‏إظهار الرسائل ذات التسميات بعض جنون... إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بعض جنون... إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 16 مايو 2011

تشويش !




أقلبْ عن العالم ..
ذلك العالم الذي استمعت إليه عمر كافي دون أن ينصت إلي ولو لمرة واحدة ..

اسكتْ !

لايزال هناك تشويش ..

أطفئ الشاشة .

تظهر صورتي الخافتة على الشاشة ويعود التشويش ..

انفض يدي بعد أن تأكدت أن مصدر التشويش هو رأسي .

وحيث أني لن أجد أصدق من مرآة "
سألتني "لماذا..؟"
أجبتني " ششششششــشششـ ...... "

 
اسحب من خلفي الخيبات كحبل ممدود معقود في أطرافه علب معدنية فارغة , مهما هربت من صوتها المزعج سيزيد إزعاجاً , والحبل معقود قريباً من عقلي حتى أكاد أجن , هكذا بررت للجميع سبب قص شعري دفعة واحدة .

"مجنونة ..شعرك حرام " ..

كانت هناك علبة معدنية واحدة بين خصلاته وبها بقايا عصير متخمر له رائحة كريهة ويتخذها النمل حديقة مجانية ..؟

"يبدو أنك تفقدين عقلك "

لم أفقده بعد وإلا لتوقف رأسي عن التشويش ..!

 
أفكر في أمي كثيراً هذه الأيام , قد تكون هي سبب " ششششــ" ! , هل يجب أن تكون على حق دائماً فقط لأنها أمي ..؟

لن تكون كذلك عندما تكون إمرأة أخرى تحضر إلي في الساعه الثانية من منتصف الليل كلص لكنه يقدم إلى يدي خاتم بعين زرقاء ورموش ذهبيه بعد أن عاش عمر على يديها ثم تقول لي " عن العين يابنتي " .

لكن عندما تكون هذه المرأة هي أم جافاها النوم وأثقل قدماها التفكير فترتكز على الأرض بشدة لتقدم لي " عن العين يابنتي " ستكون دائماً على حق .

لا أعلم لماذا كلما نظرت إلى عين الخاتم انتابتني رعشة جافة وكأن العدسة ستسحبني إلى عالم معتم لن أفهمه إلا بطريقة مقلوبة نكتب فيه رسائلنا من الأخير ..

ستكون فكرة أن الخاتم مزود بكاميرا مراقبة أكثر واقعية !

يعلو صوت " شششششششـــ ... "






هرمنا ..!!

هذه الكلمة تحتضن الكثير من الكلام , ليس لأنها مصير نخافه ولكن لأنها قيلت بصوت يائس بصدق ..

هكذا أعلم أنه لن يقرأ في حروفي ذلك الصوت المهزوز أو الصوت المتعرج والذي يصعد فجأة دون مقدمات ثم يهوي على وجهه دون مقدمات أيضاً , لن يقرأ ابتسامة السطر الأول وحزن الثاني وصدمة الثالث ولن يعرف أن ثمة سطر رابع تم شطبه .

لن يدرك من حكاياتي له كل ليلة أنني أستعجله قتلي ..

وأن حكاياتي تلك هي أنا بلغتي التي صنعتها والتي تبدأ بحرف الياء وتنتهي بالألف !

ويسألني ..؟
" كيف كنتِ تتمنين لقاؤنا يكون "
يرتفع التشويش ...

 
هكذا أعرف أننا هرمنا , عندما يغطي العقل كل لقاءاتنا ويحشر نفسه في كل جلساتنا هو من يتحدث وهو من ينصت ومن يكتب ومن يقرأ إلخ .., سنعرف كيف قد نكون هرمنا ..


فنطرق أبواب التغيير ولا يفتح لنا سوى الروتين .

ليدخل الصمت ..

كوب حليب دافئ ..

فرشاة ومعجون ..

أولاي بالتوت البري ..

تلاوة خاشعة ..

بطارية توشك على النفاد ..

رسالة أدب ..

و" اششششـــــ ... "

والسؤال الأهم ..

هل يعرف المجنون معنى الملل ؟

المجنون يعيش كل لحظاته وكأنها الأولى لأنه لاينعم بذاكرة صلبة تسجل مايمر به من أذى ..
المجنون يعيش السعادة لأنها تعني الرضا وهو لايعرف كيف يكون السخط .

لم نبلغ الحلم بعد .
ابسط يدك .. عندي لك حديث طويل ..
عن صوت يفوق اللغة .
عن كلمات خاصة جداً نلفها في منديل مزركشة أطرافه .. ثمين .
عن عمر يسير على مايرام .
سأحدثك كتابة .
.


يدك تبدو مجعدة أكثر من قبل وكأنك أدمنت عجن الحزن في غيابي يارفيق ..
ابسطها ودع الحزن يرتاح قليلاً ولندَّعِ الفرح أياماً معدودات .
ولن يزرع الفرح فينا غير الصوت .
لذلك سأخبئ صوتي لك في رواية وسيصلني صوتك بطعم الفستق .


.


.


تعرف !


تباً للغة ..
إنها عاجزة عن كتابة الصوت ..
عن طباعة المفردة كما في لحظة ولادتها بكل الصراخ المخبوء داخلها ..


عن التعب في كلمة "أووف " , عن الإنتظار في نقرات الأصابع على الطاولة , عن القلق في قرع الأرض بقدم مرعوبة , عن كتابة لحظة سعيدة بالغه تتعالى في شهقات , عن الأصوات الخام والمكررة والمعاد تدويرها , عن تلك الأصوات التي تقف اللغه أمامها عاجزة ..


عن صوتك ..


.


.


سأحدثك كتابة ..


جو هذه الليلة مخيف يركض خارج أسوارها النباح , وكأن العمر قط هارب من أمام سيارات تتخطى حاجز السرعة المسموح بها خارج النافذة , وتزيد الشاشة الزرقاء من التشويش على إحتضار الوقت عند خط البداية .
الصوت المتوحش يتحول في كل مرة عند منتصف الليل إلى كلب أليف يستدرج قبلة (اعتبرها اسطورة) , والشبكة المشغولة بإصطياد الأرواح وزجها في قبو لتتخمر ستغرق في يوم ما "العالم" (إنها رؤية) , الفراغ ذو الأنياب له صوت حسيس يخبو مع الأيام ليصبح لحظة عابرة (مقصلة) .


.


.


ولو كنت تعرف لحديثي صوت لن يكون سوى اللغط ..
ولو كان للقراءة صوت لن يكون غير الزمزمة ..
هكذا تتغير القنوات في رأسي حتى تصل إلى صوت إنطفاء

الاثنين، 28 مارس 2011

إلخ ...

إلى الأخير .
ومن الأخير ..
أيها العالم الصفري كنقطة في نهاية كل الكلام , "stop" , يجب أن تتوقف عن الدوران , يجب أن تموت , يجب أن تعود حيث كنت أسفل سافلين , وتنتهي كمرحلة من مراحل العمر , كماضي لايعود مهما تذكرناه , كحبيب مات , مثل كلمة "انتهى " عندما نعنيها ..
يجب أن تسكت كلياً عن الكلام , فصوتك نشاز وحروفك مبللة بالخوف والرهبة , معانيك كلها بائسة وساديَّة في الوقت ذاته , وكل مايدور في عقلك هو السوء , وأنا متعبة , والصبر في صدري موجوع يئن , واللوحات في رأسي بذات اللون لذات المعنى , وبعدما ظننت أن الملل صنيعة من حولي , وجدت الملل من معالم وجهي في عزلتي , كغرفة ضيقة مهما تعددت الأبواب والنوافذ ستضل كذلك ..

اليوم صنعت الفصام في فكرة داخل رأسي وغداً ستجعله واقعي , وأنا لا أملك أية أمنية ولا فتات حلم , مولودة من حجر , وكل ما أريده أن لا أفقد عقلي , خذ كل شيء ودعني أفكر , دعني اصنع عالم من خيال تعيش فيه "أنا" حيث الناس طيبون للغاية والأمهات مازلن يحببن أطفالهن , والجدات يمارسن التطريز وهن يفكرن في أصل الحكاية "تلك التي ستأتي لزاماً قبل النوم " , عن الآباء لانراهم كثيراً لكننا نشعر بحبهم كل لحظة , عن أرض لاتزال مخضرة والمطر فيها خير وبركة , عن أشياء مثل الزينة في السقف تدور وتصدر أصواتها الناعمة دون توقف فقط لتجعلك تحلم دون خوف ..
عالم بسيط جداً في التركيب عميق في التكوين , تكون الناس فيه من أسماء ومشاعر لا يوزرات ومظاهر , نكون فيه أحلام تسارع الزمن لتتحقق وهي سعيدة أنها تكبر لأنها لم تدرك بعد أنها ستكون خاتمة ..


