‏إظهار الرسائل ذات التسميات على ضوء الصباح،،. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات على ضوء الصباح،،. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 28 مارس 2011

السجين 511.

السجين 511 .

هكذا يكون السجن في أبهى حلته , وكذلك تلد الجريمة أختها , بجبروت مقسم على غرف ضيقة منتنة , على ظهور أسرًّة متعبة , فيغسل المولود وجهه بملوحة الحياة ..

هناك ستتعرف على معنى الغضب , ملامح الغضب , صوت الغضب , صمت الغضب , ستجده مطبوعاً على كل الوجوه الثابتة أو المتغيرة , كل الوجوه تزرع الغضب .
الجدران لغة السجين , والصفحة الوحيدة الصالحة للاستخدام , هي منبر الحرية والتي لم تعد بيضاء , ستجد من كتب عن ابنته هناك , ومن ذكر خطيبته هنا , ومن تحدث عن والده وعن ابنه وعن أخوته , الكل يتكلم بالكتابة ولو كانت اللغة بعض الأحيان غير مفهومة ..
لن تسعف اللغة الجراح , ولا أملك من البلاغة ما يضع كل كلمة في طريقها الصحيح ليصل لك الوصف الذي أريد , فمهما تحدثت عن الرائحة المزعجة هناك لن تصاب بالغثيان جراء الرطوبة المنتنة المغروسة في أنفي , لايمكن تسجيل كل الضجيج المتفجر هناك كما هو وكلمة نشاز واهية تماماً أمام الوضع فلن تحشو أصابعك في أذنيك جراءها , الظلام كثير هناك حتى أنه يحجب الأفكار عن رأسك , عن ماذا تريد أن تسمع " عن الحيوانية التي تمارسها الإنسانية هناك ..؟" .
كل هذا الأمر الفظيع اعتدته , وسأترك الحديث عنه الآن لما هو أشد علي من السجن , عن ذلك اليوم البائس , الذي جاء يخفي أكثر مما يظهر , عندما كان الوقت يمر فارغاً تماماً , كأنما الساعة تجر دقائقها جراً , كان يمر صامتاً (هذا أبلغ وصف) , ولاشيء يدور هنا في رأسي سوى كيف سيكون موعدنا الأول كيف يمر وكيف سينتهي , ولا شعور يعبئ صدري سوى الخوف مجرداً تماماً من أية لذة , كان كل ماحولي يأتي بارداً خالياً ضبابياً غير واضح الملامح , كان ذلك يوم الإفراج المؤبد ..
لحظتها كنت تماماً كنقطة انكسار لا أعلم إن كان سيستقيم الحال بعدها ..؟
خطواتي واهنة , أكثر من مرة كدت أسقط حتى بالكاد عبرت البوابة , عند البوابة كنت أغطي عينيًّ بيدي لم أكن أحميها من الشمس بل كنت أحمي كرامتي الباقية من السقوط مع البكاء , وبي صرخة وليد يتأمل فجأة كامل الحياة وأمامه الكثير ليتعلمه غير أنه فاتني الكثير لأتعلمه , معنى واحد فهمته في كلمة "غلاء الحرية " .
أتخبط كمجنون وأتلمس ملامح الكون من حولي كأعمى بعيون غائرة عميقاً , كنت كمن يرى أصل الأشياء , كل مايظهر لي كان باطن , الماء النظيف معجزة , الهواء النقي حلم , وللرائحة الطيبة عظيم الإمتنان .. اغسل وجهي وأنا أشعر بالعبودية لتلك المياه الدافئة , والسرير من دون صرير ولا اهتزاز الموده والرحمة المذكورة في القرآن , أنظر لغرفتي السابقة كقطعة من الجنة وكأنما دخلت السجن كافر وخرجت كلي إيمان .
تعرف السجن أعظم مدرسة .
كان الكل يبارك خروجي من السجن ولم يدرك أحد عداي أني خرجت من السجن أحمله في صدري كعقوبة أبدية , كعلامة فارقة على جبيني , أتذكر أيامه بغربة مشوَّهة..

رغم أني بلاقيود ولا حواجز غير أني كنت لا أزال سجين ياصاح .

هي لقيمات من الحرية لم يشتدَّ بها عودي بعد , كانت بين يدي أمي وعلى حجرها , عندما كانت تمسح عن رأسي أفكاري الغائمة بنشيدها المتهدج أو صوتها الخافت بالأذكار , كانت لذيذة .
.
.
ولماذا تركت هذه المساحة الصغيرة من الحرية وعدت ..؟
مممــ....
لأن هذه المساحة الصغيرة من النور أخفاها عني التراب !

