أكثر )
أعرف أنك تشتاقين لأطفالك , هم لم يعودوا أطفال كما تظنين , لقد كبروا بسرعة أكثر من أقرانهم , قلوبهم جميعاً وحياتهم تسير باسترخاء , لا يتذكرون من تفاصيلك كثيراً ورغم هذا يملؤهم فراغ فقدك , حتى عندما يعبر اسمك أجدهم يتحفزون وقلوبهم معلقه وكأن اسمك سيدخلك عليهم من الباب , لكن ليسوا بؤساء , هم يفرحون ويضحكون ويسعدون بإنجازاتهم الصغيرة جداً ويزرعون الابتسامة على كل من حولهم ..
ابنتك فقط أشعر أنها غاضبة منك وكأن الموت قرار اتخذتيه للهرب عنهم , أشعر أنها غاضبه ففي كل مرة يهطل حزن فقدك علينا ونتهيب منه تلقي به عرض الحائط , تصعد لتكمل زينتها أو لتشغل المسجلة , تتلهى عنه بطريقة موجعه , لكنها في كل ليلة ترفع أكفها وتدعو وتبكي ..
لقد خطبت الآن من ابن أختي , وهي سعيدة جداً بهذه الخطبة ولا تنفك في أي وقت تعرج على ذكره وعلى حديثه وعلى نكاته , وأنا سعيدة لها وله ..
وابنك هذه سنته الأولى في الطب , ناجح هو وقوي ليس كما توقعتِ حساس وسيتعب , مثابر ويسعى في الحياة لتكون أفضل ويكون أفضل , همه أن يري العالم أجمع هو ابن من وأن يسمع من الجميع " الله يرحم من خلفك " , ولا ينفك هو الآخر في كل مناسبة وكل إجازة يخبرني بأن اخطب له (.....) وهي لا تزال في المرحلة المتوسطة تخيلي , يخاف يقطفها غيره هي فعلاً زهرة تليق به وهو يليق بها , لكن التأجيل خيرة ألست معي ..
الآخرين يجتهدون في الحياة وتشغلهم دراستهم عن كثير أشياء ..
صار عندهم أخت صغيرة في السنتين من عمرها , أضفت على حياتهم نكهة وصبغت دنياهم بألوان طيف , يحبونها جداً وأنا أحبها أيضاً .. وأمها أصيلة وحنونة جداً حتى عليهم , هي أم درجة ثانية (:


الجميع يعيش حياته كما هو مقدر لها , والجميع راضي بقضاء الله وقدره , لم يعد أحد يبكيك ولم يعد أحد يؤجل أفراحه احترام حزنك , لكنهم عميقاً في صدورهم يفعلون ذلك كل ليلة , وهم بذلك أغبياء فلا أنعم من العيش عند ربٍ كريم غير غضبان ..
.
متى سألحق بك ..؟
ألا تعرفين متى يكون ذلك ..؟
لأحتط من أمري , ففي حياتي الكثير المؤجل ..
حياتي كلها مؤجلة (:

.
.

الخميس، 12 أغسطس 2010

الألم ليس قدراً ..إنه ..!

الألم ليس قدراً ..إنه اختيار ..! * أحلام ..



أخشى أن لا أفعل وأن أعود لأمسك الصمت بتلابيبه , أخشى أني سأعود مجدداً قبل أن أفعل بسؤال ومالجدوى من ذلك وما فائدة تبديد ثرثرة في الهواء , وأخاف أكثر أن يموت الكلام في فمي ولا أجد له مقبرة أواريه فيها , كيف سيكون حالي عندما يتعفن أو يمسي رماد , إنه سبب كافي لإدمان البصاق والذي بررته لصديقة "إنه مجرد زيادة في إفراز اللعاب " ..