وينتهي الخيال ..
وأتوجع أكثر ..
فقط لو أني لم أحلم , فقط لو أني لم أترك العنان لرأسي فيفكر , فقط لو بقيت كما بقي الجميع بنفس الأفكار الموروثة , بنفس الأحلام الجاهزة , دون المزيد من الخيبات , هكذا كما يطلب مني الجميع أن أكون , لو بقيت كذلك لما أصبحت موجوعة الآن ..
ولأعلن مصنع الخيبة إفلاسه منذ أعوام .
.
.
عابر سبيل ..
"طلع حرامي" .
تعرف كيف أصبحت الآن ..
كغريب ..
يبعث وجوده بعد مائة عام على الريبة .
مثل مساء مهما يكن طيَّب القلب لن يأتي سوى حالك ..
موجوعة اليوم أكثر من قبل ..
وجاء الوجع كختام , كمرض لايرجى برؤه ..
كشيء ممتد حدود النهاية ..
كروح مجعَّدة حد الاختناق ستزهق..
كجسد يتهادى على حبل قاطع يشرف على جهنم .
كوجه ضيًّع الملامح ..
فلم يعد يستطيع البكاء .
ككل الأشياء التي تأتي جميلة لكن ناقصة , والنقص كهاوية يسحب ماحوله ليتمدد , وكل ماكنت أحكيه عن العزيمة وعن البقاء للأقوى وعن الأيام كيف ستتفتح , عن العمر كيف في يوم ما سيزهر وكيف ستكون الأحلام حق مشاع للجميع والكون سيصبح أفضل , عن ثقب الأوزون الذي هو مجرد نجمة سقطت أو شهاب حاول الإنطلاق وأن هذا الثقب سيحمل الحياة الأجمل , فربما فتح الكون لنا على شمس أكثر دفئاً وسماء أكثر صفاءاً , كان كله مجرد كذبة , " فلا تعد لتصديقي تارة أخرى " ..


هيا ..
لنخوض في حديث غيره ..
لنتحدث عن القيامة .
عن أشراط الساعة الكبرى ..
عن الكون الذي يتداعى والخرائط التي ملَّت ذاتها ..
عن الماء كيف يحتضن النار بكل شوق ولاتنطفئ ..
عن تلك اللحظة الخاتمة .
عنها تتقدم ونحن نتحدث عن الثورات والمظاهرات والكرامة الانسانية ولم ندركها بعد ..
ولا أعلم لماذا الآن ينتزعني اليأس ..
وأتذكر صديقتي وهي تحدثنا , كان حديث بسيط لم يتجاوز أسطر " أمي من فترة تشتكي من سخونة مفاجئة , كل اللي قلته لها يمكن تكون أعراض سن اليأس لتنفجر باكية (يأس وأنا باقي ماعشت ) " ..
بسيطة .. كلنا يعيش سن اليأس .
والمشكلة في شحَّ البكاء ..
.
.
حياة الماء , لا لون لا طعم لا رائحة , ومهما تنوعت مصادره لايكون سوى الماء "H2O" ولا يأتي سوى بهذه الصيغه , تحت كل الظروف يكون ماء , ولا أظنه في يوم يفكر تغيير نكهته , ولايزال أهم مكونات الحياة .
.
لا زلت ألقي الأكاذيب كعادتي , أختلق الأعذار لفساد الحياة , لكن لاعذر اليوم كلها تأتي متأخرة وواهنة , كلها تكون كماء لا للسباحة ولكن للغرق , افتح بعدها الماء وانزوي تحته وأسأل كيف يمكن يكون طعم الغرق .
كيف يداهمك الموت دون أن يلقي التحية , كيف تدخل في كابوس دفعة واحدة دون حتى أن تفكر متى ستفيق , كيف يكون طعم الموت , كيف يكون العمر فارغ منك , كيف تأتي النهايات فجأة وأنت لم تخض غمار الحياة بعد .
وستعرف طعم الغرق بعد أول شهيق تعبئ به صدرك حال نجاتك .
مابال من ينتقل من غرق لغرق .
لقد ذقت طعم الماء من قبل , مابال الكهرباء كيف سيكون طعمها , أعرف فقط أنه سيكون لاذع في القلب , إذن مابال السقوط من أعلى هل سيبدو طعمه بنكهة الهواء أم بنكهة التراب , هل الحبل حول العنق سيكون بطعم الغصة , كل ذلك معروف طعمه وقليل منا يعرف طعم الحياة ..
.
.
فقط "أُش" ..
هنا شخص يريد أن يموت في هدوء من دون ألم .
من غير آه ..
فليحترم أحدكم رغبته , وليختار وروده بعناية , أريدها من غير شوك ..
ولتفرحوا له لأنه حقق في موته مالم يحققه في حياته ..


.

وللعالم الصفري "Stop" .

فلسفة صورة ..


فلسفة صورة ..

العاجز رغماً عنه , من تصنع الظروف حول رقبته مشنقة وتحيطه الجدران من جميع النواحي النفسية , من يمتلك الكثير والكثير به لكنه يجلس القرفصاء لأنه لايملك أكثر من ذلك ولا أقل , لا يتجاوز نظره السقف والسقف يقترب منه يشد على صدره أن لا تستلم حارب وانطلق " حسناً سأنطلق متى تزحزت أنت" .
سأنطلق داخلي , ارسم الخريطة التي أريد واختار من الحياة مايهمني فقط ولن اصطحب معي الناس , في دائرة سأكون مركزها ومحورها ونقاط تماسها ويختفي من حولي الجميع كمعادلة انتهت مدتها , فالانسان كشجرة لاتنمو في الظل ..وحدها الشجيرات المتطفلة والحشائش السامة من تختار الظلمة لتتمدد ..
القرفصاء فلسفة الحقيقة من غير سفسطة , والصورة نص قائم بذاته , تفرض الظروف عليك الجلوس والانحناء والبكاء لكنك تقف في ذاتك معتداً بها شامخ , إنه يفكر كثيراً حتى في نومه لا يهدأ وإلا من يصنع الأحلام برأيك, بالكاد يتنفس لأنه يعتبر التنفس الكابس الكهربائي الذي يبقيه على مدى الحياة في حين أزرار التشغيل معطلة , سينمو يوماً ما من الطفولة وسيبلغ أشده في وقت قياسي جداً لأنه يمتلك التجربة التي تقوده للمعرفة ..
ربما لن تستوفي كل مرحلة في حياته حقها لذلك سيكون كل شيء بلانكهة حقيقية للفرح , لكنه سكون نتيجة يرى فيها ذاته وواقعه , سيصنع الأمل من خيوط واهنة , وسيفرح بالأحلام فقط التي تتحقق .. لا بأس لقد علمته الحياة كيف يخفض درجات التوقع وكيف يحلم بواقعية ويفرح بالواقع كلحظة حلم جميل , سيأتي يوماً ما ليعيش .

لم يخلق الله القلب هباء وإلا لما توقفت على دقاته حياة بأكملها , القلب قارب الحياة والعقل مجرد مجداف , فعندما يموت القلب يموت العقل ولكن عندما يموت العقل لايموت القلب , القلب الأم والعقل الابن البكر الذي يظن لوهلة أنه يعرف أكثر ويمتلك خبرة أكبر ويحق له التحكم وفرض الآراء في حين تبتسم وهي لاتزال ترى فيه طفلها , القلب أكثر حكمة لو تعلم , القلب يعرف كيف يختار دون تردد وكيف يقدم من غير أن يخاف ويتردد وكيف يتكلم ومتى يسكت , يعرف متى يحزن ومتى يفرح , يعرف كيف يفرح وجداً لكن الوقت لم يناسبه ولو لمرة أن يفرح كما ينبغي ..

"اللهم حسًّن خُلقي كما حسنت خلقي " الخُلق : الحالة النفسية

الأربعاء، 2 مارس 2011

أيا يكن .