هل أعتبرك أقدمت على الإنتحار ..
..

غ/م :
لقد دخل صامت وخرج صامت ولا أظنك ستجد من يعرفه .

ف / ك :
هو معتوه بلاشك , كنت دوماً ما أراقبه لساعات وهو لا يرفع بصره عن الشباك , حتى أني مرة غفوت وصحوت وهو لايزال شاخصاً بصره هناك , أظنه إما مسحور أو مسكون .

ن / ط :
على رغم كونه مداوم على الصلاة إلا أني أشك أنه كان يؤديها , كان دائماً مغيب الذهن كلياً , أظنه كان يتمسك بالصلاة بالكاد كمحاولة أخيرة تبقيه على إيمانه .

س / ح :
تعرف أن الكل هنا يدخل ويخرج وهو لايزال في قمة الغضب , إلا هو , كان الكل يثور لأتفه الأسباب وهو يكتم غيضه كأنما يضع مشاعره في فريزر .

ص / ر :
لايجوز على الميت سوى الرحمة , اذكروا محاسن موتاكم , لن أقول غير ذلك .
.
.
..

يبدو أن هذا الفعل ناجم عن الكبت كإنفجار , والقتل وإن كان وقد وقع فهو لم يكن مخطط له , قد يكون صاحب الدكان قد أثار غضبه بطريقة ما قتلته قبل أن يقتل ..

إغلاق .
ورقة مرفقة مع الملف ..

كتب عليها " كلنا ذلك السجين " , أحدنا سجين المال , وآخر سجين الشهرة , بعضنا سجين الرغبة , ومنا ماهو سجين الطموح , حتى الكبرياء هو سجن , الغرور سجن , الأحلام سجن جميل ومرتب كأنما هي حظر للخروج من داخل قصر , الأيام سجينة التقويم , السنة سجينة العمر , العمر سجين ماهو مقدر ومكتوب , الحرية فقط في الرضى , الحرية لاتكون إلا في العبودية أي في الإيمان ..
وليس الجميع جدير بهذه الحرية .

القوانين تغذي السجن .
 
القبيلة أقدم سجن .

الثلاثاء، 22 فبراير 2011

معمر ياعمر .


انفلونزا الثورة .. الحلقة الثالثة .
السلام عليك ياشعب ليبيا الأبي ..


السلام عليك أيها الشعب الكريم المناضل ..


السلام عليك أيها الشعب المغلوب على أمره ..


السلام عليك أرض ليبيا وسماء ليبيا وبحر ليبيا..


السلام عليك عدد الثكالى , بعدد الجرحى والقتلى , بدموع العذارى المفجوعات , بعدد الشيوخ العاصرة على لحاها من شدة الغيظ , بعدد الصدور العارية لحماية الكرامة ..






وماذا بعد :


"الكيان العربي " :


هه .. وكأنه كيان قائم بحد ذاته , وهو لا كيان ولا قائم ولا ذاته ولا هم يفرحون , مجرد ظل غبي بطيء الإستيعاب يقوم بتقليد ذات قائمة هناك في الحركات والسكنات في صمته الساذج وكلماته البلهاء , يقف الكيان العربي والمليار مسلم رافعين أيديهم للإستسلام خوفاً من مسدس فارغ بيد كيان بحجم شامة أو بثرة صهيوني لايقاتلونكم إلا من وراء جدار , هذا هو معنى الوهن ياوطن ياعربي , ورغم الوحشية الهمجية نبالغ في الصمت فلم نعد حتى نشجب أونستنكر , فلا نملك غير.. القنوت القنوت ..نبكي ونمارس النفاق علانية ثم نعود في ذات الطريق نبتسم ونحن أقل من اليقين بدعواتنا المستجابة , وكأن القضايا كلها انتهت ..


والصور التي رأينا مجرد خيال علمي , والمقاطع المصورة مجرد فبركة , والضجة والصراخ والإستغاثة مجرد فلم أكشن شارف على الانتهاء والحكاية كلها تضخيم إعلامي مسؤولة عنه الجزيرة ..






خبر عاجل :


ولأنها افريقية يظن الجميع أنه لم يعد يسكنها سوى الوحوش البرية , فتطالب واشنطن من رعاياها الرحيل فوراً والفرار , وتحزم بريطانيا أمتعتها وتلتقط أفرادها من الغابات السوداء وتغادر , وتطالب لندن بتطبيق مبدأ حقوق الإنسان وبعد أن يغادر الجميع يرفعون أصواتهم " أوه كدنا نهلك ويتضاحكون " ويتركون خلفهم شعب بكامله يهلك , اغتصاب وطيارات وقنابل ومرتزقة كل ذلك لايكون إلا لإستعمار الأرض لا إعمارها , وأربعين سنة تعني مؤبد لمرتين على التوالي ..