إني أفكر جدياً في زيارة طبيب نفسي هذه الأيام , ليس هناك مشكلة , وكل كيلوات المشاكل المشكًلة لا تشكل لي أزمة , فأنا حياتي بحد ذاتها مشكلة لم أصل لحلها بعد ولكن وصلت إلى حد ما للتكيًف معها , درجة بين الرضا والسخط أو ربما درجة كبيرة من اللامبالاة , لا يهم , فقط أريد زيارته بشدة لأجد ما يمكنني الحديث عنه , لأكتب عن الشعور في التحدث لإنسان مجبور أن ينصت , أو ربما لأسأله سؤال وحيد " لماذا تستمع لي ..؟" , وقد تكون محض شفقة لا تنبغي , فعندما يذهب نصف الشعب لمعالج نفسي أين يمكن أن يذهب المعالج ..؟!










الألم ليس قدراً ..إنه زواج ..!


أقلب الخاتم بين يدي , 15/11 " لماذا وضعت عليه تاريخ بداية , هذا يعني أن هناك تاريخ انتهاء , هذا يجعل للسعادة عمر محدود يبدأ عند ..وينتهي عند .., كم ستمنحها , حسب الحاجة أم على قدر استطاعتك , وهل جرعات السعادة ستكون مرتبطة بتواريخ أخرى وساعات ودقائق محسوبة بدقة , لتكفي عمر هزيل وتسد رمق قلوب واهنة , هل ستقيد حبك بتاريخ لقاء و"أول ليلة تجمعنا" و"هلا بش " مروراً بـ"حطني جوًه بعيونك" إلى "مرتاح ولاً يتصنع قلبك الراحة " , أنت تجني على حياتك , وتكتب النهاية بطريقة مقلوبة وسمجة للغاية ومكررة ألف ألف , هذا لا يجعل مني سيئة وأنسى أن أقول مبروك لك , ومبروك لها , واعذرني , فأنت تعرف مسبقاً عقدتي مع التواريخ والتقويم وخاصة الساعة , فهي لا تكف عن إخبارنا أن هناك شعور محسوب علينا وهناك ثمًة وقت ينفد ..










الألم ليس قدراً ..إنه وشم ..!


لا تكف المرآة عن إخبارك به , عن الإشارة إليه في كل مرة تكون أمامها , مثل أن تكون في منتصف الطريق إليها , وتكون هي في الطريق المقابل تنتظرك , قبل أن تصل إليها بلحظات , تخرج إليك هازئة كل آلامك , بداية من علامة فارقة وصمت رأسك , كسر أعلى أنفك , غرزه وكأنها خيطت للتو أعلى جبينك , لتعيد الألم دفعة واحدة يعتصرك , اقترب منها أكثر , لدرجة تمكنك من التأكد باللمس "عين اليقين" , جروح روح , أثر حرق أعلى قلبك , كدمات ملوًنة مبعثرة في أضلاعك , حز حبل يحيط تنفسك , إلى حد سكين واضح مطبوع على رسغك , هكذا هو اللاشعور , يتكاثر يتركز في بقعة واحدة , ثم يتحول لفقد الشهيًة في الاستيقاظ ثم في النوم ثم في اليوم / شهر / سنة / سنه ....حتى تفقد الشهيًة دفعة واحدة في حياتك , وكل يوم يلهج لسانك بأمنية على شاكلة "حادثة تزهق روحك ثم تتابع "لستُ أكره نفسي إلى هذا الحد" حسناً سيكون هكذا " نام / مات " ..وكل يوم تستيقظ بخيبة أمل عظمى أنك لا تزال , لذلك أنت تلقي اللعنات في وجه الصباح كل يوم ,سواء آثم كان أو حتى بريء , إلى .. لانهاية , إلى ما بعد الموت ربما..










الألم ليس قدراً .. إنه طفولة ..!


نقرأ في كل فكرة , أن الطفولة هي قاعدة الحياة , أنها أساس إما قوي وإما واهن تبني فوقه جسر عمرك , فشل أم نجاح , وقد تملك كل شيء إلا أن تغيره .