ياتاريخي المعتوه .
يايوم ارتكب فيه العالم أكبر جرائمه
يا وقت صنع قنبلة 
يا إنتظار صنع هامش معتم
يادنيا غائمة لاتمطر
ها أنت تعود مرة أخرى خالي اليدين تماماً إلا من تعب
وتنتظر مني كل مرة استقبال فراغك وحضورك المفزع بابتسامة .
بالله عليك توقف
كن أو لا تكن
وعطني قرار
فلقد مللت أن أكون كل مرة أنا قرارك
افسح للحياة ولو مقعد دعها تخضَّر وتزهر
ودَّع الصحراء لمرة امنحها تذكرة خروج
ودعني لحياتي أدخل .

تعال لمرة وأنت تحمل الزهور وليس لأني طلبت ذلك
أحمل لي علبة مفاجأة صغيرة بحجم الكف  دون أن أدفع ثمنها
هات لي القليل فقط من غير حساب
امنحني قلباً يريد أن يحب ويفرح ويرقص من جديد
فلقد مات في عمري الكثير
حتى أني لم أعد أحلم
لم أعد أتمنى
لم أعد أرغب
ولم يعد في صدري سوى اللامبالاة .
 لا للمزيد .

امنحني الحب الخالص
الحب البسيط
الحب الذي لايجعلني وجهاً آخر للشيطان
الحب الأبيض الملائكي
لأستعيد الأيام التي انسابت مني بين يدي
لأعوض من عمري أيامه الخالية
وتلك السنوات الأخيرة واقفة على قدمها لاتستريح ولا تركض
هكذا مع وقف التنفيذ
وتمر سنة

أمي
أكيد أكيد هذا تاريخ ميلادي
راجعي معلوماتك
أريد تغيير التاريخ يا أمي
أريد شراء واحد آخر يحمل الخير
يمنح الحظ
لا أريد أن أكون من مواليد مارس
ولا في يومه الرابع
ولا أن يضعني التاريخ والليل المعتوه في زمرة برج الحوت
أريد أن أكون بين برجين
ولا أنتمي لأحد منهما
لأنطلق دون وعود كاذبة
من دون تلك الإشارات التي دوماً ماتكون حمراء .

وأنت أيها العيد الغبي
متى سنتبادل الأدوار 
فأتركك تنتظرني بشغف
تحضر الكعك والأزهار
وأحضر في موعدي
نفسه من كل عام
بنفس الوجه الشاحب
دون علبة فرح ملونة .



الأحد، 16 يناير 2011

انفلونزا الثورة ..

مؤبد يالقذافي ..



هذا ما تتمناه للشعب التونسي وتوده فعلاً , مؤبد أو يكون احتراق جماعي , وبكل سطحية زين العابدين أفضل من مر على تونس إذن لم تعش تونس في يوم ما , ونحن هنا نتحدث عن حاجة أكبر من دماغ معطوبة عن شيء يسمونه في الدول المتقدمة "الحرية" وستكون آخر شخص سيفهم هذه الكلمة بمعناها الصحيح عدى كونه سيطبقها ..






حسناً ماذا لو كان مؤبد ..؟






ماكنا سعدنا بالانتفاضة وتجددت الدماء المتخثرة في عروقنا منذ قدوم أول رئيس عربي تولى الحكم وحتى آخره , ماكان هناك نوع من التغيير الحياتي وتجديد في الخريطة السياسية والتي أظنها وضعت منذ مائة عام غابرة , ماكان عرفنا يوماً أننا كشعوب نعد بشر ونملك كرامة وأن الحلم ممكن يصبح بين يوم وليلة حقيقة , ما كنا سندرك أن الخطط الموضوعة بإحكام والوطن الذي تحول بأكمله لجيش ومخابرات والأراضي التي تحولت من خضرة لسجون ومعتقلات وتلك القوانين السياسية والمحافل الدولية التي تستعين بالكهنة والعرافين وتنظم في آخر المطاف لعبدة الشياطين لتملك كرسي وتاج طول العمر رغماً عن الجميع وترسم خططها لمليون سنة قادمة وربما حتى قيام الساعة دون ثغرة أو خطأ واحد أنها ممكن في يوم وليلة تسقط كلها دفعة واحدة وتختل وتظل طائرة الجبن تدور فوق الأرض وتزور أكثر من بقعة تبحث عن مأوى "لله يامحسنين"..






وكنا سنظل أبد الآبدين نظن أن الحكومات ابتلاء لنا هل نصبر أم نكفر , وأن الرؤساء عقاب "كما تكونوا يولَّى عليكم " , وأن الطاعة يجب أن تكون عمياء في الخير والشر إلى مالانهاية , ولكنا لانزال على يقين أن كل رئيس إنما هو وشم على ساعد الدولة والآن تيقنا أن الوشم ممكن إزالته بالحرق وستظل تلك الندوب دلالة على القدرة ومصدر فخر حتى آخر جيل ..






ماكان شعر الفقير في أي دولة حول العالم أن لقمة العيش ممكن تقلب الموازين وأنها ممكن تتحول إلى رصاصة ودبابة ورشًّاش , وأن الغضب ممكن يتحول بركان يأكل الأخضر واليابس , وأن كلمته ممكن تكون مشاهدة على جميع القنوات وجميع المواقع وفي جميع الأماكن وليست فقط أنَّاته المسموعة على الدوام , أن الثورة ستصنع انسان قادر على الحركة ..






أن العالم يتشكل بالإرادة , وأن العزيمة وحدها من ترسم الخطط على وجه الحياة , وأن الخطط المجربة والمطحونة خير من تلك التي تأتي مدروسة على ورق , أن الجميع يملك التغيير فقط متى رغب .






وعندما نجد حلم كتحرير كان مستحيل وتحقق , فإن ذلك يمنح أحلامنا إمكانية التحقق , سنعود لنحلم ونثرثر ونقرأ ونكتب ونفرح ولو قليلاً , ونتخلص في داخلنا من المثبطين والسلبيين المتخوفين من أي خطوة للأمام أن ربما ستكون كمستقبل العراق وأسوأ , لكن العيش ليوم واحد كفيلة ببعث القدرة على التحمل وشحن العزيمة على ماقد يكون بعدئذ ..






لكن كلنا يعرف أن تونس استعجلت في الأمر وكان من المفترض عليها الصبر لثلاث سنوات أخرى على الخوف والجوع والقهر والإذلال حتى تحافظ على مشاعر وهيبة رئيس لم يحفل ليوم واحد بمشاعر الألم داخلها , كان صبرت لثلاث سنوات حتى يطفش الرئيس من نفسه ويقدم أحداً من أهله أو أحداً من أهلها ويورثهم العرش لثلاثين سنة زيادة , كان صبرت تونس على ثلاث سنوات فلن تخسر سوى ثلاث آلاف وظيفة وألف شهيد ومليون معتقل وكم نسبة بطالة زيادة فقط , الله يهديها فعلاً فقد خسر القذافي رفيق دربه وصديق عمره وأنيس جبروته , ربما كان يجد فيه قدوة أو أنه يشعره أن على الأقل( لست أنا الأسوأ )..


وللشعب الليبي العزيز ولجميع الشعوب العربية أقول "والعاقبة لديكم بالمسرات" ..






وأقصى ما أتمناه أن تتحول الثورة إلى انفلونزا أو مرض معدي ينتشر في الهواء وعبر وسائل الإعلام وعن طريق الرسائل ومن ملامسة شاشات اللاب توب وعبر صفحات الفيس بوك .


هكذا يتحول العالم من خامد خامل إلى حركة , حتى تصل الثورة حتى أعماق الانسان على نفسه .


وقبل الختام أعتذر للشعب التونسي بالنيابة عن استضافة الطاغية في وطني , ولا أستبعد أن يكون وزيراً للإقتصاد في يوم ما , كما وأنه لم يكن قراري لأندم عليه ورغم ذلك لكم ندمت ..






فقط إذا الشعب يوماً أراد الحياة ..

الخميس، 23 ديسمبر 2010

ظــل "Espresso" .