أين الإنسانية ..؟ وهذا مصطلح كبير على الشعب العربي ..


طيب أين الرفق بالحيوان ..؟


أين العدالة ..؟


أين العالم ..؟


أين منا الكلام ..؟ أين الغضب ..؟ أين الدموع والدعاء ؟ أين نستنكر ..؟ أين يكفي ..؟ أين خلاص ..؟ أين انتهى .


أم أنه لم تعد هناك لغة تجدي سوى دوي الرصاص .






خبر هام :


قلوب الشعوب تناشد الشهيد عمر المختار العودة والنضال لتحرير المسلمين من المسلمين أنفسهم ..
نحن نعرف أن دماء الشهداء لاتجف , أجساد الشهداء لا يأكلها الدود , أرواح الشهداء وحدها من ذاق طعم العزة , فانفض تراب الأرض عن كتفيك وحنين الأرض وضمة الأرض واترك راحة الموت لمن نختار سواك , تعال وأنظر بنفسك الأرض التي حاربت من أجلها وفديتها بروحك كيف استحل محارمها الفجًّار , كيف هي الآن في يد من لايخاف ولا يعقل , مجنون أحمق مطاع , من بقايا المغول والتتار ..


ازرع في الشعب انتفاضتك واسقهم كلمتك لقاح مضاد للخنوع " نحن لانستسلم .. ننتصر أو نموت " اتركها تتردد في دماهم وعلمهم كيف تثور الروح على الباطل لتحق الحق , ..


يارب إنهم ليس لهم سواك فانصرهم واجبر كسرهم .
الساعة الرابعة بتوقيت مكة المكرمة :


ننقل لكم دعاء القنوت من المسجد الحرام سائلين الله عز وجل أن يمن على بلاد المسلمين بالأمن والإستقرار ..


ننقل لكم بعده حفل استقبال مولانا خادم الحرمين الشريفين بعد عودته سالماً لأرض الوطن .


.


"الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ" ..






وسلمتي بلادي بلادي اسلمي ...


إذن الخوف المستشري في صدور الشعوب هو زراعة الحكام أنفسهم , فالشعب الآن اجتث من صدره نبتة الخوف السامة ولم يعد يخاف فمما لايزال الحكام العرب يخافون , أمريكا مثلاً , من أقوى الآن أمريكا أم الشعب ؟ , ومن يكون الحكام من غير شعب , ومن هي أمريكا من غير خوف الحكام ؟ .


كيف السبيل إلى النجاة في ليبيا ..؟ , الطريق إلى أقل الخسائر ..؟ , كيف يتعامل شعب عاقل مع عقول فارغة لاتعرف كيف تناقش ولا حتى يمكن أن تفهم ..؟
ماذا بعد ليبيا ..؟ ومن التالي ..؟
عندما بدأ الشعب الليبي الثورة عليه أن يعرف قبل وبعد أنه لن يكون هناك من يهب لنجدته , وأن القرارات لاتكون إلا بعد فوات الأوان , عليه أن يقوم بالانتفاضة ليعيش هو ويستمر في ذلك فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا , الصبر في بعض الأحيان غباء , فلتأخذ من أسود القارة الزئير ولتمضي في طريقها واثقة من العيش بكرامة , لاتنتظر من الشعوب العربية ولا من الحكام , فكل العرب في خدر ولم يفق بعد من كون أن الشعوب تملك التغيير ويمكنها قلب الطاولة متى رغبت , فمابين نادم على سنوات مرت دون ثورة و غير مصدق بعد للنتيجة ..
جامعة الدول العربية مجرد صورة وتحرك قطر لايعني أنها الأفضل فالتحرك في مثل هذه الحالة لايكون بعقد اجتماع طارئ ولكن بتجهيز جيش متكامل وطائرات وأطباء ومسعفين وغير ذلك لايخرج من دائرة الظهور بالمظهر الحسن .
الكلام مفروغ منه ولانريد أحد أن يتكلم إلا بما نريد سماعه , فبعض الصمت خير من الحديث الغير متوقع ..
وإن كانت معركة فستدخل النتائج التاريخ .

الاثنين، 12 أكتوبر 2009

مابعد الفصام / حالة نضج..!