في مرحلة ما سيؤذيك اليأس , سيتكوم فوق أملك , عندما يهتز في مرحلة ما وبعد شوط كبير ذلك الجسر ويتساقط تدريجياً أمام ناظريك دون أن تحرك ساكناً سوى أن تشاهد , وتعود أخرى لمرحلة ما قبل الطفولة , تصاب بنوبة عذاب داخلي عظيمة لمجرد أنك سمعت أحدهم يفلسف فكرة ربما لم يدركها ولم تدركه بعد , وأن حتى مرحلة ما قبل التكوين وتقبل الوالدين النطفة من رفضها تؤثر في سلوكها وتحدد مسيرة حياتها من معاناة ومن فرح , إذن كونك عدواني / كونك شرس / كونك متوحد / كونك بائس ؛ ليس بسبب أنك سيء لتحاسب نفسك في كل خلوة عليها , أو أنك مسحور لتنفث وتقرأ وتسجد وتبكي , أو أنك مصاب بأي نوع من أنواع التعب النفسي لتقودك الهلوسة للجنون , كل ما في الأمر أنك ربما كنت نطفة منشقة وخارجة ليتم رفضك من قبل والديك ويستمر ويتدخل حتى في رفض العالم من حولك , حتى تستجيب بالتالي لهم وترفض نفسك حد الإزهاق ..










الألم ليس قدراً ..إنه حبْ..!


ونتقلب في أحلامنا يمنة ويسرة , وننشغل عن الماضي بوقتنا الراهن , ونكتب عن أشياء جميلة ولكنها غدت أجمل , لأن الكون أهدانا حباً حسب ما نريد , مثل أن أتبخر وأتزين فقط لأني أود الكتابة له , فيصلني قبل ذلك عطره يزين خطه , مثل أن تجمعنا الدنيا في بقعة واحدة بعد أن أرهقتنا في البحث عنا حول العالم , فأجدني وأجدك , وتجدك بعد أن تعثرت بي , فتراني ملك منزل في حين أني أزيح عنك ندف السحاب , ترى في داخلي قديسة وأرى في جنبيك كنيسة , واجتمعت خطواتنا بعد أن كانت عبث , فوضى وبعثرة , أضحت برفقتنا معاً قارب يعتلي نهر ونهر يصب في قدح القمر , كم غمرنا نيران الماضي بماء اللقاء حتى غدت رماد , وأطلقنا على دمعاتنا ضحكة خجول حتى استحت , كنا نسير على خط مرسوم , قدم بقدم , ويد بأخرى , وأغنية بهمس , حتى تعرض حبنا لحادث دهس , لم يقتله ولكنه أقعده , لم يحبسه ولم يطلقه , توقف بعدها عند نقطة مبهمة , لا أعرف إحداثياتها و أنت قد نسيت , صرخت حينها في العتمة بكل ما بي وقد أصابك الصمم , أرسلت إشاراتك بعدما أدركني العمى ..


مشيتُ ومشيتْ ..


أتعبنا المدى , صوت السراب , وجع الصدى , وغادرتنا حياتنا بين فكي الحقيقة , وكان الألم كانتزاع روح جسد , تصحرت أحلام وتجبرت أيام , وأكاد أُفنى وأنا لا أزال أكفن أمنية بعد أمنية , تركتهن يد القدر عرايا للكلاب ..!


ولا أحد يعلم الحزن أكثر من شخص أغلق على نفسه الزجاجة , وأسدل عليه من الظلمة ما يشاء ثم بكى ... , شخص في كل مرة يسحب أشلاؤه نحو السرير تلسعه البرودة وقلبه لا يزال يتلظى , شخص يعد أيامه ويقسم لها بالنهوض من جديد , ليصحو ينفض الوهم يغسل وجهه ويبتسم في وجه المرآة فتُبكيه المرآة , شخص لم يعد يحتمل أكثر ..


.






الألم ليس قدراً ..إنه ..!


ليجد في نهاية المطاف , أن الألم ليس قدراً ولا اختياراً , لا وشماً ولا زواجاً , لا طفولة تقضم أظفارها ولا حباً يأكل نفسه , ليس استغلالاً ولا كذبة بيضاء تسوًد الأيأم , لا غشاً وخيانة وتهميش , إنه مجرد ظلاً نزقاً يلتصق به صباح مساء ..


كما ولو أنه .. اللوح المحفوظ .






.

الثلاثاء، 1 يونيو 2010

بلد المليون بلوتوث !