الاسبريسو تُّعدْ الذهن الصافي والسيجارة تحمله على خيط الدخان عالياً حيث يرقد المزاج اللعين , يرهقني فعلاً وأحاول الحصول له على أي مهدئات أو مخدرات تقضي عليه .. أي سمَّ هارٍ أسكبه له في كأس واختار له نخباً
(game over ) أو (time out)
.
أريد أن أسقيه له بيدي هاتين حد الثمالة , حتى ينتهي ذلك السباق اللعين بيني وبين الزمن وأتنفس الصعداء وأحبس كل الهواء النقي داخل علبة صدر معبأة بالأدخنة .
ثلاثون سنة وأنا أركض في مضمار ولم يحدث أن شاهدت أحد المتفرجين ولا أوقفني حكم , أزيد كل مرة من سرعتي لأسبق ولو جزءاً من الثانية الثانية التي أصمتني بـ"تك" وكل ثانية أتأكد أنها سبقتني ..
أركض في مضمار هو نفسه يجري .
فأر زينة يحاول التغلب على عجلة صنعت لتسليته ويرهق نفسه للتغلب عليها " هذا أبلغ وصف ينطبق علي " .
ستجدني النسخة المتحركة من الحظ العاثر , وأول من تنبأ بمزاجي العكر ونفسي السيئة أمي , فكانت توبخني كل مرة أسرق فيها كوبها الأخضر المعتق وأشربه بارداً وأتلذذ بالسرقة أولاً والمعتق ثانياً , سمعتها مرة تخبر أبي أني سأقضي عليها باكراً بعدما خطفت من يدي فنجان أم سعيد جارتنا والتي قرأتْ فيه موت ابنها , المتعة في الباقي من كدرة القهوة التركية في أعقاب أكواب أولئك النسوة المعدَّة للقراءة ويبدو أني لعقت كل الحظ العاثر الذي يعترض طريقهم , ليتأكد لي إنما أنا حظ عاثر متحرك والنسوة في حياتي محض كدرة
يالـ أمي المسكينة .. ماتت قبل أن تُعلَّم حفيداتها التطريز والخياطة ,قبل أن تُعلًّمهم أصول إعداد السفرة وأصول الضيافة وطريقة تقديم القهوة السادة الواجبة في العزاء , قبل أن تعلمهم أسرار قراءة الكف ونشر الودع والصدف وكيف تفسد كتابة القهوة التركية بالتفسير ..
بناتي الأقل حظاً من بين البنات فسيكبرن بسرعة وبفراغ , دون أن تختلط رائحتهم برائحة طيبة جدة , من غير عبق ريحانها السكينة ولا غصن سدرة تزرعه تحت وسائدهم لتمنع الأحلام الفاسدة من التطاول , من غير خرزة زرقاء تخبئها في طيات ثيابهن تمنع عيناً وحسداً .سيكبرون دون أن تُطبع على شفاههم كلمات أمي ولا على حياتهم تجاربها .
وأنا المسكين الذي ترك زوجته تغادر دون أن يحظى بابنة تحمل كروموزوماتها , تأخذ ضحكتها المكتومة وغمازة خدها اليمين و ذقنها المتحفز لقبلة , من غير بحة الكلام وصمت الخجل وصخب العفوية البالغ من غير أي ذكرى حيَّة يبتسم لها ..
غادَرَتْنِي و غادْرتُني ..
لا تظن أني أقلب أيامي السوداء أمامك أشكو الوحدة , فالوحدة عزاء قلبي , أما عقلي يا صاح فيشكو العتمة و الشريط المشغل فيه رديء ‘ الصورة مهزوزة والصوت في كامل ضجته وبقية الحواس معطلًة .


الدماغ فوضى عارمة , يحتاج لتصويب فوهة مسدس نحوه ليهدأ الجميع فيه ويستكن سموت الخوف أكيد من الرجفة , لكني أعرف جيداً أن أول من سيستسلم للمسدس ويرفع يديه هو النوم ..
النوم
النوم
النوم .
مذ رحيلها لم أذق طعم النوم , أرق طويل بلا انقطاع , وفزع متواصل , كل يوم أعد حلم عودتها بكامل زينتها وابتسامة رضى على ثغرها ولا تأتي .. رغم أني أستقبل النوم بكامل أناقتي .. فلا هو يحضر ولا الحلم يحضر ولا هي تزورني في يقظتي ..
ولا أعلم لما قد تكون غاضبة مني لهذا الحد , كانت ملاكاً ورأيت من الواجب أن لا تدنسه لمساتي ولا تعكر مزاجه همساتي , خبأتها في زجاجة كعصارة خمر معتقة يجب أن تبقى مرفوعة لذلك اليوم الذي ربما نموت وهو لم يأتِ بعد , للًّحظة التي أتطهر فيها من سواد ودنس وكذب وخداع وتتخلص هي فيها من أجنحتها ثم تلقي طوق الملائكة من على رأسها , نعود لعهد آدم وحواء من غير أن يزاحمني إبليس في دمي ولا تمنعني هالتها الفضية من أن أعيشها ..
وترميني بتهمة الخيانة بعد ذلك ؟ , هي كثير علي وأنا حافظت على المسافة المقدرة بيننا وفتشت في جموع النسوة عن امرأة لعوب ماكرة تشبهني تعرف معنى السيجار البني والليالي الحمراء وكيف تسرق الساعة من اليد دون أن يشعر أحد , فيلعن كلانا الآخر من غير أن يشعر بسوء أو يساوره ندم , نكون شخصين ناضجين لا يبحث أحدهما في الآخر غير بشر .
تعرف أن داخل كل شخص بيت صغير يغلقه عن الآخرين لا يدخله أحد وأنا خفت عليها عند الدخول لذلك البيت أن تصاب بالربو أو تنكسر , البيت الخرب فتحته لكل النسوة عداها والآن فقط أدركت أنه يحتاج ليديَّ مَلَك ليعيد بناءه والملك نفض ريشه وغادر .
بارد وثقيل هذا هو مزاج أيامي الأخيرة ..لا تعجب من خلطي أعقاب السيجار بالباقي من الاسبريسو ستعرف ذلك الطعم عندما تعود للبيت وبيدك عاهرة ..
ششششششششش ..
نعم ..
عاهرة , ألبسها طوق الملائكة وأطلب منها أن تتحدث بعفوية وتضحك بدون صوت بغمازة على خدها اليمين و شعر في دبوس وكأنه انتهى للتو من ترتيب المنزل , لكنهم يفشلون دائماً بالتصنع لا أحد يمكن أن يكونها بعدها أتحول لوغد ثم أسحبهم من الناصية الكاذبة وأطعمهم للطريق كلاباً ضالة .


وأنت الملام في ذلك ولا تعتب , حضورك الصامت ورحيلك الصامت يخلق في نفسي الفراغ المدمر , ذلك المدى الطاحن , أخرج لك بداية نهاري استقبلك على عتبات المقهى و اختار لك مزاجك المفضل وجريدتك المفضلة و كتابك منزوع الأفكار وأناولك الشاي وأشعل السجاير وكل مرة أحاول تبديد صمتك بكمية لا بأس بها من الضجيج والصخب المعجون في صدري , اختار لك حزناً , ضحكة , فرحاً , حباً , خوفاً وتحتفظ ملامحك في جميع الحالات بوجه معفر معتم ذي خلايا ميتة كالح أسود , أخرج لك وكلي إنسان يحاول يصنع من الطريق إليك حكاية ويحبك أغنية ذات سلم موسيقي معوج يناسب تفكيرك ويعود منك خالي اليدين لا حكايا ولا أغانٍ , صديق ينتهي به الطريق لهاوية يسقط منها إلى بقع سوداء متناثرة في حياته وكميات من الفشل المراق والعفن ..


العفن ..

لا أعلم وأنا أردد كلمة العفن لم أشرت إلى صدري ..
طين أنا رطب وعندما تطرق هنا سيفتح لك الدود وقلبي شجرة الزقوم التي تتفرع أشواكها في أنحاء جسدي , تنهش النوايا الحسنة قبل أن تولد , جففني من عصارة الندم وأزح عن وجهي طبقات الملح ..
أشعر بجوع وعطش ..
وأن أحمل صحناً فارغاً ..
أن أسير بثياب متسخة رثَّة ..
أن ينطبع الرماد على شفاهي ..
لا يعني ذلك أني فقير ..
الفقر يجيد التلَّون كالحرباء ..
أتريد أن ترى الفقر بوجهه الحقيقي .
أنظر لوجهي .
ستعرف كل معاني الفقر ..
فقر المشاعر مدقع ..
وفقر الحب كارثة ..
وفقر الحيلة بالغ السميَّة ..
وفقر الحياة موت ..
لذلك ستجدني مت ثلاثين في عمري وأكثر..
أنا مجرد جثَّة تتجول في الطرقات , أنياب كلاب ضالة , مخالب ذئب , قطة تفتش في القاذورات , وأقدام بشر وبصاق بشر ومخاط بشر , ومناخ بارد جاف يخترق الصدر , تسير الجثة تبحث على وجه المنفى عن قبر .
.
يا ظل يا نزق , يا إمعة يا تافه , متى تنفك عني أو أتخلص منك , طوال هذه المدة وأنا أشحن همتك , أحاول فتح لغة للحوار معك , إيجاد طريقة للتفاهم ولكنك لا تفهم , والصمت يأكلني ويدفعني حثيثاً في الكلام والكلام دون فائدة ..
إما أن لاتعود بعد رحيلك هذه المرة , وإما أن نتبادل الأدوار والأمكنة .
 