.




أنصب أمامي المرآة ..
أحدثها ‘ أوَ تعلمين ..؟
نحن البشر , كل البشر , لديهم نقطة هروب .
والبعض منهم يمتلك أكثر من واحدة..!
منهم من تجاوزها لأخرى ومنهم من يحثُّ خطاهُ نحوها ومنهم من لم يفكر بعد..!
حتى تكاثرت النقط , و أمسى الكل يشحن نفسه للهرب , يحدث في الكون اهتزاز وقتئذ ‘ يحدث في الكون خلل ..
فهذا يهرب من نفسه وذاك يهرب ممن حوله وأولئك يهربون من بعضهم البعض ,
يتصادمون , يتعثرون , يسقطون ..
وأنا بخطى واثقة أهرب من الكون ..
إليّ ..!




.




التوقيت :
حينما اهتزت الأرض من أصواتهم , عند تزاحم حديثهم , تساقُط القضايا من حولي ومن فوقي ..


يبدأ حينها الضجيج وبموجة فوق سمعية يطلقها في رأسي , بلحن نشاز وبصوت حاد وغليظ , يردد كثيراً اسمي , بطبقات مختلفة ولحاجات مختلفة ..
ربما تكون لسخرية ..
ربما لنقد..
ربما لتوبيخ وتقريع ..
ربما لشكوى ..
وأحيان لسقوط ..
شرعت حينها في الهرب ..
لأغور في صدري ,,
بهدوء..
.
|
تصبح تلك الأصوات فيني ظلاً..
ثم تتلاشى شيئاً / فشيئاً ‘ كضباب ..!
يهطل السكون ..
أدلف باب قلبي ببطء ..
الظلام دامس .!
أتحسس جدرانه حتى أصل إلى زر الإنارة ..
أشعلت النور ..
لأتأكد أن الظلام لربما كان أجمل ..
لأنه قادر على أن يغطي بشاعة الأشياء ,,
يآآآآآآآآآآه كم يبدو موحشاً / كئيب / حزين / مرهق / وحيد ,مهجور ..!


على أركانها تتكدس طبقات من الإهمال ‘ تأكدت من ذلك بنفسي عندما مسحته بأصابعي ..!
أكوام لا مبالاة ..
القسوة تزحف على جدرانه وتخلف ورائها لوناً قاتم بلون ألم ..
لُحف المودَّة ‘مهترئه "أرفعها لتتفتت بين يدي ..
أزهار الحنان يلوكها الجفاف ..
يالله كم تبدو الأرضية في حالة مزرية " يتفنن فيها الموت برسم دروبه ..
حالة محبطة ..
.
لايهم ..
المهم هو حقاً أنني وصلت , تغمرني راحة ..
وأخيراً أنا في داخلي أنا ..
ابتسم " أمامي الكثير لأنجزه , أشمَّر عن ساعدي ..
وبحماس " على يدي سيكون أفضل ..
.
.
.
ها قد انتهيت ..
جدران بلون الزهر بخطوط بيج طولية , ركن قصي وطاولة ومفرش بلون الغجر ..
الكثير من الياسمين , المزيد من العبق ..
أرضية نقيَّة ..
نوافذ مصقولة ..
أصنع من حبي قصاصات على هيئة قلوب حمراء ساحر لونها..
ومن عفويتي ابتسامات صادقة بأشكال وأحجام مختلفة ..
ومن عزلتي ووحدتي أيدي ممتدة متماسكة ..
كل ذلك أثبته يتدلى من السقف ..


.


القلب يتوهج , فرحة عامرة تسكنني , أعد لي كوب من الهدوء الخالص ممزوجاً بحديث نفْس , رقيق , يشبه قطع السكر ..


أسير به نحو النافذة , أطبعُ من أنفاسي عليها موجة , موجة لتحمل اسمك يتمايل بعيداً عني , أرفع يدي ملُّوحة بالوداع ‘ أسمع نداءك واستغاثاتك وأرى بوضوح تلويحك وحتى خيبتك وتساقط كبريائك ..




وددْتُ حينها لو كانت الموجة أشدُّ جنوناً وبالغة القسوة , لتبتلِعك في أحشائها للغرق , لكن "تباً للوفاء ..