على أساس أنه هناك بلد من أصله *



"

رتِّب حاجياته , جهز حبره ودواته , ودَّع أهله , صلَّى ركعتين وارتحل , من بلد إلى بلد , ومن إقليم لآخر , يبحث عن العلم , العلم على أصوله وعن آخره , قرأ / درس / حفظ / كتب , و لم تكن الكتابة لديه لمجرد العبث , أو للوصول , أو لشهرة , كانت عن علم وله وفيه وبه , وكما جاء في ذلك الزمن , وكما جرت العادة فيه , قرأ / درس / حفظ / كتب , فكانت الكتابة آخر مراحل التعلم , وعلى القمة في الهرم التعليمي , وبذلك ستجد أن الكتب منذ القدم وإلى عصرنا الحالي محتفظة بقيمتها , بجلالتها وهيبتها , لم تنقص من قدرها السنوات ولم يقلل من قيمتها الغبار , ستعرف أثناء القراءة والتصفح لورق بردي أو صفحات قديمة وبالية , أنك تقرأ عمر بأكمله , وسنوات ورحلات , سنتين ثلاث , غياب وعودة , ستجد أن دفتين حملت في بطنها كنزاً ..



لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرَ *

"
وبما أن على قدر أهل العزم تأتي العزائم , وبناء على الكسل العام , وعلى الخمول الطافح , على كثرة الأشياء المقلدة والمستهلكة , لانت لنا التكنولوجيا عن سابقينا أكثر, وتمددت وتوسعت , وتكاثرت , وتطورت العلوم وتفجرت , وناس تقدمت وناس تأخرت , وعلى فكرة تقدم ناس وتأخر ناس لا يرفع ولا يخفض من قيمة ناس , فمن البديهي جداً أن يكون هناك آخرين يراقبون سابقين ويدققون في أمورهم ويناقشون أخطائهم ويعدونها عليهم , ويقومون بالتقييم للأمور بفظاعة , فإن أحسنوا كان الفضل لمراقبتنا , وإن أساؤوا فهناك مجال مفتوح للثرثرة وممارسة المثالية بغباء ..



فلنكن ممنونين للتكنولوجيا , فلولاها لما سرنا في حفريات المنتديات , ولا تعثرنا في حجر مدونة هنا, فسقطنا في غياهب صفحة كتاب فيس ولا توصلنا لسلالم فلكر , لما انطلقنا في عوالم الماسنجر نتلون , و لبقينا في عالم ضيَّق محدود باهت , ومن جرف لدحديرة ياقلبي كافي تحزن..



فلنكن ممنونين للتكنولوجيا وجداً , فلولاها لما أتحفتنا المجلات بالموضة , والعروض بالأزياء , و الفوتوشوب بالتحسينات البديعية , وعالم حواء بكتب الطبخ للسعودية نسخه ونسخه مترجمة لـ(الأندونيسيه) , السبورة المضيئة والقلم المضيء والمسَّاحة المضيئة , المفرش / الأبجورة / الدعاسة / العلاًقة المضيئة , وكأنها دليل داحض على كمية العتمة في عش الزوجية , لبقينا فرادى من غير تجمع المغتربات / تجمع البنات / تجمع المخطوبات / تجمع اللي على وش جوازه / الزوجات / الوالدات / المرضعات / المتعبات ‘المنهكات‘المعذبات / ثم انتقلت إلى رحمة الله , ولظننا أن الحياة أبسط مما يعدَّون , والزواج أحلى مما يكون , لبقيت الأشياء من غير تعقيد وتدقيق ...



فلنكن ممنونين للتكنولوجيا فعلاً , فلولاها لما حاولت إحدانا أن تكون عاشقة كغادة أخرى , ومتفردة كمي زيادة , وبحرية وجرأة أحلام , وفي حزن كاتبة وشجن شاعرة وروح خاطرة , لتتمدد والأفق أضيق مما تعتقد , حتى تكاد تموت أو تختنق , تحاول تعود لطبيعتها لكن طبيعتها غادرتها , فتبقى على حافة الأشياء ولا تبلغها ..