(ركز في كوب القهوة , احبس رائحتها اللذيذة وستخبرك عنها المزيد ) .

الأحد، 17 أكتوبر 2010

إصبع تقضمه إمرأة كل يوم / ساق يقطعها رجل كل ليلة ..






هل تظن أن الأحلام بلون الورد وبرائحة الورد وبجمال الورد , أنت مخطئ لقد بدلت مثل البشر أقنعتها واصطبغت بلون معتوه لاتستبينه , وما عاد يُجنى منها الجمال فقط هو الرعب , نغفو نلتحف العتمة ونصحو يغطينا الفزع الأكبر , وفزعي يقتات على أيامي مثل شجرة بائسة لا ظل ولا ظليل ولكنها حطب يُحتطب منها كل ليلة لتلهب قلبي .
Breathing..
وعندما يوقظني ركض أحدهم خلفي شاهراً فأس مصقولة استيقظ ويدي تتحسس عنقي ولا يزال وقع الخطوات يطرق أذني , أتنفس ولا تدخل أمي وبيدها كوب ماء وتعلو ملامحها الدهشة وكأنها كانت بالباب تدعو علي بالفزع لتكون في السيناريو أم حانية من الدرجة الأولى , أم هي فقط جدراننا السميكة كفاية بحيث لا يتسرب منها الشعور بالخوف ولا رهبة الموت فتبقى حبيسة الغرفة تتكاثر تحجب الشمس ..
Take the same ..
حاولت مراراً أن لا أنام إلا وقلبي في صندوق , وصوتي في زجاجة , فالنبض شحيح على الحب فكيف للخوف والرعب ينتفض ....أرتب اللحاف , أتذكر حلم البارحة كاملاً , أبدل الوسادة , أغفو بعد أن تمنيت لي أحلاماً سعيدة , ثم تقبل في صورة امرأة وتتحول بقربي إلى خفاش تبدأ مطاردته لمضخة الدم في صدري , أهرب و المضخة في صدري تحاول الهرب , يغرس في عنقي ناب ..أصحو وقد ابتلعت صوتي , افتح عن قلبي فأجده ينتفض ..
Inhalation exhalationيا شيخ ..
"كانت يدي تقبض على الهواء , وبعد محاولات عدة فتحتها .. فتحتها والدم يغطي الأصابع والوجع في جوفي وأنَّة ..
"استغفري لذنبك .. استغفري لذنبك .. استغفري لذنبك ..
الكتابة ليست ذنب ..طوط طوط طوط .. !
الكتابة فقط عفن .
لم أقبض بعد حلمي هذا على كوب قهوة ساخن , فلا تزال يدي تبكي , لا أثر لجرح ولا دموع لكن نشيجها يقطع نياط القلب , القلب الذي منذ تلك الليلة لم يغادر الصندوق أقفلت عليه مرتين بعدما وجدته على باب الغرفة يحاول الهرب ..
Good morning..
كعادة الأحلام السيئة فهي تبث في جسدك الخدر وتشعل عينيك حتى اليوم التالي لا تنطفئ دقيقة , فأذهب كل يوم للعمل بنفس بائسة وبطارية ضعيفة ..1
+1= واحد "انفصل عنه ظله"..
لا خطأ يا بنات عدلوا .1
+1= نصف " هارب " ..
شاطرة انتبهت والبقية بس تكتب ..1
+1= اثنين .."كل واحد منهم راح في طريق"..
نكمل بعدين ..
يا أبله متى بعدين ..
متى ما رأيت أحلاماً وردية ...
ثعبان ينفث سمه
عقرب تلسع
أسد يكشر عن أنيابه
عناكب أخرى
جدار يسقط
سن يُقتلع

وفي الجهة المقابلة من السريروسائد بعضها فوق بعض ..
وقلب لا يزال ينتفض في صندوق .
وسؤال "أين غادرت تلك الأحلام الوردية ..؟"
وجواب " الحلم هو الواقع " .
وإن لم تكن ذئباً أكلتك الناس ..


أرخي الظلام على وجهي , أسحب أظفاري , أنحت أنيابي , ابحث عن باب حلم مفتوح أدخل منه إليه وأحرقه ..إنما أنا حلم فقد في يوم من الأيام طهارته فتمزقت تباعاً أجنحته وسقط طوق الملائكة من على رأسه , برزت أنياب واشتعل في صدره الغضب حتى تفحم ..بداية حلم ونهاية كابوس ...

الكتابة عفن , أحاول مراراً أن أزيله بسكين حادة وأكشطه عن حياتي حتى تتنفس , لكنه يتمدد بي حتى العمق ..

حياة ميتة .

استغفرالله استغفرالله استغفرالله ....
اصبع ندم وساق غواية !

ونص لاذع بطعم الكهرباء على لساني ..

الجمعة، 1 أكتوبر 2010

لَغَم " وُلد .. مات " .


أريد أن أتحدث كما لم أتحدث من قبل , أريد الصراخ في وجه الجميع كما لم أصرخ من قبل , أريد الكلام دون انقطاع وكأني لم أتكلم من قبل ولا بعد , أريد البكاء بحرقة وشعور حارق باليتمْ داخل كل خلية ..

وعلى الجميع أن ينصت في خشوع , وكأن ما أقوله بكاء فقدْ أو عريضة نعي , ومن ثم عليكم البكاء والترحم ثم الاصطفاف في طوابير لتلقون على حزني الوردْ .

ولن يفوتني في هذا الجمع الغفير أن أكذب ولن أكذب , ثم سأصطنع خيبة الرجاء وكسرة الأمل وفي عيني ستكون دمعة ستبقى إلى انتهاء المشهد معلقة لا تسقط ولاهي تسمح بالرؤية .

الآن سأحدثكم عن مدى خيبتي , عن عمري الذي يعبرني إلى الآخرة وفي كل يوم يمر يمزقني كورقة تقويم أهميتها في موتها , وهكذا أغدو ركام أوراق تقويم لا تحمل في ظهرها أي حكمة ولا أي معلومة تشفع لها بالبقاء محشورة بين دفتي كتاب أو مختبئة في حاملة أقلام , عدى بعض الملاحظات النادرة مطبوعة على بعض منها وبعض الأعمال المؤجلة على أخرى وينتهي الأمر ..إلى الأبد .







"هي يو تعال أبكي عنك " ..

وأرمي بكل حزنك على كتفي , فهما لم يتعهدان في حياتهما سوى حمل الحزن والتعب , ولا تجعل صوت أزيز المفاصل يردعك ولا تعجل , فإنما هو دليل حي ولن يموت على زمن عابر وخبرة كافية , كأرجوحة تقف في العراء تحمل النور والظلام بالتناوب , ترتدي حر الشمس ولا يطبطب نسيم البدر حروقها ولكنه يزيد حروق قلبها حرقة , أترك أشياؤك الحزينة فقط والموغلة في الألم و غادرني إلى حيث يضحكون , ويفرحون ولا يبكون , إلى حيث يعيشون حياتاً هنيئة بلا أدنى غصة ولا أقل وجع , إلى حيث يذهبون دائماَ بدوني , إلى اجتماعات الأصدقاء , إلى اجتماعات الأهل , إلى اجتماعات الناجحين الكادحين , بل حتى اجتماعات الفشل والسخرية منه دوني .

واتركني هنا , في ركن الزاوية أستقبل الأحزان والأتراح حتى ما بعد الثانية , أحصدهم جميعاً لا أنسى منهم أحداً , كما ولا أنسى أن أتبسم , فكلهم بعد حزني عليك وبكائي عنك لا يعدون من الحزن شيئاً , أتبسم , كما ولو أني أجمع ذكرياتي العابرة في صندوق مخملي يضم الصوت والهمس والحركة وعبق حتى آخره بالرائحة , يحوي ماضٍ في داخله دون أن يفرط منه بشيء ومن دون أن يختنق به , كعلبة ألوان معدنية تحمل في داخلها أربعة وعشرون لحظة دون أن تختلط ألوانها أو تختفي الرائحة وأبقى في سري كفرشاة حزن وحيدة , تغتسل كل مرة من ألوانهم لتبقي على سوادها طاهرة .