نحو الموقد , يتراءى على مسامعي "طرقاتُ قلب ..
طرقات مضطربة , وقلب آخر يضج بالصراخ والأنين ‘ يُثقله الحَنين والتعب ..
وبيد مسلوبة الإرادة أشير له نحو اللَّوحة بالقرب من الباب " عذراً ممنوع الاقتراب / في حالة نضج "..
أشير بعدها للطرق الممتدة والجهات المختلفة وأومئ لهُ "أن أذهب ..!
" للتو قد فرغتُ من ترتيبِ قلبي , ولا نيَّة لي أخرى بالبعثرة .
أُنهي الحديث ببرود وأغلق الباب على نظرة خذلان ويأس ..
أعود للمسجلة أسمعها تدندن " افتح الأبواب / ثمة حب / ذلك الذي يأتي في حين فقدنا الرغبة فيه "
في الواقع أنا لم أفقد الرغبة في الحب بعد
ولم أزهد ..!
لكنني قد استنفذت قواي
وأنه قد اكتمل النضج بيَّ حتى هَرِم..!
|
أخلد للنوم , على وسادة من نبض وثير ..
التحف كل الدفْ..
بروح مطمئنة اسكنني للأبد ..
.
ما بعد الفصام ..
نقطة
.
"
أشكال من الهروب /
السهر هروب / النوم هروب / الحب هروب / الكره هروب ..
الحديث هروب وبعض الصمت هروب ..
وحتى الهاتف "هروب من أو إلى ..؟
.

الأحد، 23 أغسطس 2009

من يملك ..؟








.

هل يملك أحد أن يخبرنا "أن يارعانا الله , مخطئون ..
و ساذجون , وكل تلك الأفكار الطفولية ليست سوى فقاعات صابون , وأنها مرحلة بسيطة أقل بكثير من أن تمحور حياتنا وتسيَّر توجهاتنا وترسم لنا ولو بالطبشور أو قطع الفحم المكسور بخطوط عرجاء الطريق ونكون مجبورين على سلكه ..
والطريق يمتد واليد الصغيرة الممسكة بقطعة الفحم تلك ترتعش وتهتز وتنم عن الكثير من التعرجات والتشوهات في مسيرنا والمزيد المزيد من العثرات المجنونة الساكنة في اختياراتنا وزوايا تحركاتنا ..
مسيرون لا مخيرون " مسيرون لا مخيرون "مسيرون لا مخيرون , مطأطئون رؤوسنا وبصمت واحد تكبر في داخلنا هذه الخيارات "مسيرون لا مخيرون ..

هل يملك أحد ما أن يخبرنا "أن يارعانا الله , كيف نسكن كذبة ويحيك الوهم حولنا المزيد من دجله , والحزن المعلقة صوره في كل جهة نوليها ماهو إلا ضحية وصديق مطعون في فيه لايملك أن يشجب أو يستنكر كل الأشياء التي نزعم أنها عائدة إليه ..
وأن السواد لربما يكون أنقى من زيف وغش وخيانة البياض لقلوبنا , وأن الغربان المشؤومة أفضل على كل حال من بعض العصافير تعشعش البراءة في صدورنا والطهر لتغري به ثعبان يتسلل ليجد في صدور مطمئنه مايسد به جوعه في خفاء ويعود أخرى ويرحل وكأن شيئاً لم يكن .
افتح صدري لغربان سوداء ,كثيفة ,مغبرَّة لتسكن فيه وتبني أعشاشها وتغزل عزلتها وارتعاشاتها حتى تأسرني بالكامل صامته دون حراك تحت تصرفها ..
غربان صديقة , لاتكلفك الكثير , فقط كل مخزونك من أمل وطموح للتغيير ..

هل يخربنا أحد ما "أن يارعانا الله , متعبون ويلزمنا القليل من الراحة ..
القليل الذي نتمكن به الوقوف مجدداً والتبسم مجدداً والعودة للسعادة مجدداً..
القليل "القليل بقدر التعب الذي اجتاح عمرنا بأكمله منذ نشوئنا لايملّْ ولايكل يقضمه ..
ولم يُبقي لنا سوى ماتساقط من فيَّه على أعمار الآخرين وكسرة صغيرة أبقاها لنا ..
أي قليل هو يجدي , نحتاج لراحة بقدر عمر مضى من عمرنا , بأيام مسروقة مننا , بحجم أشياء كثيرة غائرة في صدرونا لاتتزحزح عنها ..
بقدر اتساع البياض واستغلاله لنا ..
هوناً /هوناً..
هنا ..
أشياء تباع وأشياء تشترى ..
وكل مايباع ويشترى هي أجزاء منا ..
حكَّمناها في لحظة سكْر ودقائق عمى بصيرة لحمقى يعيثون فيها فساداً ويرمون بها للتهلكة ..
بثمن بخس ..
لقد كانت أغلى مانملك وأثمن ماعلى وجه الأرض ..
إنما هي أشياء بالية " كلها كم صدق على كم حسن نيَّة كلفتنا الكثير من الخسائر على بعض دموع إعارة لأحدهم وابتسامة صدقة ..
المهم كم العائد ..
فقط دراهم معدودات ..
لاتكفي لخبز أو علبة عصير ..
نتسلمها ونقبلها إمتناناً لاهتمامهم المبالغ فيه بشأننا ..