فلنكن ممنونين للتكنولوجيا , فلولاها لما عرفنا ليبرالي ومتزمت , وأن في هذا الكون المتقن ثمَّة ملحد , و لبقينا حارة تتكرر في مسجدها الوجوه ذاتها , صبحها ومساؤها , الصغير والكبير , وحاجات بسيطة في قائمة الدعاء , كـ" اللهم هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين " , لاحتفظت اللحية بروحانيتها وقدسيتها , لبقي للفتوى مكانتها وهيبتها , وعُرف الداشر والنص نص والخربان والمنتهي ..



فلنكن ممنونين للتكنولوجيا , فهي جمعت شمل العيلة حول الماسنجر , ومنحتهم أهداف مشتركة على الفيس بوك , وصقلت آرائهم ومنحت كل فرد منهم شخصيته المتوحدة المنعزلة المتوحشة على مدونة , فليس هناك معنى من إضاعة الوقت كل يوم لتبادل الأحاديث محوطين شاي العصرية , ولاثمَّة أهمية في حلقات الذكر المغربية , وحتى العشاء سيحفظ المايكرويف مواعيده , طازجاً دافئاً لكل فرد ..



فلنكن ممنونين للتكنولوجيا فعلاً , فمن غيرها لما عرفنا أنَّا موتى فعلاً , وأنَّا متعفنين , ولاستمررنا في محاولات مستميتة للعيش , لكانت كل واحدة منَّا لا تزال على اعتقاد أن أباها هو ثاني أهم رجل في العالم على اعتبار أكيد أن زوجها سيكون الأول , لظلَّلت الأفكار الغبية لكل رجل وأن زوجته هي أجمل امرأة في الكون , لاحتفظت الطفولة بحريتها دون قيد و تقليد , وعاشت الأحلام , وعمَّ الرضا , واستراحت الضمائر , وقصرت الطموحات حد المعقول وترفع الناس ووصلوا لها ..



إنها تمنحنا أشعة مقطعيًّة لوطن يسكننا ولا نسكنه , هنا عيوب , هنا أمراض , هنا جزء يستوجب البتر , هنا أشياء لا ترحم , وهناك طمع ولهط , خيانة ونهب , غش وخديعة , وفوق ناس تعيش وناس عايشه تحت , عالم حيَّة وعالم شبه , ناس تموت مرة وناس مليون , كيف يكون في جسد تخمة وجوع , بشر تعيش حرية وبشر خوف ولوع ..



والبركة في البوتوث !



لكن اللي في صالحنا ..



أنه ما عاد " لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرَ " لها وجود , فتشكلت وتبدلت وصار ممكن في لمحة تكون مشهور , في غمضة عين على وجه المجد وفي لمحة أسفله , عصر السرعة إحنا يا عالم , و " لن تبلغ المجد حتى تلقط الكاميرا / لن تبلغ المجد حتى تلقط الخبرَ / لن تبلغ المجد حتى تموت قهرَ , المهم حاجة تكون غير الصبر .



*



يا بلد المليون بلوتوث ..



صوَّر ..}



بلد مليون عاطل ..



بلد مليون غريق ..



أسهم ومليون حرامي ..



صاحي ومليون مجنون ..



جدة و مليون لبناني ..



حُر ومليون قيد ..



المليون مديون !



صوَّر ..{



*

أكشن ..



*ياناس أنا حبه وموت في حبه عاشق ومغرم به عاشق ومغرم به , آه منه منه منه ..*
ويضحك الجميع وتحزن أنا , اللي صوره من غير قلب , كيف لو خرج هذا الطفل من حدوده الضيَّقة يوماً ما , من بيئته البسيطة لكون معقد , ماذا سيحمل في صدره للبشرية , ماذا ستحمل له معاني الطفولة , كيف سينهش صدره الشعور بالاستغلال , هل سيعتبر الأمر مجرد مزحة وانتهت , البلوتوث مجرد مرحلة وعدت , هل سيضحك عندما يشاهده في كبره أم سيبكي , سيفرح أم يحزن , سيقبل على المستقبل بثقة أم يحجم ..



*



هيه أنت "

بشغل البلوتوث وحاول ترسلي وطن لسا ماكبر ..

أحلام كبيرة ماصغرت..

حياة نقيَّة ماتكدرت "

مشاعر صافية ماتلطخت ..