ولا تشفق علي , فأكثر ما يغيظني الشفقة , تلك التي لا نعي أصلها , وكأنها من بين المشاعر كلها "نَوَر" , تأتي بكل أنواع الرقصات المطلوبة منها ولا تتقن لها رقصة ولا تفكر أن تبتدع , اتركها فأنا أمقتها , وأي إحساس من هذا النوع لأي أحد هو لا يمنحه سوى تعاسة تتضخم لتدفعه لطريق معتم وربما "س س سأنتحر ..!"

وأنام وأصحو لأدرك إنما أنا مسمار علًق على الحائط

"ع / ب / ث" .

شعور قارس بالقلق ..









"وفي مثل هذا القلق ..!"

في "حوشنا" , كانت شجرة زيتون معمًرة بعمر البيت , كلما عبرت من أمامها أرتجف حتى أوشك أن أقع , حتى عندما أعبر إلى الأمام التفت نحوها للخلف , أشعر أن عيناها تلاحقني وتلتصق بظهري , وي كأني أسمع في الليل صراخها , مكتظة هي بعالم آخر أسمعه / أحسه / أشمه ولا أراه , وتحوم فوق رأسي استفاهامات بكل أحجامها , تدفعني قصراً لقطع أغصانها , وأخاف من ذلك , أعلم أني لو فعلت لربما آذيتها وأنا على يقين بأن في داخلها شرايين وأوردة , ويسري فيها دم يحتقن في أغصانها فيبدو أخضر , حبيسة تلك الشجرة أنا ولا أحاول فكاكاً ..

إلى فلسطين مع الحب ..

وددت لو حملت في صدري غصن زيتون وحمامة سلام تأكل منه وقبة صخرة خلفها , وتجلجل في أركانه آذان القدس , فأعيش لقضية كل ما سواها لا يعدو كونه عبث ,

فأكتب فيها عنها لها وبها عما بها , فيكون على جسدي جراح حقيقية أبكيها , وعلى أصابعي آثار دم ودموع ترثيها , ولا أكون بهذا السخف , يبحثون عن حرية الوطن ونبحث عن حرية البطن , يتكلمون عن السجون والأسرى والاغتيالات ونتكلم عن المجون و السكارى والاعتداءات , ينقشون الحرف بالمسامير ونكتبه من بين الحرً والحرير .

كأنما نكتب عن نكتة سمجة للغاية ونضحك لها ونصفق في جنازة أحدهم بينما كل من حوله يعيش حالة حزن وصمت ..

وأخجل منهم ومن فلسطين ومن القضية .

فشتًان مابين من يكتب بغصن أخضر وبرائحة الليمون عن من يكتب بأسود تنبعث منه رائحة النفط الكريهة ..

"لا يستوون " .









ولا أستوي بأحد , وعندما أفكر في ..

"الفارغون هم الأكثر ضجيجاً ..أضحك ثم أبكي .

أقرع رأسي فأسمع دويًه يعبر الشارع , وأضرب صدري فيكبر الصدى في جوفي , كأنما أحمل بين جوانبي هواء , لذلك يلازمني الأرق طيلة يومي , فصوت النبضات في داخلي يسبب الصداع مزعج هو وكأنما هي ساعة استبدلت "تك / تك " بـ"دوف / دوف " وقد كنت من قبل أظن السهر لقضية كبرى لم تكشف عن ملامحها بعد ولم يخرج ظني عن الظن الإثم , وما سيكون سهري بعد ذلك سوى أني اعتدت الأمر ..

ما يزال أمامي الحرية في أكثر من قضية أحشر نفسي بها وألوكها كما سبقني قبلي ألف , مثل طلب المساواة بيني وبين رجل ليس له حقوق في الأصل وآخر لا يحفظ من الحديث كله عدا " ناقصات عقل ودين" , وسأكتب عن حلمي في السير حافية القدمين بمحاذاة بحر نظيف وعبق دون أن يصرخ أحدهم بـ"صفر خمسة صفر .." , أمشي بمحاذاته ولا يكبر في داخلي خوف العار والفضيحة وأني قد أقع وقد يكشف عن ساق والذي لن يكتفي من حضر الموقف بمشاهدته بل إنه سيملأ اليوتيوب والفيس بوك والتويتر وكأنه صيد ثمين , فأنفض الحلم بعد أن تحول كله في وطني لكابوس , سأتحدث عن احترام الآخر واشتراط الحدود وأن المجاملة مرة لا تعني الضعف وأن الذوق يستوجب التعامل بذوق مثله وأطبعها شعارات أعلقها على جميع ميادين الحياة , ليتوقف ربما طلب الرقم من خلال الرسائل عند الاعتذار مني دون أن يردف صاحبه طلبه بـ"من زينك و شايفة نفسك على إيه " , وعندما أخبر أحدهم أن أهلاً بك واعتبر المدونة مدونتك فهذا لا يعني بالضرورة أنها أضحت فعلاً مدونته وربما حتى بيته , فيعزم الصحاب والرفاق في صندوق المحادثة هناك ويكثر التبجح حتى أنسى أنها لي فأستأذنهم الدخول ثلاث مرات عند المغيب وعند الشروق وفي آخر الليل ..

أو ربما أجد في مجال التعليم علتي ونهاية قصتي , فأكتب عن شطارتي وكيف كنت "فري اكسلنت" حتى نهاية أعوامي الدراسية فصباح كل يوم "وعلم ينتفع به " ترن في رأسي ثم أعود كلي بهجة لأني في حفظ الله حتى منذ الفجر وحتى الظهر , واكتشف متأخراً إنما أنا بالون وعبئت بهواء وهذا الهواء فاسد لم يحملني عالياً ولم يتركني أستقر بالأرض ..وما كل شهاداتي سوى شهادات زور , وأشعر أني خريجة التعب فقط وأني بحاجة للبدء من جديد ..

أ ب ت ..

1 2 3 ..

تشير الأرقام مؤخراً أن الوطن جداً مريض وارتفاع حرارته في ازدياد , موبوء هو بالوراثة ومعبأ بالـ"آخ تف " , مغلف بالقرف , ولو عملنا إحصائية على أكثر الكلمات مداولة في السر والعلن بين الأصدقاء والأعداء لوجدناها اللعن كما وأنها في قوقل الفضائح , فانتعل حذائك حتى في نومك ولا تخلع الكمامة سوى عند الأكل ولاتهتم كثيراً فكل الكلمات السيئة إنما هي تلتصق بالخارج ستساعدك على إزالتها قطنه

ووطن لا يرجى برؤه , أقل بكثير من أن أوجع رأس غيري بالحديث عنه , والفساد أكبر بكثير من أنصًب نفسي المصلح.

إذن صه .

كدت أنسى " كل سنة وأنت طيب يا و ط ن " .









"الصادق يندم دائماً " .

متى يعرف العالم أن عجلات الحياة ليست سوى التزلف والكذب , وأن الكون لا يسير إلا بعكازي المجاملة والخداع , وأن الجميع لا يمكن أن يبلغ مكانته غير أن يكون له شريك في الأمر أو فيتامين ينهض به ..

ولقد عرفت ذلك منذ النشء , وحاولت مع أول اتهام لي أن أتعلم الكذب , لكنه كان واضح جداً من رجفة صوتي أني أحاول الاحتماء باللغة .

من لعب بالكبريت ..؟ أنتِ ..؟

لا مو أنا ..

من عبث بأوراقي ..؟

والله مو أنا ..

من ترك الباب مفتوح ..؟

والله مو أنا , يمكن مها ..

من خرب التلفون ..؟

مو أنا والله , أنا شفت مها جالسه عنده ..

كنت صغيرة وكانت الكذبات لا تتعدى جدران المنزل , عدى أنها كذبات لم تنضج بعد , مجرد محاولة فاشلة مكشوفة مسبقاً , لكنها تكبر معي , وتنضج أكثر مني , وأصبحت الآن تسابق الريح وتنتشر مثل النار في الهشيم , أظن أني أصبحت أتقن الكذب أكثر من قبل , أصبحت أمارسه مثل التنفس , غدا شيء بارز كملامحي وكأنه شامًة ..