هل يخبرنا أحد "أن يارعانا الله , كل القضية اختلال بسيط في معادلة الوقت وتأخر ثانية على حساب ثانية أخرى ..
وأن العيب مو فينا في العالم حوالينا , وليس علينا سوى التغابي والمزيد والمزيد من التغابي ..
هل يحق لي سؤال ..
إلى متى سيكون ذلك ..؟
متى نخبر الجميع أننا نملك الفهم المطلوب والوعي الواجب ..
أننا نعي تماماً أن الابتسامة التي ألقاها أحدهم علينا مغشوشة والأخرى صفراء , والدموع المسكوبة والأحضان مجرد برستيج وشيء من الكماليات حتى لايظهر أحدهم بقلة الأصل أو عديم وفاء ..
ونمارس على قدر الذكاء السطحي لديهم تغابينا ونتصنع الفرحة بكم ابتسامة لاتساوي صفر وبالشعور الجيد حيال كم وقفة خدعة وحضن بارد ..
حقاً متى يحين الوقت اللازم لنخبر الكل أنه يمارس في حياته الغباء وأن البعض يمارسه الغباء ..
وأن كل الأشياء في حياتنا مسألة نسبية ..
وأنهم في حياتنا كذلك "مسألة وقت ..

هل يخبرنا أحد " أن يارعانا الله .
نعيش أم نُعاش ..!
على الأرض أم الأرض علينا ..؟
مُستهلِكون أم مُستهلَكون ..!
نقطة أم ليس بعد ..!
.
سيخبرنا الكثير أننا مرضى بلارحمة , جسور متهالكة , مسحورون , شيطانيون , أننا عبْ على البشرية والبشرية من بشريتنا براء "حقيقية هم مملون نوعاً ما..لكنهم أرحم ممن يعي مانشعر ويدرك مانمر به لكنه لم يدرك الطريق بعد , أو أنه عدد إضافي لخانة التعساء والمحرومين أو يكون يعي ومحصن من الوقوع في زمرة المتعبين لكنه لايكلف نفسه عناء الإيضاح والإرشاد لأنه لايهتم سوى لذاته ..

.

"الحياة كل العبط وليست النصف فقط ..

الأربعاء، 12 أغسطس 2009

دروس من وحي الطفولة ,




*
أتذكره جيداً ..
كان بائساً ثقيلاً لاتكاد تتحرك ساعاته ,,
ثوانيه مشلولة ..
كآبة عظيمة أظلتنا ذلك اليوم حتى أني أذكر مادونته في مذكراتي " كم أكرهك يا لأربعاء ’.
أختي الكبرى يبدو وكأنها مهمومة وأنا بدوري أتصنع الحزن معها وفي داخلي سؤال ملح " متى ستنتهي فأنا أتوق للخروج واللعب "..
والحال كما هو حتى لمعت في ذهني فكرة جهنمية وأسرعت لأحضر ورقتين وقلمين وطلبت منها أن تحصي أحلامها وأمانيها وطموحاتها في ورقة حتى أبسط الأشياء منها " من دون غش ..! وستشعر بعدها بالتحسن والتغيير ..
أحلامي كثر وورقة واحدة لا تكفي أحضرت أخرى " أن أسبق ابن الجيران بدراجتي غداً, أن أصبح ميكانيكيَّة ماهرة مثل علي , أن تفلح ولو لمرة تجاربي البسيطة " غالباً عبارة عن معجون أسنان ومناديل وبعض من قطرات البيبسي " , أن تنمو شجرة الورد التي زرعتها, أصنع عالم لعروستي بيدي , أن تنمو علب العصير التي ازرعها كل يوم واسقيها "..
استرق النظر لأختي أجدها لم تكتب شيئاً بعد , إنها تفكر أكثر مما تكتب , وكل هذا الوقت نتج عنه حلمين أو ثلاثة فقط ..!
الدهشة تملؤني " هذا كله..فقط سطرين .!؟


أدركت بعدها أننا كلما كبرنا كلما تساقطت أحلامنا من حولنا حتى يكون آخر حلمنا هو الخلاص ..