أماني كثيرة باقي ماختفت "

ضحكة لسا على طبيعتها ما تشكلت وتصنعت ..

وفاء / إخلاص / ثقة ..

أهل / أحباب / أصحاب ..

ذكريات من غير حنين ..

حاول !



"



لكنك أنت ضمن الأجهزة المحظورة !



.

الأحد، 6 سبتمبر 2009

وشوشة " سر ..!

زنبقة ,,
كان اتصال عابر , لكنه يشبه كل الأشياء الجميلة في حياتي تنساب بهدوء من بين أضلاعي وتخرج براءة ..
إنها مسكوبة في صوتها " وفي الفرح الصادق في نغمة حديثها , حتى في تكوين حروفها ..
كلامها مسبوك بطريقة فريدة " إنه كل الكلام الذي يتخبط في داخلك ويهرب منك يمنة ويسرة ويلعب معك لعبة الإختباء, وأوقات يُجن وأخرى يصاب بسكتة "لكنه هنا ومنها في هدوء يأتي وبكل سكون الكون ولايلامس مسمعك حتى يقتلع منك كل الضجيج والإزعاج والإزدحام الساكن فيك ..
أخبرتها ذات يوم أن صوتي العالي وكلامي الذي يسابق بعضه يسبب لي أزمة وضحكتي الصاخبة تشعرني أوقات بالخجل " فحديثي الجانبي والذي أريد منه أن يكون جانبي يظهر للعوام , وحديثي في الهاتف يعبر الجميع * أوتذكرين ذلك الموقف الطريف الذي كنت أحدثك عنه بيني وبينك وما إن انتهيت حتى ضحك كل من كان في الاجتماع , كسفت حينها ولقد جاهدت كثيراً ليكون بيننا وعبثاً شعرت أني نجحت ..
فحديثي مع السائق يعبر المارة وحديثي مع البائع يتجاوزه للمشتري " لابأس أنا هكذا أعيش بين صخب وبين صمت ..!
.
أوتعلمين , عند حديثي معك أشعر بالصمت صمت والحديث حديث , أشعر بي لست المتحدثة الوحيدة والذي يتوجب عليها الكلام والتعقيب والتوبيخ والتنبيه والارشاد , أشعر بأن هناك من يملك ذلك غيري .
فأنصت لك بخشوع "والله بخشوع وما إن تنتهين حتى من روحي ابتسم , حتى في شكواك مختلفة تماماً هادئة جداً , ساكنة وشفافة , أشعر وكأنك بعيداً عن هذا العالم المكتظ والمتوحش , وحدك تقطنين زجاجة بالقرب منك زهور , خلفك نهر , قارب , رمل وما إن تهتز تلك الزجاجة حتى تتغشاك حبوب اللقاح ورذاذ فتَّان من النهر , في لوحة دقيقة الصنع وإطار رقيق وأنيق , بيت في قصيدة وحيد يحمل في طياته السحر يخبئ خلفه القصيد , منذ أن يبدأ حديثك أشرع في خيالاتي أبحث عن صورة جديدة تليق بك حتى تنتهين وخيالي الخصب في كل مرة يعجز وبانتهاء كل حرف يحاول أخرى ويفشل ..
ألاحق كلماتك وأضعها بين دفتي كتاب لتبقى أكثر حتى بعد غياب الذاكرة , حتى في حال توسع ثقب الذاكرة أجد أنك من الاشياء التي تبقى عالقة , وإن فقدت اسمك وضاع رسمك وتاهت بنا عناويننا ’ أظن أن حروفك ستحملني حينها إلى مكان قريب كثيراً من روحي , سأتلمس فيها قلبي لأنها من قلبك الناصع نضحت , يآه " تخرج من أواخر صدري لأوائله عبقة بالحنين العذب , ولأيام مرت سراعاً كلمح البصر ..
كيف تريني ؟ , كيف أبدو ؟, كيفها أنا ؟, أسئلة أحرص على إجاباتك عنها على الدوام ولو كانت مكررة وذاتها , لكن أجاباتك في كل مرة تحمل نبض دافئ وحنيَّة مختلفة عن ذي قبل ‘ عدى رؤيتك الصافية ونظرتك الخارقة لأبعد الأشياء , في وجودك تقفز الطفلة بي , تتكلم بي , تنصت بي , تتعاظم بي , أتقازم بها ولا أُقدم على شيء سوى تأملك واجترار حديثك ,,
كم مرة أخبرتك أنني معك أتصالح مع نفسي بل وأحبها ‘أحبها بشدة ‘ أرى أنها هي التي أحلم أن أصل لها وتكون أنا ..
,
أشتاق لك ‘ لحديثك ‘ لتشجيعك ‘ لصخبي وهدوءك ‘ للجنون الملتصق بي والغريب عنك " كم مرة أخبرتك أنك بالفعل تصنعين المفاجآت وتمنحيني الدهشة في كل مرة ..