لكن للأسف لا يزال الجميع يتقنه أكثر ولا يزال الجميع فيه أفضل حالاً مني , ولم أعهد على نفسي الرضا والقناعة بالتوسط في الأمور كلها فإما الأمام وإما الخلف , ولأن الجميع اختار الكذب منجاة , اخترت الصدق عبط , فصدقتهم القول كله وبتً لا أتحدث إلا وكأني في فضاء كنيسة وكل كلمة أقولها إنما هي اعتراف , وفي زمن شحً الصدق حتى بح , "لم يعد يصدقني أحد " ..







..تسقط مغشياً عليها , وتصحو حبلى بالموت لا تلده ولا ينفك يثقلها ..

"أم ..هل أنا قضية "

وجئتُ , فعوقبت كما وأن لي يد في الموت القريب والبعيد , كما وأني كارثة أو فساد عظيم يستوجب الدعاء بالفرج , حملت هذا الشعور القنبلة في داخلي , وبدأ منذ سنتي الأولى العد التنازلي , تك تك تك , أعانق الحياة بوحشة الموت الكئيب القابضة على روحي , اضحك في كل مرة وكأنها ستكون ضحكاتي الآخرة , أستقبل الجميع وكأنهم مغادرون حالاً , أفيض بالمشاعر هنا وهناك وكأنها زكاة نفسي تقربني من السلام زلفى , والقنبلة "تك/ تك/تك" , وأنا ملفوفة بالعجل في كل أمري , عيني تراقب الأشياء كلها ثم تغمض بشدة كأنما هي تحفر المنظر في أعماقي , أنت لا تغضب , أنتِ يا لله ابتسمي , أنت حاول أن تفرح وهات أبكي عنك , أنتِ كوني جميلة حتى ترضي خذي عيني و شفتي هاك سترتي التي أدهشتك فقط كوني راضية , هات أحمالك وأوزارك وذنوبك واحتفظ بالباقي من حسناتي , ثم كل ليلة قبل النوم أودع الجميع وأبكي ويدي تشد على القنبلة والقنبلة "تك/تك/تك" .

إنما أنا فوهة بركان أنذروا منذ الأزل غليانه وقرب انفجاره وعاجزة عن الهرب والفكاك عنه ولا أملك من الأمر سوى أن أقيس كل يوم مسافتي الفاصلة عن الموت , فقط لأني لا أريد الحياة كنت , لأني أجدها شيء تافه ولا يهمني تصدقت بها على كل من يهمني أكثر منها , حتى نفدت .

و مت ..

و شبعت موت ..

انتظرت في قبري كل يوم أن يأتي أحد منهم , ولم يأتي أحد.

كل يوم وأنا أتذكر هات حزنك , خذي فرحي , أعطيني همك , أدخل بعد ذلك في نوبة ضحك هستيرية , ثم أضرب الطين من فوقي بغضب وأعود للموت ..

وأموت وأنا أبكيهم و لا أسمع منهم أحد حتى يشاركني البكاء.

في الليل لا أسمع صوت غير احتكاك الطين بالطين, وقنبلة لا تزال في جوفي "تك/تك/تك" , ابتسم لحال الدنيا كيف كان هذا الصوت يؤذيني واليوم حديث مؤنس ..

.

.

.

بووووم ..

ويكون في اليوم التالي الخبر الرئيسي في الجريدة , والعناوين المثيرة في الأخبار , وتتوالد الشائعات , عن لغم ولد ومات , يبدأ السياسيون بعدها في هرج ومرج يخبرون الجميع بأنها مكيدة وإنما هي مؤامرة وقد تكون تجربة تحت الأرض والتي نمشي في مناكبها كأنما نحن حمر مستنفرة , ثم يستلم الوطنيون زمام الأمر ويحيكون القصائد الكذب وينشرون أوراق الخديعة عن وجوب الوحدة وعن كيف يكون افتداء الوطن , ثم يعتزم الشيخ أمره ويجعلها من علامات الفسق والفجور وما هي سوى العقاب والغضب وأنها من علامات انتهاء الكون ثم يخرج آخر ويخبر أنما هي كذب وليست في الدين ولا تمس الدين وأنها قد تكون تجربة اليهود وبني سام و ما هي سوى لعنة العلم الحديث , ويتوالى الحديث وتتفرع الأشياء حوله , ويكثر الكلام حول "لغم ولد ومات" ..

.

وأنا أقبض على العالم أجمع بيد وأجعده كورقة وألقي بها في سلة المهملات ..

تبتسم لي المرآة وهي تنقر أنفي "متى تنتهين من وضع أحمر الشفاه بعد أن أمسكت به قرابة ساعة " ..

هاه , أبحث عن ورقة العالم المجعدة ولا أجدها وأتحسس صدري فلا أسمع دوي وأطرافي سليمة مما يعني استبعاد حدوث انفجار ..

"كنت أحاول جمع العالم في كيس نفايات و و و.."

تضحك ساخرة " لوهلة صدقتك .. يبدو أنك أصبحت تجيدين الكذب " .

أرميها بأحمر الشفاه , وأجمع شظاياها في كيس نفايات وألقي بها في سلة المهملات ..ي بدو أني تخلصت من عالمي .

ويبدو أنه ثمًة انفجار قريب من روحي ,هيأ لي أني سمعت صوت تحطم مرايا داخلي , أمشي خطوة ولا أسمع سوى صوت ارتجاج المرايا واحتكاك رؤوس الزجاج المحطم ببعض , يبدو أني مسكونة حتى الموت بكمية من الأصوات الحادة المزعجة والتي تتوالد ولا تموت , أخطو الثانية وتعود القنبلة لحديثها المعتاد "تك/تك/تك" , وهكذا أصبحت مزيج من صوت عداد حياة وآخر تهشًم .

.

.

.

هل انتهيت حقاً ..

لا ..بقي أنه :

"لا وجود لمدينة فاضلة .."

الآن انتهيت .

.


الأحد، 11 أكتوبر 2009

بعثرة خالصة ‘ لمن يرغب ..!



.

يآآآآآآه , اشتقت للبعثرة من جديد .
للحديث الشفاف الرقيق , من دون تصحيح ولامراعاة , من غير حتى مراجعة ..
وهذه المرة الأولى التي أجبر فيها على الحديث والتدوين وأفعل بروح ضاحكة ومبتسمة ..
من غير عناد..
هيا..

|

لا أخفيكم أنني لا أنفك قطعاً في التفكير في مستوى المدونة وفي كيفية تطويرها
وأخرى بشكل ملح في إغلاقها ..
لأنها تعدت كونها بعثرة إلى واجب ولزاماً عليك ..
التدوين والزوار وحتى الصندوق وكذلك الروابط وشحنها..
وأكثر من ذلك أنني أخاف جداً من التعلق بها
أخاف من أن أحبها أكثر من اللازم ‘ وأخاف أن تخذلني ..
أخاف أن أصحو في يوم على تلاشيها أو سقوطها..
أخاف من أنها لاتزال لاترضي طموحي ..
أخاف أنها تفشي الكثير من أسراري ..
أخاف أنها تقتل غموضي في ومضة عين..
أخاف أنها تتمادى وتحشر ذاتها في واقعي كما فعلت في خيالي
أخاف أن تبقى كما هي لاتعلو ولاتهبط..
أخاف الروتين..
أخاف التكرار والعدم..
أخاف الكثير ..
فكيف لو أجبرت في يوم ما أو في سنة ما على هجرها..
على نضح التراب في وجهها والصلاة بلاركوع ولاسجود على مدادها,,
أن ألطخ بالسواد لوحاتها,,
أن أنتزعها مني دون أن أتألم..
من غير أن أبكي ,,
.
أخشى أن أصل للوقت الذي أراها فيه مجرد أفكار جنونية ..
 ليست سوى شخبطات 
ليست سوى جنون مراهقة أو تفكير خارج نطاق العقل
أن أراها مجرد هدف وأنتهيت منه..
أن أراها أيام ولت " وليت الزمن يرجع ورى والليالي تعود..

|

لأجد أن وجودها الآن خارج السيطرة..
وأرضها ليست ملكي ,,
كفتاة تبلغ الرشد فلاتستشيرك في ماذا يجب عليها أن تعمل ولاماذا ترتدي ولاحتى كيف تبدو
كفتاة معتدة بذاتها واثقة من روحها أكثر ..
كفتاة تدخل مرحلة النبوغ وتنفصل عن طفولتها..
وكنت أنا ولاأزال طفولتها التي غادرتها إلى نضج..
كورقة في مهب الريح..
أمرها في يد من يمسك بها لا من أطلقها..