*
سألته مرة "لماذا تصنع دائرة حول زجاج سيارتك المشطوب ..؟ , أخبرني حتى الكسر / الشطب لايتمدد ..
حينها تعلقت كثيراً بالدوائر حتى وصل الأمر إلى تقديسها , ومنذ ذلك الوقت وأنا أصنعها بالقلم حول أي جرح أو إصابة أتعرض لها " لدغات البعوض , الخدوش , آه كيف امتلأت بالدوائر عندما أصبت بالجدري المائي .
كبرتُ وكبرت الدوائر معي , دائرة حول الزكام ,ربطة بشكل دائرة حول صداع ..
لكنها لاتفيد في حالة جرح أو كسر "قلب ..
فالقلم لايجدي نفعاً والربطة لاتصل ..

فقط الجرح في القلب يحتاج دائرة وإحاطة من قلب والسلام..



*
وهو خارج لصلاة العصر حدثني أن " الليمون بعد العصر لايباع "..
"مستحيل ..
"الليمون بعد العصر لايباع ..يبدو واثقاً لايمل يكررها ..
مما حدا بي للمجازفة بالخمسة ريالات التي معي لشراء حبات وعصير الليمون ..
"أبي / هذا ليمون وبعد الصلاة مباشرة "..
ابتسم ثم انفجر ضاحكاً ووضح كيف أنه يقصد بعد مايتم عصره فإنه لايباع ..
لأقدم له العصير المنعش "وهذا ماذا ..؟


لأتيقن بعدها / ليس شرطاً أن تكون كل حكمة هي بالغة وكل لغز هو في الأصل لغز وحتى مدة المكوث في القراءة أو طول عهد بالكتابة ليس شرطاً لصناعة قارئ وكاتب فذ وأن قدم التاريخ من حداثته وكبر السن من صغره ليس ميزان للكاتب ولو تدخلت التجربة فالأهم هو منظور الشخص ومدى ثقب رؤيته..



*
كانت أكثر متعة عندما نتفق على العد "واحد / اثنان / ثلاثة " ثم نبدأ التمرجح عالياً ومن منا يصل لأعلى ارتفاع ..
شيء ما ينغص علينا فرحتنا تلك, إنه اهتزاز المرجيحة حتى تكاد تنقلب , أشرت عليها أن أختار أنا جهة وهي جهة أخرى ونتقابل , حينها توقفت المرجيحة عن الاهتزاز وتوقفت أيضاً المتعة لكن ضمنا بعض المتعه وبعض الراحة والاستقرار..


إذن اختلاف وجهات النظر يحدث نوع من الاتزان والثبات وليس كفيلاً بإدراج كم من المتعة , كذلك ان اختيار الصحبة وبناء العلاقات من التي تمارس نفس زاوية الرؤية سينتهي الأمر بوقوع الجميع في نفس البركة , نفس الشرك , في ذات الوقت وستتلاشى عندئذ المساندة وتنعدم,,



.
وكل يوم ومع كل صباح ..
أتذكر " الشمس تشرق كل يوم " كيف كانت ترددها وغابت ..
وأزيد يقيناً بأن كل شخص يحمل شمسه في داخله بحسب توقيته هو , نظرته ومزاجه والأوضاع المحيطة به..
وقد تتمثل الشمس لنا بأشخاص محددين وقد تتوزع كلٍ بقدر وكمية وقد يتمثل الغروب في أناس أيضاً , لكن من المؤكد أنها قد تشرق في أشد ساعات الليل حلكة ..
.
من عدستي ..

السبت، 21 فبراير 2009

فقط حينما نكون معاً..‘


,

سنسافر معاً..
فقط أنا وأنت ..
لعالم آخر ,,
بعييييييد ..
بعييييد,,
لم يعرفهُ البشرُ بعد ,,
هادئ ويملؤهُ الضجيجْ ..
ضاحك ويملؤهُ الشجنْ ’’
تتقاطرُ فيه الأزاهيرْ ’’
تتمددُ فيه الأشجارْ ,,
يستلقي العشبُ .. أجل نعم ,,
سحابهُ يحملنا ,,
بدرهُ يحيطنا بهالة من فضة ’’.
ألوانهُ ساطعة ,,
نمضي معاً..
نجري معاً,,
نتوقف معاً,,
نبكي على أيام ولت دوننا ونصنع الدمع معاً
نمارس الشهيق والزفير ,,
الشئ ذاته معاً
نزرع الجنون ،.ونحصده ضحك ..
كمانشتهي ..كمانريد..
نسير في أي طريق ,,
لكننا في نهاية أي طريق ,,
دون التدقيق في إشارات الطريق..
نصل ..!
لانتقن الحديث .,
لنصمت إذن ..
لكن بعض الصمت حديث ,,
سنتقنه معاً,,
نزرع الحب ,,
نسقيه ود,,
نرعاه غرام ,,
ويعطينا الأمل ..,
دافعاً للحياة,.
حياتنا حين تكون معاً..