لكنني قط لم أخبرك "أنكِ تشبهين لحد كبير الأنا المحتجزة في داخلي , للروح المركونة , لعهد مضى بي وارتحل , تشبهين لحد كبير طموحاتي التي أريد وآمالي التي أشتهي وأحلامي التي أكتب , إلى حد كبير أنا بلاتصنع ومن دون أقنعة , إلى حد بالغ أنا دون قيد ..
.
" قلتِ بأن معدني أصيل وأنني كما أنا منذ سنتين لم أتغير في كل شيء ، في الحديث وطريقته , في الضحكة والفرح حتى في دفء المشاعر وكيف كل يوم يعبر يكبر بي الوفاء ‘ كأنني تركتك في محطة قطار وكل تلك السنتين ماهي سوى ساعة انتظار ازداد بها الشوق درجة وكل الأحاسيس انتفضت على أهبة الاستعداد تتجمل.."
ابتسمت وفي داخلي بكيتني وبكيت زيفي لأنني في خلال السنتين أصبحت من القواعد من النساء وأكرر " بين صخب وصمت "..!
.
سأشي لكِ بسر " ذلك اليوم الهدية , وشاء القدر صدفة اللقاء , كان بكاؤك ودمعاتك شعور رقيق انتفض لها قلبي " لكن بها أدركت كم أبلغ من التحجر عمر رغم حبي..

,

(:

.

السبت، 22 أغسطس 2009

موسم للتجديد ,,










المواسم فعلاً أرض خصبة للفعاليات والتغيير والتجديد ..
وكل موسم يطل نسلمه ورقة بالكثير من القرارات و ما يجب و ما لا يجب ,,
وهذا الشهر وهذا الموسم الفضيل وهذه الأيام المباركة جاءت لأسلمها ورقة كعمر بما أود فعله وأرغب وقد تكون دفتر أو كتيَّب, بالأشياء التي أتمنى أن أكون عليها والواجبات التي أود لو أقوم بها على أكمل وجه ..
حتى من فرط الحماس و شدة الكسل فكرت لو أسلمها مايجب على العالم من حولي وماهو الأصح ليقوموا به ونرمي على كاهلها كل مانود فعله وماهو حقاً وجب ..
سأفعل ..

سأهتم بصحتي أكثر وسأتوقف عن شرب الغازيات وعن القهوة بشتى أنواعها / الوجبات السريعة من المحرمات أيضاً / الشوكولا من الكبائر ..
حتى نظري يحتاج لإعادة تأهيل شاملة , سأبتعد عن القراءة / النت / السهر المتهالك / سألتزم بلبس النظارة طوال الوقت ..

ستكون غرفتي على مايرام فلاكتب ملقاة على الطريق / لاملابس تثقل كاهل المشجب وتحني ظهره ’سأتخلص منها كلياً , لا المزيد من الأوراق الملقاة في كل خط وكل اتجاه , أحتاج في هذه لمساندة ..

الكثير من العلاقات تحتاج لإصلاح وإعادة برمجة والكثير من الصداقات تحتاج لإعادة نظر , أكثر من جفاء وقسوة وبرود تحتاج لتهشيم وإعدام , أب وأم سأدعو الله أن يمكنني من برهما وطاعتهما قدر الإمكان , أخوه مُرْهَقين تماماً من كثرة النظر لوجه قلق /متجهم فقط سأمنحهم القليل من التبسم ..