.

وأنتهي من مرحلة أتحكم فيها بحرفي ولو كان متهالك..
إلى مرحلة يحكمني فيها حرفي ولو كنت هالك..
حتى في أوقات العمل / النوم أو السهر / في الحل والسفر / في الليالي الحالكة أو تلك التي يشيعها القمر ..
يهطل حرفي دون إذن ويصب معينه في رأسي صبا
حتى لاأكاد ألتقطه ..
كإعصار يبلغني وقت النوم
وكموت في وقت الصحو..
 حتى قلبت آية الله في حالي
وتركت الليل معاشاً وصيرت النهار لحافاً وتغطية..
في سبيل أن يرضى ..
ولايزال مراهق في ثورته على كل القوانين التي يعرف والتي لايعرف..
يرفع صوته بالسب والشتم ويفتح فمه وعينيه عند حديث القلب ولايخشى التثاؤب أمام كلمات التقريع أو النصح..
سأجن كمايردد في كل يوم علي أبي ..

.

لأخبر كل من يهتم لشأني وبهذه المدونة
جيجي / أسيرة
لكل الرسائل تعبرني..
لكل الغاضبين والغاضبات على فترة ركودي وعلى بالغ صمتي..
أنني أعتذر ..وبشدة ,,
أنني أحاول أن أكون عند حسن ظنكم بي..

ولن أخبركم أن فترة إنقطاعي هي لقراءة كتب أو متابعة أقلام ..
أو شحن همه لجديد والتركيز على ماهو قادم..
وإنما هو كان لسفر الخادمة وفي فترة إستقبال خادمة جديدة .
(:

.

السبت، 15 أغسطس 2009

سيكون ..






.
لانزال نرثي الطفولة , نبكي الطفولة , نستذكر الطفولة ..
في الوقت الذي ربما هي قط لم تغادرنا ,
"الزمن في تغير مستمر وعلي أن أواكب هذا التغير ".. حديث سمعته كان عقلاني جداً وحقيقي لكننا نصم آذاننا عنه ..
هناك ثغرة ما وعليها أن تسد حتى نتمكن من المضي مع التاريخ إلى الحاضر والمستقبل ..

حوار تضخم أو هو شجار بسيط جرى بيننا بالأمس "أسرعت بعده وأغلقت باب الغرفة وأشرعت إلى المسجلة وعلى أعلى صوت تملكه وضعتها حتى وددت لو أهديتها صوتي تكمل به ..
الكل يطرق باب الغرفة أن " إزعاج / ضجة / الجيران / العالم .. وأنا أصم أذني ..
قد أكون لم أعبر طفولة حقيقية ولم أشعر بها لكن في تلك اللحظة عرفت تماماً أنها قط لم تغادرني .."باقية ,,
فعل سقيم وحاجة سخيفة ..
لكن أنا أفعل ذلك عادة ..
"الأغاني / الأناشيد ردة فعل عكسية لأي حدث أمر به ,..
ربما لأداري به صوت الصراحة المجنون الصارخ في أذني , أن أصرخ في وجه أمي كم أنتِ مستبدة وكلمة أم كثير عليك وصوت آخر لأبي أقنن به اللامبالاه واللاشعور واللاوجود الشاسعة فيه ..
أن يتمكن من فتح النوافذ المغلقة في رأس أخي ويكسر القيود في علاقتي مع أختي ..
أشياء كثيرة أحاول جاهدة الامتناع عنها , لأنه لايمكن ذلك , مبادراتي دوماً ماتنتهي بالفشل وترمي على صدري الكثير من الخيبات التي غدت من ملامحي ..
"أشياء كثيرة ياأنا لايمكنك تغييرها وأكثر لايمكنك تصحيحها أو مزاولة اللاانتباه حيالها ..
سيكون خراباً "
وماذا كان من قبل ..
هو كذلك دوماً..
فقط ارفعي عنه يد المحاولة ..,

.

"لن أعود طفلة , بعد أن فهمت هذا القدر من الحياة لأن ذلك يجعلني أشوه جمال الحياة التي كانت تتحلى به في ذلك العمر , لأدرك أن العمر يزاول المر منذ نعومة أظفاري لكنني كنت عمياء عنه فقط ..
سيكون كيفما يكون , وماذا بيدي ..؟

.

الأحد، 26 أبريل 2009

أسبوع من الزهايمر ..

/
الفراغ هو السبب ..
فليس هناك من سبب آخر يأخذني راغمة لأقرأ عن الفصام وعن الإكتئاب وأنواعه وعن الجنون وأشياء كثيرة تغم ..
لأتوقف في ذهول عند والعياذ بالله"الزهايمر ..
وأخذ مني مأخذه ..
وبحثت عنه وأبحرت فيه حتى ظننتُ أنني في صدد تأليف كتاب أوتقديم بحث وأنني أنا من سيجد الحل والعلاج..
وكل ذلك بالطبع أرعبني ..معلومات مخيفة للغاية ودلائل وإشارات مميتة ..
سأحاول أن أنفضها عن رأسي وألقي بها خارج دماغي..
ولكن الأمر زاد بي..لأركض عند أختي أخبرها أنني سأصاب بالزهايمر المر..وأن حياتي بدأت تتكشف لي .سأقضي أيامي على شرفة أحاول أن أتذكر..أقضيها برأس فارغ من كل ماقرأت ومن كل ماشاهدت /حفظت/ سمعت /..
فارغ تماماً من الذكريات بحلوها ومرها ..من الأيام الملونة "وهي بالطبع معدودة والأيام الأخرى السوداء..
من حياتي التي آلمتني إلى حياة أشد ألم..
تتلاشى طفولة/ مراهقة / نضج ..
أشياء كثيرة صنعتني وأشياء أكثر صنعتها ستختفي ..
والتجارب التي عانيت منها وأشدها ستتبخر ,,
كل ذلك سيرحل ..
أحباب/ أصحاب / وحتى أعداء سيبهتون رويداً رويداً..
أووه والقائمة تطول ..
/
قرأت أن البدايات تكون بنسيان الحاجيات ,فتضع المكواة في الثلاجة والغسيل في المايكرويف وهكذا ..
تألمت كثيراً..
"تذكرت وقت خرجنا نتمشى وقضيت الوقت كله أدور على جوالي وياحسرتي طلع بالشنتاية ..
تذكرت المفاتيح اللي أخبيها في مكان آمن وأنسى المكان الآمن للأبد..
الشاي على النار / الأشياء المرسولة لأقضيها / الأوامر الواجب تنفيذها ..
المواعيد/ الأوقات يووووووووو..
وأكثر ما اعاني منه ضياع الجوال للدرجة اللي صرت فيها أحمل الشنطة في البيت من مكان لمكان لكن للأسف أنني في بعض الأحيان أنسى الشنطة نفسها ..
أتذكر كيف أجلس وأسألهم عن طفولتي ..كيفها أنا ..ماذا أحببت ماذا كنت أكره ..
عن المواقف التي مررت بها ..
أنصت لهم وأبتسم بأعماقي ..هذه أنا ..
أرهف السمع لتعليقات أبي وحديثه عني ..أبتسم ..حتماً أنه يقصد غيري فليس في كل ماذكر أذكرني ..
"
طرأ في ذهني رواية مذكرات حب ..لنيكولاس سباركس ..
إنهالت كل جزيئاتها بأدق تفاصيلها ..
كلها دفعة واحدة ..
إنهمارها أصابني في صدري ,,لأنزفه سؤالاً "هل سأجد من يكتبني لحظة بلحظة ..من سيقرأؤني ..
سيخبرني كأجمل ماأكون دون ماكان ينقصني ..
سيحدثني عني كإمرأة أود أن أكونها ..
عن حب أحلم أن أعيشة / فيكونفي نهاية الحديث حبنا ..
بعد كل هذا .أبتسم ..لكنها هنا جائت ساخرة مائلة لأعلى مع هزة رأس بسيطة و"هه..
/
نفضت رأسي مجدداً..
تباً للفراغ ..
.
تذكرتُ أني أحببت " النمر المقنع / مستر بوقس / الفتى ياقوت / بوليانا / سانشيرو / ..
لازلت بخير ..
محض قراءة وستموت ..
.