.

لاشيء ..
أنا لا أحلم ,
هذه حقيقة ,.

.

عندما نكون معاً,,
يلبس كل ركن من العالم ,,
حلَّتة الجديدة ..

.

مجموعة أعذار لاتنتهي ..!!

كعادتي السيئة والخانقة جداً أحاول تجميل الأشياء من حولي رغم يقيني بفظاعتها ॥
أحاول تحسين الصور قدر الإمكان قدر الإستطاعة ,,
لا أمل من لملمة المبعثر والمهشَّم من المشاعر والأحاسيس وإعادة هيكلتها مع إضافة بعض التحسينات ’,,
لا أتوقف أبداً عن زخرفة وتزيين الإطار رغم بشاعة المنظر رغم سواد وكآبة اللوحة ॥
وعلى هذا الحال أجدني معك //
حتماً أنا هكذا ,,
حتى أنني لا أكفُ عن إختلاق الأعذار وإيجاد المسببات والتداعيات لتأخرك عني إلى هذا الحد ।,
فأصنع الأسباب الواحد تلو الآخر في هذا التيه وكل هذا الضياع ,,
وأستمر في تحسين صورتك ولا أزال ،،
وفاضت الدفاتر ॥
وتعددت الأسباب ॥
وتغيَّبت المسببات //
ولازلت كأنت ولازال التأخير ذاته ولازلت يالحُمقي كأنا।,
।
فأصحو على أمل يتلاشى مع الغروب ويموت ويكفن في ساعات الليل الأولى ،,
لازلتُ أنتظر ,,
السبت /الساعة १२:३० ..طارت به الفرحة بعيداً فلم يصل ,।
الأحد / الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ॥لازال معلقاً من قدميه في لجَّة أحلامي فلم يُفق ,।
الإثنين / १:३०,,أرَّقهُ التفكير بي أخَّره كثيراً فلم يكد ينم ,,
الثلثاء /((لم تكن هناك ساعة مشنوقة على الحائط ॥لكنني أظنه لايزال غارقاً في حلمه ولحلمه عليه حق ,,
الأربعاء / أسبوع حافل بالتعب ॥
الخميس / غفى ॥!!
الجمعة / غفى ,,!!!
غـفى ,,!
غــفى ,,!
غـــفى ,,!
غفــــــى ,,!!
إلى متى بربك ॥؟ أرجوك كفى ’’!
ويختنق تقويم وأستلم آخر يبدأ حتماً سيأتي ’’وينتهي كغيره بـ/غفى !!
।
سيأتي آخر ,,يبدأ بـ/وأخيراً ,,وينتصف بـ/عذراً سأغفوا أمدا॥
.

السبت، 31 يناير 2009

صباح آخر لايعنيني ..



/
اليوم ..
كان حديثي عنك ,,
كان عن كل شيء فيك..
كنت أتحدث بطلاقة بسرعة رهيبة ,,
اتذكر كل شيء أضحك كثيراً..
أبتسم أكثر..
مممم ..
أسكت لحظات اجوب الذاكرة ,,
علَّي لم أنسى شيئاً..
أفتش في حياتي عنك .,
أسير،،
أقف ,,
أجلس ’’
أتمدد ,,
وأنا لا أكف عن الحديث عنك ,,
،

،

،
إنتهى ..
إحتضنت وسادتي وبكيتك ,,
بكيت أيامي الآتية ,,
كيف ستكون من دونك ..
كيف ستشرق الشمس ,,
كيف سيهطل المطر ,,
كيف في منتصف الشهر سيبدو القمر ،,
كيف أكون أنا دونك ،‘
،

،

،
أشعر بإنقباض صدرك على ضيقتي ،,
وإرتجاف يديك على دمعتي ..
هيبة صمتك في ثرثرتي ,،
حنان يديك على قسوتي . ,،
.

.

.
أغمض عيناي ,,
أغفو.. ,,
وعلى هدبي تقف دمعة ..
تنتظر الصباح ..

صباح آخر من دونك‘‘

.