أشياء صغيرة معلقة يجب أن أنهيها كلها وأتخلص منها , وفي ذهني مستقبل زاهر ينتظرني على أحر من جمر لكنني أتشاغل عنه بأمور دائماً ماتحدث وللجميع ولا أحد يخلو من تعب وهم وحزن , سأمضي في ثقة عمياء وبروح مستبشرة راضية , بفأل وحسن نيَّة ..

ربي ..
تغافلت عنك كثيراً / تباعدت أكثر , تكسوني معاصي من فوقي لأسفل مني وأدرك عفوك ولطفك وعظيم كرمك ولاأستغفرك وتأخذني الذنوب والشهوات بيدي وأغرق وأغرق وأغرق ولا أرى من يمد لي كف النجاة ,يغريني طول حياة وأمد بأمل مخادع وكاذب فتستنزفني الخطايا حتى ذبلت , مللت , تعبت , ويردني الخجل عنك والحياء منك إلى طريق اليأس والقنوط والشؤم / أتردد كثيراً فقلبي يعلوه الأسى ويغطيه ركام , لم يعد ينبض إلا بسوء فأتذكر "إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسم " فأتهالك وأتذكر ضعفي ووهني فأعود وأخنع وأخضع للدنيا والنفس والشيطان من جديد .
بقلب لايخشع وعين لاتدمع وروح لم تعد تبالي أي أمر ستصنع ..
لست بهذا السوء , لايزال بصيص نور يطل وأتشبث به أتخبط على غير هدى أتبعه حتى أكاد أصل , فالتزمت الإستغفار قدر الاستطاعة والتسبيح قدر الإمكان والدعاء ما أمكن في كل ساعات الاستجابة , بين الأذان والإقامة /عند هطول المطر / في السحر / قبل الفطر "أني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لايغفر الذنوب إلا أنت ,"سبحانك ربي ملَّ صبري , " رب ارحم /أغفر / اصفح / أمنن / أحنن / أكرم , اللهم طمن قلبي واغمره بالعفو والمكرمات ..
ولايتوانى الرياء أن يحشر ذاته حتى في القليل من الصالحات , ويحرق القليل من ماجمعته من طاعات , يتسلل خفية وعلى مرأى الناس , لايتوانى أن يأتي على الأخضر واليابس , يدس السم في طعم القرب من الله ويسلب الروح المتعطشة ماء الإيمان ويغريها بالسراب من الناس , يضع يده على كل جميل فيحيله سواداً ذو رائحة منتنه ..
أبكيني يالله ..
حاولت إخلاص النية مراراً وتكراراً وفي كل مرة أتعشم النجاح أفشل ماقبل الأخير , بتُّ أكره النهايات التي تطعمني سوء النية وتحيلها من بياض ناصع لسواد متفحم ..
ربي أكرمني ولاتحرمني , فذنوبي أراها في سير حياتي كالندب والشهوات كالحفر والرياء كالجحيم يلتهم عمري عن آخره.
فقط يارب امنحني الحياة , بعض الأمل , ارزقني التوبة ..
سأكون أفضل ,,
أدعو بالتوبة وأخافها , التغيير أمر مكلف للغاية ويحتاج للكثير من القوة والتحمل والصبر وأنا بلا هؤلاء أجمع , قلب بين نارين بل في نارين ولا يعرف ماذا يصنع ..
فقط "إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي ..
ربي " سامحني ..

.

السبت، 31 يناير 2009

يد تشكو البرد..


هاك يدي ..
قبليها ,,
أحضنيها ..
خبئيها / أدفئيها ..
تشكو البرد والرجفة ,,
تشكو البكاء والصمت ,,
هاك يدي ,,
شدي بيديك عليها ..
شدي أكثر ..
فهي ترتعد من سائر جسدي ..
/
صديقتي ’’
أحتاج أن أكون في وقتي هذا معك ..
أحكي لك / أشكي لك / أحضن الحنان في راحتيك /..
أضحك معك / منك / لك / عليك ..
أحتاج أن أقضي بعض وقتي معك ..
.
عالمي يدور ’’
وحدي ثابتة ,,
شاحبة ..يعلوني صمتي ..

.

أود لو تعود أيامنا معاً..